عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 18-02-15, 07:28 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
Lightbulb فقه التعامل مع الشيعي الرافضي

فقه التعامل مع الشيعي الرافضي
( منهج فقهاء أهل السنة والجماعة ،وتحذيرهم من الشيعة الروافض في كتب الفقه)


بسم الله الرحمن الرحيم

التمهيد
الحمد لله القائل في كتابه العزيز: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون).سورة الأنبياء آية (18).
وقال سبحانه وتعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون).سورة الصف آية (9).
الروافض من الشيعة خنجر مسموم في ظهر أمة الإسلام
الروافض من الشيعة الخطر القادم الذي يريد إبادة أهل السنة
إن أعداء الإسلام في كل مكان من الرافضة وممن هم على شاكلتهم لا يزالون مستمرين في الكيد والتخطيط للنيل من أهل السنة والجماعة، يحملهم على ذلك الكره والحسد والحقد الدفين على أهل الدين الحق. فتنوعت أساليب كيدهم ومكرهم فلم يسلم من شرهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا المسلمون في القرون المفضلة، ولم يسلم منهم حجاج بيت الله الحرام في الشهر الحرام فضلا عن أن يسلم غيرهم من المسلمين.
إن الباعث على كتابة هذا البحث هو ما لوحظ من زيادة نشاط الرافضة للدعوة إلى مذهبهم في الآونة الأخيرة على مستوى العالم الإسلامي، وما لهذه الفرقة من خطر على الدين الإسلامي وما حصل من غفلة كثير من عوام المسلمين عن خطر هذه الفرقة، وما في عقيدتها من شرك وطعن في القرآن الكريم و في الصحابة - رضوان الله عليهم- وغلو في الأئمة، فقد عزمت على كتابة هذا البحث وعرض كلام السادة الفقهاء من أئمتنا أئمة أهل السنة والجماعة ،وبطريقة مختصرة وميسرة لعلي أصل بها إلى مبتغاي ، في بيان موقف فقهاء هذه الملة من المذاهب الأربعة السنية المعتمدة ،من هذه الطائفة المارقة ،وكيف حرص الفقهاء على التحذير منها ،وبيان عوراها وفساد طريقها ومسلكها ،وقد تلخص لي بعد النظر والاستقراء (المتواضع) أن الفقهاء ساروا على ثلاثة محاور في التحذير والتنفير من الروافض ،وهي :
1- بيان فقه التعامل مع الرافضي في العبادات والمعاملات .
2- التحذير من التشبه بالرافضي وتبيين الشعارات التي يتميزوا بها عن غيرهم .
3- بيان المسائل التي شذوا فيها وخالفوا ما اجتمعت عليه ملة الإسلام .

والله أسأل أن يوفقني في عرض هذا البحث في أوضح صورة وأتم بيان ،إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

خادم الإسلام


الفصل الأول : مقدمات

المقدمة الأولى : (( من هو الرافضي ، وما هو حكمه ؟ ))

- الرافضة:
هي طائفة من الشيعة تنتسب إلى الإسلام ،ذات أفكار وآراء اعتقادية شاذة ،فهم الذين رفضوا خلافة الشيخين وأكثر الصحابة، وزعموا أن الخلافة في علي وذريته من بعده وأن خلافة غيرهم باطلة ، والمنتسب إليهم يدعى رافضي .

- سبب تسميتهم بالرافضة:
أطلقت هذه التسمية على الرافضة لأسباب :
1-قيل: إنهم سموا رافضة لرفضهم إمامة زيد بن علي، وتفرقهم عنه لأنهم طلبوا من زيد أن يوافقهم على أهوائهم ويتبرأ من الشيخين فخيب آمالهم ورفض فانفصلوا عنه ورفضوا إمامته . وسبب ذلك يعود إلى تشبعهم بأفكار اليهودي ابن سبأ (انظر البداية والنهاية (9 / 330)،والمجموع شرح المهذب (5/ 296).
2-وقيل:سموا رافضة لرفضهم أكثر الصحابة، ورفضهم لإمامة الشيخين.(مقالات الأشعري1/ 89)
3-وقيل: لرفضهم الدين (مقالات الأشعري 1 / 89) .

* ولعل الراجح هو الثاني، ولا منافاة بينه وبين الأول .


والآن أذكر أقوال أئمة الفقه من المذاهب الفقهية الأربعة السنية في بيان من هو الرافضي ،وما هو حكمه ومنزلته من المسلمين .

المذهب الحنفي :
قال ابن عابدين الدمشقي الحنفي : الرافضي إن كان ممن يعتقد الألوهية في علي، أو أن جبريل غلط في الوحي، أو كان ينكر صحبة الصديق، أو يقذف السيدة الصديقة فهو كافر لمخالفته القواطع المعلومة من الدين بالضرورة،
بخلاف ما إذا كان يفضل عليا أو يسب الصحابة فإنه مبتدع لا كافر كما أوضحته في كتابي تنبيه الولاة والحكام عامة أحكام شاتم خير الأنام أو أحد الصحابة الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام. الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (3/ 46)
قال المرغيناني: والرافضي إن فضل عليا فهو مبتدع، وإن أنكر خلافة الصديق فهو كافر. مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 108)
وقال ابن الشِّحْنَة الثقفي : الرافضي إذا كان يسب الشيخين رضي الله تعالى عنهما ويلعنهما يكون كافرا وإن كان يفضل عليا على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أجمعين لا يكون كافرا لكنه يكون مبتدعا . لسان الحكام في معرفة الأحكام (ص: 414)،الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (4/ 237)

المذهب المالكي :
قال عياض: وكذلك يكفر من ادعى نبوة أحد مع نبينا - صلى الله عليه وسلم - أو بعده كالعيسوية وكالجرمية وكأكثر الرافضة . التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 372)
وقال ابن بن رشد القرطبي : ومن البدع ما لا يختلف أنه كفر، كمن يقول من الروافض إن علي بن أبي طالب كان النبي، ولكن جبريل أخطأ في الرسالة، وكمن يقول منهم: إن الرسل تترى، وأنه لا يزال في كل أمة رسولان، أحدهما ناطق، والثاني صامت؛ فكان محمد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ناطقا، وعلي صامتا، وأن الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون - إلى يوم القيامة؛ فهؤلاء ومن أشبههم لا يعطون من الزكاة بإجماع؛ لأنهم كفار.... البيان والتحصيل (2/ 392)


المذهب الشافعي :
قال العمراني اليمني : الضرب الثاني: من نكفرهم، وهو من يقول بخلق القرآن، وقد نص الشافعي على كفر من يقول بخلق القرآن، وكذلك الغلاة من الرافضة الذين يقولون: إن عليًّا كان نبيًّا، وإن جبريل غلط. البيان في مذهب الإمام الشافعي (2/ 396)
وقال الدَّمِيري : أما من نفى إمامة أبي بكر أو قذف عائشة .. فقد كفر . النجم الوهاج في شرح المنهاج (10/ 323)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (9/ 89)
وقال السبكي في الحلبيات في تكفير من سب الشيخين وجهان لأصحابنا فإن لم نكفره فهو فاسق لا تقبل شهادته ومن سب بقية الصحابة فهو فاسق مردود الشهادة ولا يغلط فيقال شهادته مقبوله . حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين (4/ 291)
المذهب الحنبلي :
قال عبد الله لأبيه - كما في مسائله: (ص: 99) 349 -: سَأَلت ابي عَن الرجل يُصَلِّي خلف من يقنت ،قَالَ لَا بَأْس بِالصَّلَاةِ خَلفه اذا كَانَ يقنت على فعل رَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو على الْمُشْركين الا ان يكون رَافِضِيًّا فَلَا يُصَلِّي خَلفه .
قَالَ قلت لأبي من الرافضي .
قَالَ الَّذِي يسب ابا بكر وَعمر.
وقال البهوتى الحنبلى : (وقال) الشيخ (ومن سب الصحابة أو) سب (أحدا منهم واقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو نبي أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا) أي لمخالفته نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة (بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره وكذلك من زعم أن القرآن نقص منه شيء أو كتم أو أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة) من صلاة وصوم وحج وزكاة وغيرها (ونحو ذلك وهذا قول القرامطة والباطنية ومنهم الناسخية ولا خلاف في كفر هؤلاء كلهم) لتكذيبهم الكتاب والسنة وإجماع الأمة. (ومن قذف عائشة - رضي الله عنها - بما برأها الله منه كفر بلا خلاف) لأنه مكذب لنص الكتاب (ومن سب غيرها من أزواجه - صلى الله عليه وسلم - ففيه قولان أحدهما أنه كسب واحد من الصحابة) لعدم نص خاص (والثاني وهو الصحيح أنه كقذف عائشة - رضي الله عنها -) لقدحه فيه - صلى الله عليه وسلم -. كشاف القناع عن متن الإقناع (6/ 171)


الخلاصة :
1- اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة على أن الرافضي من يعتقد الألوهية ،أو النبوة في علي.
2- اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة على أن الرافضي من يعتقد أن جبريل غلط في الوحي،والرسالة .
3- اتفق الجمهور على أن الرافضي من يقذف السيدة عائشة الصديقة .
4- اتفق الجمهور على أن الرافضي من يسب الصديق والفاروق .
5- وذهبت الحنفية والشافعية على أن الرافضي من ينكر صحبة الصديق،وينفى إمامة أبي بكر .
6- وذهبت المالكية إلى أن الرافضي من يعتقد إن الرسل تترى، وأنه لا يزال في كل أمة رسولان، أحدهما ناطق، والثاني صامت؛ فكان محمد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ناطقا، وعلي صامتا، وأن الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون - إلى يوم القيامة .

والنتيجة أن الرافضي بما سبق من العقائد كافر لمخالفته القواطع المعلومة من الدين بالضرورة .





المقدمة الثانية : (( الحذر والتحذير من الشيعي الرافضي ))

دعا أئمة الفقه إلى التحذير من الروافض وخصوصاً من كان منهم إماماً مقتدى أو داعيةً يستمع له،بل دعوا أيضاً إلى وجوب الحذر منهم لأنهم لا يتورعون في سفك دماء أهل السنة ،ويعتقدون حل قتلهم .

- قلت لأبي مَا تَقول فِي أصحاب الحَدِيث يأْتونَ الشَّيْخ لَعَلَّه يكون مرجئا اَوْ شِيعِيًّا أوْ فِيهِ شَيْء من خلاف السّنة أينبغي أَن اسْكُتْ فَلَا أحذر عَنهُ أم أحذر عَنهُ ،
قَالَ :إِن كَانَ يَدْعُو الى بِدعَة وَهُوَ إِمَام فِيهَا وَيَدْعُو اليها ،
قَالَ :نعم تحذر عَنهُ. مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: 439) 1591

وعن الشعبي: أحذركم هذه الأهواء المضلة، وشرها الرافضة لم يدخلوا في الإسلام رغبة، ولا رهبة، ولكن مقتا لأهل الإسلام، وبغيا عليهم قد حرقهم علي - رضي الله عنه - بالنار ، ونفاهم إلى البلدان، منهم عبد الله بن سبأ: يهودي من يهود صنعاء نفاه إلى ساباط، وعبد الله بن يسار نفاه إلى خازر . منهاج السنة النبوية (1/ 23)

وقال ابن نجيم : والرافضي وينبغي أن يكون كالكافر لأن السني ينفر عن صحبته وربما قتله الرافضي لأن الرافضة يستحلون قتلنا . البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (6/ 46)


المقدمة الثالثة : (( التنفير من الرافضة ))

عمد بعض الفقهاء إلى ذكر بعض الوقائع والحوادث التي تنفر من الروافض ،وتبين قبح عقائدهم ،شدة جراءتهم على كتاب الله وشرعه،بل من الفقهاء من كان يدعو عليهم وعلى من لحق بهم .
فعند المالكية : (غريبة) ذكرها صاحب كنز الراغبين العفاة في الرمز إلى المولد والوفاة ولم أقف على اسم المصنف قال: ذكر صاحبنا الشيخ شمس الدين الملقب بالرائق خطيب مدينة بيروت وإمامها عن السيد عمر الحضرمي من أهل بيروت أنه اجتمع برافضي من أهل جبل عاملة فقال له الرافضي: نحن نبغض أبا بكر لتقدمه في الخلافة على علي ونبغض جبريل لأنه نزل بالرسالة على محمد ولم ينزل على علي ونبغض محمدا - صلى الله عليه وسلم - لأنه قدم أبا بكر في النيابة عنه في الصلاة ولم يقدم عليا ونبغض عليا لسكوته عن طلب حقه من أبي بكر وهو قادر عليه، ونبغض الله لأنه أرسل محمدا ولم يرسل عليا.
وهذا أقبح ما يكون من الكفر الذي ما سمع بمثله والعياذ بالله.

قال: وذكر ابن بشكوال بسنده إلى محمد بن عمر بن يونس قال كنت بصنعاء فرأيت رجلا والناس حوله مجتمعون عليه فقلت ما هذا قالوا هذا رجل كان يؤم بنا في شهر رمضان وكان حسن الصوت بالقرآن فلما بلغ {إن الله وملائكته يصلون على النبي} [الأحزاب: 56] قال إن الله وملائكته يصلون على علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. فخرص وجذم وبرص وعمي وأقعد مكانه انتهى. مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (6/ 286)
وقال ابن عبد البر: ومن المطرودين عن حوض المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كل من أحدث في الدين ما ليس منه كالخوارج والروافض وسائر أصحاب الأهواء.الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 91)

وعند الشافعية : قال ابن حجر المكي : الشيعة الذين خذلهم الله وأركسهم ومن خير ما عنده حرمهم وعنه طردهم فيلحق بهم الموسوسون, فإن من كان على طريقة قوم حشر معهم والله تعالى يوفقنا لمرضاته ويمن علينا بجزيل هباته.الفتاوى الكبرى الفقهية على مذهب الإمام الشافعي (ص: 50)
وقال البُجَيْرَمِيّ : (الشيعة) طائفة مسلمون خوارج بالغوا في حب سيدنا علي وقالوا إنه أفضل من أبي بكر وعمر، وأنه أحق بالخلافة منهما وأنهما تعديا عليه في أخذها وليس كذلك قبحهم الله . حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب (2/ 95)


المقدمة الرابعة (( هل تترك السنن النبوية الثابتة،إذا ما عمل بها الروافض ؟ ))

أجاب على هذا الإمام النووي في رده على صاحب الإبانة من الشافعية في مسألة لبس الخاتم في خنصر اليمنى حيث قال : وقال صاحب الإبانة في اليسار أفضل لأن اليمين صار شعار الروافض فربما نسب إليهم هذا كلامه ،وتابعه عليه صاحبا التتمة والبيان ،
والصحيح الأول وليس هو في معظم البلدان شعارا لهم ولو كان شعارا لما تركت اليمين وكيف تترك السنن لكون طائفة مبتدعة تفعلها .... المجموع شرح المهذب (4/ 462)


الفصل الثاني : (( بيان فقه التعامل مع الرافضي في العبادات والمعاملات ))

وهذا أوان عرض فقه التعامل مع الرافضي حسب ترتيب كتب الفقه

(( المفتي والمستفتي ))

لا تقبل فتاوى الرافضي ،ولا يقبل قوله في الدين ،لأن فتاوى الرافضة مردودةوأقوالهم شاذة ساقطة، ولأن في قبول فتواهم ترويجا وإعلاء لهم .

قال النووي : وأما الشراة والرافضة الذين يسبون السلف الصالح ففتاويهم مردودة وأقوالهم ساقطة: والقاضي كغيره في جواز الفتيا بلا كراهة.هذا هو الصحيح المشهور من مذهبنا . المجموع شرح المهذب (1/ 42)
قال زكريا الأنصاري : (وتقبل فتوى من لا يكفر ولا يفسق ببدعته كشهادته) بخلاف الرافضة نحوهم ممن يسب السلف لا تقبل فتواهم ولا ينافيه ما قالوه في الشهادات من قبولها منهم؛ لأن في قبول فتواهم ترويجا وإعلاء لهم؛ لأنها درجة رفيعة ... أسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 283)


(( الطهارة ))
المياه
يمنع الرافضي من دخول مطاهر أهل السنة وأماكن وجود الماء الطاهر ،فقد حرص فقهاء المذهب الحنبلي على بقاء مطاهر أهل السنة من المسلمين سليمة ونقية وطاهرة غير فاسدة،ولذلك منعوا دخولها من كان عدواً لهم من أهل الذمة أو أهل البدع وأولهم الروافض لأنهم يقصدون إيذاء المسلمين بأي وجه ولو من جهة إفساد ماء الطهارة والشرب .

قال البهوتى : وإن كان في دخول أهل الذمة طهارة المسلمين تضييق أو تنجيس أو إفساد ماء ونحوه: وجب منعهم قاله الشيخ تقي الدين.
قلت: ومن في معناهم من عرف - من نحو الرافضة - فالإفساد على أهل السنة، فيمنعون من مطاهرهم، والله أعلم. شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 41)،مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (1/ 79)،كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 71)


(( الصلاة ))
صلاة الجماعة

لا تجوز الصلاة خلف الرافضي المجاهر ببدعته الداعي إليها ،ولا يجوز اتخاذه أماما للمصلين من أهل السنة ،ويترك السني الصلاة خلف الرافضي ولو أن يصلي في المسجد القريب الذي تقل فيه الجماعة ،مالم يخشى فتنة تضره فيصلي خلفه، ويعيدها .

المذهب الحنفي :
قال المرغيناني : تجوز الصلاة خلف صاحب هوى إلا أنه لا تجوز خلف الرافضي .....، والرافضي إن فضل عليا فهو مبتدع، وإن أنكر خلافة الصديق فهو كافر. مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 108)
وقال الشرنبلالي : ولا تجوز الصلاة خلف منكر المسح على الخفين أو صحبة الصديق أو من يسب الشيخين أو يقذف الصديقة . حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 303)

المذهب الشافعي :
قال البويطي: سألت الشافعي: أصلي خلف الرافضي؟ قال: لا تصل خلف الرافضي، ولا القدري، ولا المرجئ. قلت: صفهم لنا. قال: من قال: الإيمان قول، فهو مرجئ، ومن قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامين، فهو رافضي، ومن جعل المشيئة إلى نفسه، فهو قدري. ذم الكلام وأهله لأبي إسماعيل الهروي 4 /307 – 308 ،وسير أعلام النبلاء للذهبي 10 /31
قال العمراني الشافعي : فإن كان إمام المسجد البعيد مبتدعًا، رافضيًّا أو معتزليًّا أو فاسقًا مظهرًا لفسقه. . فالأفضل أن يصلي في المسجد القريب، الذي تقل فيه الجماعة بكل حال. البيان في مذهب الإمام الشافعي (2/ 365)
وقال المليباري : وكره اقتداء بفاسق ومبتدع كرافضي وإن لم يوجد أحد سواهما ما لم يخش فتنة ،وقيل: لا يصح الاقتداء بهما . فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين (ص: 192)
وقال النووي : تكره الصلاة خلف الفاسق وتكره أيضا خلف المبتدع الذي لا يكفر ببدعته. وأما الذي يكفر ببدعته، فلا يجوز الاقتداء به. روضة الطالبين وعمدة المفتين (1/ 355)

المذهب المالكي :
إذا كان الإمام من أهل الأهواء فلا يصلى خلفه، ولا الجمعة، إلا أن يتقيه فيصليها معه ويعيدها ظهراً أربعاً. ووقف مالك في إعادة من صلى خلف إمام مبتدع، قال ابن القاسم: يعيد في الوقت، قال مالك: ولا يسلم على أهل البدع ولا يُناكحون ولا يُصلى خلفهم جمعة ولا غيرها ولا تُشهد جنائزهم. تهذيب مسائل المدونة للبراذعي (1/ 95)167
وقال ابن عبد البر : وفيه الصلاة خلف الفاجر من السلاطين ما كان إليهم إقامته مثل الحج والجمعة والأعياد ولا خلاف بين العلماء أن الحج يقيمه السلطان للناس ويستخلف على ذلك من يقيمه لهم على شرائعه وسننه ويصلي خلفه الصلوات كلها برا كان أو فاجرا أو مبتدعا ما لم تخرجه بدعته من الإسلام. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (10/ 10)

المذهب الحنبلي :
قال ابن قدامة في المغني : (ومن صلى خلف من يعلن ببدعة، أو يسكر، أعاد) .
من ائتم بمن يظهر بدعته، ويتكلم بها، ويدعو إليها، أو يناظر عليها، فعليه الإعادة.
ومن لم يظهر بدعته، فلا إعادة على المؤتم به، وإن كان معتقدا لها.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: الرافضة الذين يتكلمون بما تعرف؟
فقال: نعم، آمره أن يعيد.
قيل لأبي عبد الله: وهكذا أهل البدع كلهم؟
قال: لا، إن منهم من يسكت، ومنهم من يقف ولا يتكلم.
وقال: لا تصل خلف أحد من أهل الأهواء، إذا كان داعية إلى هواه....
قال، في رواية أبي الحارث: لا يصلي خلف مرجئ ولا رافضي، ولا فاسق، إلا أن يخافهم فيصلي، ثم يعيد.
فحصل من هذا أن من صلى خلف مبتدع معلن ببدعته، فعليه الإعادة. المغني بتصرف يسير(2/ 137) (1121)


(( الجنائز ))
صلاة الجنازة

لا يصلى على الرافضي إذا مات بين أهل السنة،ولا تشهد جنازته تنفيرا من مذهبه وسوء معتقده وأدباً لمن كان على منهجه .

المذهب المالكي :
قال في المدونة: ولا يصلى على المبتدعة ولا تعاد مرضاهم ولا تشهد جنائزهم أدبا لهم، فإن خيف ضيعتهم غسلوا وكفنوا وصلى عليهم غير أهل الفضل . الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 290)

المذهب الحنبلي :
قال أحمد: لا أشهد الجهمية ولا الرافضة، ويشهده من شاء، قد ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة على أقل من هذا؛ الدين، والغلول، وقاتل نفسه.
وقال: لا يصلى على الرافضي.
وقال أبو بكر بن عياش: لا أصلي على رافضي، ولا حروري.
وقال الفريابي: من شتم أبا بكر فهو كافر، لا يصلى عليه. قيل له: فكيف نصنع به، وهو يقول: لا إله إلا الله؟
قال: لا تمسوه بأيديكم، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته.
وقال أحمد: أهل البدع لا يعادون إن مرضوا، ولا تشهد جنائزهم إن ماتوا. وهذا قول مالك.
ولنا، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «ترك الصلاة بأدون من هذا، فأولى أن نترك الصلاة به» ، وروى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لكل أمة مجوسا، وإن مجوس أمتي الذين يقولون لا قدر، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم» . رواه الإمام أحمد.
المغني لابن قدامة (2/ 416) (1671)،مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (1/ 852)،كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 124)


(( الزكاة ))
مصارف الزكاة

لا يعطى الرافضي من الزكاة ولو كان محتاجاً لها ،لأن بدعته مكفرة ،والكافر لا يعطى من الزكاة زجرا له على ماهو عليه وحتى لا يتقوى بها على المسلمين .

المذهب الحنفي :
قال ابن عابدين :(قوله: ولا يجوز صرفها لأهل البدع) عبارة البزازية ولا يجوز صرفها للكرامية إلخ فالمراد هنا بالبدع المكفرات تأمل . الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 354)
وفي مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 223):وكذا لا يصرف إلى المرتد وينبغي أن لا يصرف إلى من لا يكفر من المبتدعة كما في القهستاني.

