عرض مشاركة واحدة
  #92  
قديم 17-07-08, 11:07 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

98 - باب الذكر في الركوع والسجود



1 - عن حذيفة قال‏:‏ ‏(‏صليت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فكان يقول في ركوعه وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وما مرت به آية رحمة إلا وقف عندها يسأل ولا آية عذاب إلا تعوذ منها‏)‏‏.‏ رواه الخمسة وصححه الترمذي‏.‏ ([1])


2 - وعن عقبة بن عامر قال‏:‏ ‏(‏لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال اجعلوها في سجودكم‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه‏.‏


3 - وعن عائشة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح ‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي‏.‏


4 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللَّهم ربنا وبحمدك اللَّهم اغفر لي يتأول القرآن‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا الترمذي‏.‏


5 - وعن عون بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن مسعود‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ إذا ركع أحدهم فقال في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه وإذا سجد فقال في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه‏ )‏‏.‏ رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وهو مرسل عون لم يلق ابن مسعود‏.‏ ([2])


6 - وعن سعيد بن جبير عن أنس قال‏:‏ ‏(‏ما صليت وراء أحد بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أشبه صلاة برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز قال‏:‏ فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والنسائي‏.‏





([1])في هذه الأحاديث ما ينبغي للمؤمن من الطمأنينة في الركوع والسجود والذكر وأنه يقول في الركوع ( سبحان ربي العظيم) وفي السجود ( سبحان ربي الأعلى ) وقد ثبت هذا من فعله صلى الله عليه وسلم من حديث حذيفة فقد رواه مسلم في الصحيح ورواه الخمسة كما ذكره المؤلف هنا ودل حديث حذيفة على المعنى الذي دل عليه حديث البراء من الاعتدال في الصلاة وتقاربها في أفعال الصلاة ، وفي حديث عقبة بن عامر ( ‏(‏لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال اجعلوها في سجودكم ) والمناسبة في ذلك أن السجود حالة انخفاض وذل وانكسار فناسب فيه أن يقول سبحان ربي الأعلى لأنه سبحانه فوق العرش العالي فوق جميع خلقه فهو أليق بالمقام أن يقول ( سبحان ربي الأعلى ) وفي الركوع حالة ذل أيضاً وانكسار ولكنه دون السجود فناسب فيه التعظيم المتقدس عن الذل وخلاف العزة فهو العظيم والعزيز والقاهر فليس بحاجة لعباده فله وصف العظمة والعلو سبحانه وتعالى والسنة تكرار ذلك في الركوع والسجود جاء في حديث أنس قال‏:‏ ‏(‏ما صليت وراء أحد بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أشبه صلاة برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز قال‏:‏ فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفيسجوده عشر تسبيحات ) فهذا يدل على أنه ينبغي عدم العجلة فينبغي الطمأنينة وتكرار الذكر ومن تأمله صلاته صلى الله عليه وسلم عرف ذلك فإنه كان يقول ( سبحان ربي العظيم ) ويقول ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) ويقول ( سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفرلي ) ( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة فالمؤمن إذا أتى بهذا أو بعض هذا لا شك أنه يكون في الركوع والسجود طول يقارب السبع أو العشر تسبيحات وهذا عام في الفرض والنفل ، وفيه من الفوائد مشروعية الدعاء في السجود



@ الأسئلة



- أ - الحد الأدنى لقول سبحان ربي العظيم ؟


مرة واحدة هذا هو الواجب والكمال ثلاثة كما في حديث عون بن عبد الله المرسل فهذا مرسل لأن عون تابعي.


ب - إذا قال سبحان ربي الأعلى في الركوع وسبحان ربي العظيم في السجود هل يجزئ ذلك ؟


إذا كان ناسياً يسجد للسهو فلا يجزئ فالواجب أن يقول في الركوع سبحان ربي العظيم وفي السجود سبحان ربي الأعلى ، والمناسبة أن في الركوع حال خضوع فيقول ( العظيم ) تنزيه لله عن الذل ، والسجود حال سفول ولصوق بالأرض فناسب فيها أن يقول سبحان ربي الأعلى لأنه فوق العرش سبحانه والعالي فوق خلقه .



ج - الوقوف عند آية الرحمة أو آية العذاب هل هو خاص بالنافلة ؟


الأفضل أن يكون في النافلة عند التهجد بالليل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعله في الفريضة ولو فعله فلا بأس كما قال جماعة من أهل العلم ولكن تركه أولى لأن المحفوظ أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله في صلاة الليل .



د - ما الانحناء المجزئ في الركوع ؟


حتى تمس يديه ركبتيه فينحني حتى يمس ركبتيه .



هـ - حديث حذيفة في صلاة الليل ؟


نعم ولم يكن يفعله صلى الله عليه وسلم في الفرض لكن الأصل أن الفرض والنفل سواء إلا ما خصه الدليل فلما علمنا أنه لم يقف في الفرض ليسأل أو يتعوذ علمنا أن الأفضل ترك ذلك ، وقال بعض أهل العلم الأصل العموم وأنه عام وأنه لا بأس أن يقف في الفريضة ومن هذا قول بعض الحنابلة في كتبهم ( ولو في فرض ) إشارة لخلاف قوي ولكن قول من قال لا يفعل في الفرض أظهر لأنه لو نقل في الفرض لنقله الصحابة فما تركوا شيئاً إلا نقلوه ، ولأن هذا قد يكون سمة لطول القراءة على المأموم .



و - زيادة ( وبحمده ) في التسبيح ؟


جاءت في رواية ولكنها ضعيفة ومن زادها فلا حرج لأنه ورد في حديث عائشة ( سبحانك اللهم وبحمدك ) وهو في الصحيحين فمن زادها فلا حرج والأفضل تركها لأنها غير ثابتة .



([2]) الحديث منقطع كما قال المؤلف وليست الثلاث واجبة كما روى ابن مسعود فقال ( وذلك أدناه ) فليس بهذا فرض ولا شرط بل الواجب مرة واحدة كما ذلك أحمد واسحاق وجماعة وقال الأكثرون الجميع سنة فالتسبيح والدعاء كله سنة والأرجح والأظهر وجوب شيء منه وأن جنس التسبيح واجب ولو مرة واحدة في الركوع والسجود لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعله وداوم عليه وقال صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فلا ينبغي أن يترك ذلك بل يجب ولو أقل شيء ولو مرة واحدة في الركوع والسجود وكذا ( رب اغفر لي بين السجدتين )
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس