عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 19-01-19, 09:51 PM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,586
افتراضي رد: (مختصر الطحاوي) في الفقه الحنفي .... طبعة جديدة متميزة .. !!

حياكم الله أخي ياسر وبارك فيكم ووفقكم لما أنتم بسبيله.
اقتباس:
ورغم البحث الحثيث الذي بذل في الوقوف على نسخ أخرى للكتاب خارج كتب الفهارس لا يمنع من وجود غير ما ذكر ..
سبحان الله! كيف تمَّ لكم هذا البحثُ الحثيثُ! وكيف فاتَكم الوقوفُ على الفهرس المشهورِ النفيس: (معجم التاريخ التراث الإسلامي في مكتبات العالم) وقد ذكَر صاحباه جملةً مِن النُّسَخ الأخرى غيرَ كل ما ذكرتُم في هذا المقال هنا!

اقتباس:
فالكتاب كامل ولله الحمد غير منقوص ...
إصرارٌ غريبٌ لا وَجْه له عند الناقدِ الحاذِق! كيف يكون تامًّا وليس به خاتمةُ المؤلِّف النفيسةُ جدًا (وقد وصَفْناها لكم سابقًا) الموجودةُ في أنْفَسِ وأقدَمِ نُسَخ الكتابِ على الإطلاق فيما وقَفْنا عليه؟

اقتباس:
ووجود أسانيد المؤلف على النسخة المذكورة ربما تكون من إلحاقات النُّساخ أو أحد طلبة الطحاوي نفسه ...
هذا ظنٌّ وتخرُّصٌ لا يَجْتمعانِ وحقيقةَ الحال قط! ودونَك مَطْلعَ الخاتمةِ في تلك النسخةِ الفريدة، وهو ذا:
(قال أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي: كلُّ ما كان في هذا الكتاب - فهو مما لم يُحْكَ فيه خلافًا- فهو قولُ أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن، فمنه: ما حدَّثناه محمد بن العباس بن الوليد اللؤلؤي .... ) إلخ!
فهل مثلُ هذا الوضوحِ والجَلاءِ يقال عنه: (ربما تكون من إلحاقات النُّساخ... )!!
وهَبْه كما تقول، فيكفي عبارة: ( كلُّ ما كان في هذا الكتاب). على كونه جُزءًا مِن أصْلِ المختصر جزْمًا لا تأويل فيه.
اقتباس:
وظني أن تلك الأسانيد لو كانت من عمل الطحاوي لما خلت منها نسخة (ولي الله) وهي النسخة الثالثة التي وقفت عليها ... فهي نسخة في غاية النفاسة ..
هذا ظنٌّ ضعيفٌ أيضًا، فلَمْ تَخْلو الخاتمةُ مِن نُسْختكم تلك وحدها، بل هي خِلْوٌ مِن جميع النسخ التي وقفتُ عليها، وجميعُها نُسخٌ متأخرة - بما فيها نسخة جار الله- فلا ينبغي التحاكمُ إليها في التشكيك في ثبوتِها في نسخةٍ عتيقةٍ مضبوطة ومُحرَّرة!
بل سقوطُ تلك الخاتمة من سائر النسخ الأخرى مما يُضْعِفها ولا يُقَوِّيها مع كل ما قيل فيها أو في بعضها!
على أن هِمَم عَوامِّ النسَّاخِ مقصورة غالبًا على الاهتمامِ بنصِّ المُختصرات دون ما يكون خارجًا عن مضمونها الفقهي كالذيول والخواتيم والتتمات؛ فلعل ذلك من بَواعِث إغفالِ إثبات الخاتمة هنا في تلك النُّسَخ على التسليم بكونهم وقَفوا عليها أصلا!
وقد أشرنا مِن قبْل إلى طرَفٍ من مواصفات تلك النسخة التي بحَوْزتنا، ونزيد هنا بكونها مضبوطةً بالشكل، مُجوَّدةً مُحرَّرة، عليها علاماتُ التصحيح في مواضعَ متعددةٍ، وفي حواشِيها جملةٌ من الفوائد والتعليقات المتعلقةِ بالمتن. زيادة عن كونها مُثْبتًا في آخِرها اسمُ الناسخ وتاريخُ النسْخ. فهي أصيلة ذاتُ نسَبٍ، وليستْ مجهولةَ الحالِ كبعض النُّسخ الأخرى!
وبالمناسبة: فلَم أنشَط الآن لمقابلتِها على المطبوعِ أو النُّسَخِ الأخرى للنظر فيما قد يكون بينها وبين غيرها مِن الزيادةِ والنقصان.

اقتباس:
ولكن الذي أستطيع أن أقوله أن الكتاب بذل فيه مجهودا علميًّا يليق بالكتاب وبالإمام الطحاوي رحمه الله ...
وهذا ما نأمَلُه ونَدْعو لكم بالتوفيقِ إن شاء الله. ولعلكم تُخْبِرونا بمكان صدورِها، وهل نراها في معرض القاهرة قريبًا بعون الله.

بارك الله في جهودكم، وأسأل الله أن يضَع لطبعتكم القبولَ في الأرض.
__________________
قال إمام دار الهجرة مالك:
ليس في الناس شيء أقل مِن الإنصاف
رد مع اقتباس