المذهب المالكي :
مسألة وسئل ابن القاسم: عن أهل الأهواء هل يعطون من الزكاة إذا كانوا محاويج،
فقال: إن نزلت بهم حاجة، فأرى أن يعطوا من الزكاة - وهم من المسلمين يرثون ويورثون.
قال محمد بن رشد: يريد الهواء الخفيف الذي يبدع صاحبه ولا يكفر، كتفضيل علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - على سائر الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أجمعين، وما أشبه ذلك،
وأما الأهواء المضلة كالخوارج، والقدرية، وشبههم، فمن كفرهم بمآل قولهم، قال: لم يجز أن يعطوا من الزكاة؛ ومن لم يكفرهم بمآل قولهم، أجاز أن يعطوا منها إذا نزلت بهم حاجة - وهو الأظهر، لقوله - عليه الصلاة والسلام: «وتتمارى - في الفوق» ،
ومن البدع ما لا يختلف أنه كفر، كمن يقول من الروافض إن علي بن أبي طالب كان النبي، ولكن جبريل أخطأ في الرسالة، وكمن يقول منهم: إن الرسل تترى، وأنه لا يزال في كل أمة رسولان، أحدهما ناطق، والثاني صامت؛ فكان محمد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ناطقا، وعلي صامتا، وأن الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون - إلى يوم القيامة؛ فهؤلاء ومن أشبههم لا يعطون من الزكاة بإجماع؛ لأنهم كفار، وقد قال ابن حبيب: لا يعطى تارك الصلاة من الزكاة شيئا، وهذا على أصله بأن تارك الصلاة كافر على ظاهر قول النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «من ترك الصلاة فقد كفر» - وإن تركها مفرطا فيها، أو متهاونا بها - وهو بعيد، وبالله تعالى التوفيق. البيان والتحصيل (2/ 392) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (2/ 344)


(( البيوع ))
بيع الكلب

لا يحرم على المسلم أن يتخذ ما يحرم عليه اقتنائه إذا أضطر إلى اتخاذه لحفظ محله أو حفظ نفسه من شر الروافض .

قال شهاب الدين النفراوي المالكي : (تنبيهات) الأول: ما ذكره المصنف (ابن أبي زيد القيرواني ) من عدم جواز اتخاذ الكلاب في غير المسائل الثلاث ( لزرع أولحراسة ماشية أولصيد يصطاده ) مقيد بما إذا لم يضطر إلى اتخاذها لحفظ محله أو حفظ نفسه وإلا جاز، كما وقع للمصنف حين سقط حائط داره وكان يخاف على نفسه من الشيعة فاتخذ كلبا، ولما قيل له: كيف تتخذه ومالك نهى عن اتخاذ الكلاب في غير المواضع الثلاثة؟ فقال: لو أدرك مالك زماننا لاتخذ أسدا ضاريا .الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (2/ 344) ،منح الجليل شرح مختصر خليل (4/ 453)

قال ابن نجيم : والرافضي 8ينبغي أن يكون كالكافر لأن السني ينفر عن صحبته وربما قتله الرافضي لأن الرافضة يستحلون قتلنا . البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (6/ 46)


(( النكاح ))
الكفاءة

لا يزوج المسلم ابنته من رافضي مرق من الدين،فإن زوجها فلا يجوز البقاء معه، وأصل النكاح فاسد، يفرق بينهما، ولو كانت المرأة حاملًا؛ فإن هذا يكون كنكاح الشبهة، كما أنه لا يؤمّن على المرأة أن يفسد عقيدتها، ولا شك أن من زوَّج المبتدع أو رضي بذلك فهو آثم .
قال ابن قدامة : فأما أهل البدع، فإن أحمد قال ... : لا يزوج بنته من حروري مرق من الدين، ولا من الرافضي، ولا من القدري، فإذا كان لا يدعو فلا بأس.
وقال: من لم يربع بعلي في الخلافة، فلا تناكحوه، ولا تكلموه.
قال القاضي: المقلد منهم يصح تزويجه، ومن كان داعية منهم فلا يصح تزويجه. المغني (7/ 39) (5198)

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
س : عن الرافضي ، ومن يقول لا تلزمه الصلوات الخمس ، هل يصح نكاحه من الرجال والنساء ؟
فإن تاب من الرفض ولزم الصلاة حينًا ثم عاد لما كان عليه ، هل يقر على ما كان عليه من النكاح ؟
الجواب :
لا يجوز لأحد أن يُنكح موليته رافضيًا ولا من يترك الصلاة ، ومتى زوجوه على أنه سني فصلى الخمس ، ثم ظهر أنه رافضي ، لا يصلي ، أو عاد إلى الرفض وترك الصلاة ، فإنهم يفسخون نكاحه. {مجموع الفتاوى 32/61}


(( الجهاد ))

* يحرم على المسلم أن يستعين بالرافضي في شيء من أمور المسلمين من غزو، وعمالة، وكتابة، و في شيء من أمور الدين؛وغير ذلك ،لأن في ذلك ضرر عظيم عليه ،ولأن الرافضة دعاة إلى عقائدهم الباطلة، فهم أضر على المسلمين من اليهود والنصارى؛ لأنهم يدعون إلى ذلك .

قال البهوتي :ويحرم أن يستعين) مسلم (بأهل الأهواء) كالرافضة (في شيء من أمور المسلمين من غزو، وعمالة، وكتابة، وغير ذلك) ؛ لأنه أعظم ضررا، لكونهم دعاة، بخلاف اليهود والنصارى . كشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 63)و (3/ 139)،الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (2/ 15)


* ويحرم على المسلم القيام للكافر والرافضي ،ويحرم عليه أيضا أن يصدرهم في المجالس.

قال البهوتي :(ويحرم قيام لهم) أي لأهل الذمة لأنه تعظيم لهم فهو كبداءتهم بالسلام (و) يحرم قيام (لمبتدع يجب هجره كرافضي و) يحرم (تصديرهم في المجالس). شرح منتهى الإرادات (1/ 664)،مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 607)


(( أحكام أهل الذمة ))

يكره السفر إلى بلاد الروافض أينما كان مجتمعين على هذه البسيطة لعدم الأمن ،وخوف الإضرار بالمسلم السني ،وسواء كان السفر للتجارة أو نحوه .

قال البهوتي :(وتكره التجارة والسفر إلى أرض العدو وبلاد الكفر مطلقا) مع الأمن والخوف (وإلى بلاد الخوارج والبغاة والروافض، والبدع المضلة ونحو ذلك) ؛ لأن الهجرة منها أن لو كان فيها مستحبة إن قدر على إظهار دينه (وإن عجز عن إظهار دينه فيها فحرام سفره إليها) ؛ لأنه تعرض بنفسه إلى المعصية. كشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 131)


(( النذر ))

لو نذر السني أن يتصدق على رافضي،ثم تبين له فساد معتقدهم ،وسوء سريرته ،فإنه يصرف النذر إلى السني ،ونذره صحيح .

قال الخطيب الشربيني : ولو نذر التصدق على أهل الذمة بدينار جاز صرفه إلى المسلمين، أو على المبتدعة أو الرافضة جاز صرفه إلى أهل السنة، أو على الأغنياء جاز صرفه إلى الفقراء كما في فتاوى القفال. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (6/ 255)،حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 326)

(( الشهادة ))

الرافضي مردود الشهادة ،ساقط العدالة ،لأنه كافر،فلا تجوز شهادته ،ولا يقبل قوله .

المذهب الحنفي :
قال الكاساني : وأما شهادة صاحب الهوى إذا كان عدلا في هواه ودينه، نظر في ذلك، إن كان هوى يكفره لا تقبل شهادته؛؛ لأن شهادة الكافر على المسلم غير مقبولة،
وإن كان لا يكفره فإن كان صاحب العصبية وصاحب الدعوة إلى هواه، أو كان فيه مجانة لا تقبل أيضا؛؛ لأن صاحب العصبية والدعوة لا يبالي من الكذب والتزوير لترويج هواه، فكان فاسقا فيه، وكذا إذا كان فيه مجانة؛ لأن الماجن لا يبالي من الكذب، فإن لم يكن كذلك وهو عدل في هواه تقبل؛ لأن هواه يزجره عن الكذب.
، إلا صنف من الرافضة يسمون بالخطابية، فإنهم لا شهادة لهم؛؛ لأن من نحلتهم أنه تحل الشهادة لمن يوافقهم على من يخالفهم، وقيل من نحلتهم أن من ادعى أمرا من الأمور وحلف عليه كان صادقا في دعواه فيشهدون له، فإن كان هذا مذهبهم فلا تخلو شهادتهم عن الكذب.....
ولا عدالة لمن يظهر شتيمة الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -؛ لأن شتيمة واحد من آحاد المسلمين مسقطة للعدالة، فشتيمتهم أولى. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (6/ 269)

المذهب المالكي :
قال المواق :(وبدعة وإن تأول كخارجي وقدري) ابن عرفة: شهادة المبتدع ساقطة لأنه كافر أو فاسق.
وقال ابن القصار: ولو كان عن تأويل غلط فيه. ابن الحاجب: ولا يعذر بجهل وتأويل كالخارجي والقدري. التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 162)
وقال عليش: (و) بلا (بدعة) أي اعتقاد مخالف لاعتقاد أهل السنة فلا تقبل شهادة مبتدع؛ لأنه إما فاسق وإما كافر. منح الجليل شرح مختصر خليل (8/ 390)

المذهب الشافعي :
قال أبو إسحاق: من أنكر إمامة أبي بكر - رضي الله عنه -، ردت شهادته لمخالفته الإجماع، ومن فضل عليا على أبي بكر - رضي الله عنهما - لم ترد شهادته، ورد الشيخ أبو محمد شهادة الذين يسبون الصحابة، ويقذفون عائشة - رضي الله عنها -، فإنها محصنة كما نطق به القرآن، وعلى هذا جرى الإمام والغزالي والبغوي، وهو حسن. روضة الطالبين وعمدة المفتين (11/ 240)

المذهب الحنبلي :
قال الإمام أحمد: ما تعجبني شهادة الجهمية، والرافضة، والقدرية المعلنة.
قال شريك: أربعة لا تجوز شهادتهم؛ رافضي يزعم أن له إماما مفترضة طاعته. وخارجي يزعم أن الدنيا دار حرب. المغني لابن قدامة (10/ 146)
وقال المجد ابن تيمية : ولا تقبل شهادة من فسقه لبدعة كمن يعتقد مذهب الرافضة أو الجهمية أو المعتزلة تقليدا ويتخرج أن تقبل إذا لم يتدين بالشهادة لموافقة على مخالفة. المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (2/ 248)
وقال البهوتي : فلا تقبل شهادة فاسق بفعل كزان وديوث أو باعتقاد كمقلد في خلق القرآن أو) في (نفي الرؤية) أي: رؤية الله في الآخرة (أو) في (الرفض) كتكفير الصحابة أو تفسيقهم بتقديم غير علي أي في الخلافة عليه . شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (3/ 590)





((تنبيه))

تقبل شهادة المسلم السني على الرافضي عموما ولا عكس ،فلا ترد شهادة السني؛ لأن العدالة بالدين، والدين يمنعه من ارتكاب محظور دينه.

قال النووي : العداوات الدينية لا توجب رد الشهادة، بل يقبل للمسلم على الكافر والسني على المبتدع، وكذا من أبغض الفاسق لفسقه لا ترد شهادته عليه. روضة الطالبين وعمدة المفتين (11/ 238)
وقال ابن قدامة : فأما العداوة في الدين، كالمسلم يشهد على الكافر، أو المحق من أهل السنة يشهد على مبتدع، فلا ترد شهادته؛ لأن العدالة بالدين، والدين يمنعه من ارتكاب محظور دينه. وقال أبو حنيفة: لا تمنع العداوة الشهادة؛ لأنها لا تخل بالعدالة، فلا تمنع الشهادة، كالصداقة. المغني لابن قدامة (10/ 167) المطلع على أبواب المقنع (ص: 411)


(( الآداب ))

يجب على المسلم السني هجر المبتدع الرافضي ،وترك السلام عليه وعدم عيادته إذا مرض،لأنه كافر فلا يسلم عليه على وجه التأديب له والتبرؤ منه والبغضة فيه لله .

المذهب المالكي :
قال مالك: لا ينكح أهل البدع ولا ينكح إليهم ولا يسلم عليهم ولا يصلى خلفهم ولا تشهد جنائزهم. المدونة (1/ 177)
وقال ابن رشد القرطبي : ولا يسلم على أهل الأهواء كلهم، قاله ابن القاسم في سماعه من جامع العتبية، وحكى أنه رأى ذلك من مذهب مالك. ومعناه في أهل الأهواء الذين يشبهون القدرية من المعتزلة والروافض والخوارج، إذ من الأهواء ما هو كفر صريح لا يختلف في أن معتقده كافر، فلا يختلف في أنه لا يسلم عليه؛ ومنه ما هو خفيف لا يختلف في أنه ليس بكفر ولا في معتقده أنه ليس بكافر فلا يختلف في أنه يسلم عليه. ويحتمل أنه يريد أنه لا يسلم عليهم على وجه التأديب لهم والتبرؤ منهم والبغضة فيهم لله . المقدمات الممهدات (3/ 443)

المذهب الشافعي :
قال النووي : في السلام على المبتدع والفاسق المجاهر بفسقه ومن ارتكب ذنبا عظيما ولم يتب منه وجهان حكاهما الرافعي (أحدهما) مستحب لأنه مسلم (وأصحهما) لا يستحب بل يستحب أن لا يسلم عليه وهذا مذهب ابن عمر والبخاري صاحب الصحيح . المجموع شرح المهذب (4/ 602)،أسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 184)

المذهب الحنبلي :
قال البهوتي : وتحرم عيادة ذمي (غير مبتدع يجب هجره كرافضي) داعية أو لا.قال في النوادر: يحرم عيادته (ويسن) هجره . شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 339)
وقال أحمد في مكان آخر: يجب هجر من كفر أو فسق ببدعة أو دعا إلى بدعة مضلة أو مفسقة، وقيل: يجب هجره مطلقا، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وقطع به ابن عقيل في معتقده قال: ليكون ذلك كسرا أو استصلاحا. الفروع وتصحيح الفروع (3/ 264)
رد مع اقتباس