عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 16-04-16, 09:43 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 230
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

فائدة: وأما ما قالوا في شرع من قبلنا، فما كان الصحابة يسألون أهل الكتاب عن شيء، بل ثبت عنهم النهي، وإنما ترخص من ترخص بالتحديث عن بني إسرائيل في الأخبار لا السنن، (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا).
والشأن في ما في القرآن وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخبر عن بني إسرائيل، فقد كان الصحابة يأخذون منه الفقه، كقول ابن عباس في سجدة (ص). ذكر مجاهد أنه سأل ابن عباس أفي ص سجود؟ قال: نعم. ثم تلا (ووهبنا له) حتى بلغ (فبهداهم اقتده) قال: هو منهم. وقال ابن عباس: رأيت عمر قرأ "ص" على المنبر فنزل فسجد فيها، ثم رقي على المنبر اهـ رواه البخاري وغيره. وهذا النزع من ابن عباس هو من انتزاعهم السنن من القرآن، ورد الاستدلال إليه، كما تقدم.. في سبيل الاستغناء بالقرآن :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=363382
فلا معنى لجعل "شرع من قبلنا" دليلا يفرد بالذكر، لأن العبرة بما في القرآن والسنة. والعلم كله في كتاب الله، والسنة بيانه. ما بعد ذلك هو اتباع لمحمد صلى الله عليه وسلم في الفتوى في نحو ما أفتى والقضاء في نحو ما قضى من كتاب الله تعالى.
والقوم حين يؤصلون الأصول يجعلون كلام الله وكلام رسوله - أعني الآيات والأحاديث- هو أدلتها التي تنتجها، كأن كلام الله ورسوله بمنزلة "المادة الخام"، ثم يكون تحرير النتائج الصالحة للاستعمال بعد التنقيح والتحرير...
فهذا مما ينبغي أن يعاد فيه النظر حين تقريب ضوابط الفقه للمتعلمين، لمن رام أن يكون على درب السابقين الأولين.. والله المستعان.
يتبع..

__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس