عرض مشاركة واحدة
  #100  
قديم 09-08-08, 07:56 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

106 - باب السجدة الثانية ولزوم الطمأنينة في الركوع والسجود والرفع عنهما



1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال‏:‏ ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى كما صلى ثم جاء فسلم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى كما صلى ثم جاء فسلم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثًا فقال ‏:‏ والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني فقال‏:‏ إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم افعل ذلك في الصلاة كلها‏ )‏‏.‏ متفق عليه لكن ليس لمسلم فيه ذكر السجدة الثانية‏.‏ وفي رواية لمسلم‏:‏ ‏(‏إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر‏)‏ الحديث‏.‏ ([1])


2 - وعن حذيفة‏:‏ ‏(‏أنه رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده فلما قضى صلاته دعاه فقال له حذيفة ‏:‏ ما صليت ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر اللَّه عليها محمدًا صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏ )‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري‏.‏


3 - وعن أبي قتادة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ أشر الناس سرقة الذي يسرق من صلاته فقالوا‏ :‏ يا رسول اللَّه وكيف يسرق من صلاته قال‏:‏ لا يتم ركوعها ولا سجودها أو قال ولا يقيم صلبه في الركوع والسجود‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏ ولأحمد من حديث أبي سعيد مثله إلا أنه قال‏:‏ ‏(‏ يسرق صلاته‏ )‏‏.‏



([1])هذه الأحاديث فيها الدلالة على وجوب الطمأنينة وأنها واجبة على المصلي في الفرض والنفل ولهذا لما رأى صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته لم يطمئن أمره أن يعيد صلاته فدل ذلك على وجوب الطمأنينة وهي الخشوع والسكون وعدم العجلة في الصلاة فيطمئن في ركوعه واعتداله بعد الركوع وفي سجوده واعتداله بين السجدتين والحديث واضح بأن ذلك ركن لا بد منه وأن من ترك ذلك لم تصح صلاته وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم وهو موافق للأحاديث ولفعله صلى الله عليه وسلم وقال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فالمقصود أن الطمأنينة وهي الركود والسكون وعدم العجلة حتى يرجع كل فقار إلى مكانه أمر لازم وفريضة وهكذا حديث حذيفة فيه الدلالة على أن من لم يطمئن فلا صلاة له وأنه صلى على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمد صلى الله عليه وسلم والذي يموت على غير الفطرة لم يأت بالأمر الشرعي فدل ذلك على أن من لم يطمئن لم يصل وهكذا حديث أبي قتادة وأبي سعيد وما جاء في معناهما وفيه (أشر الناس سرقة الذي يسرق من صلاته ) فهو أقبح وأسوأ من سرقة الأموال وذكر عن الحنفية في هذا خلاف فمنهم من يراه فرض ومنهم من يراه واجب ومنهم من يراه سنة والصواب ما عليه جمهور أهل العلم أن الطمأنينة لا بد منها وأنه لا بد من اعتداله بعد ركوعه واعتداله بين السجدتين ومن خالف ذلك فهو قول فاسد مخالف للسنة الصحيحة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم



@ الأسئلة
أ - بعض العامة إذا رفع الإمام لا يرفع بعده بل يضل فترة يدعو ؟


السنة للمأموم المتابعة لأنه صلى الله عليه وسلم يقول ( فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا سجد فاسجدوا ) فقوله ( فاركعوا ، فارفعوا ،فاسجدوا ) الفاء تفيد الترتيب باتصال فيتابعه ولا يسابقه ولا يتأخر بعده بل بعده متصلاً فالسنة أن لا يتأخر .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس