عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 16-04-16, 09:28 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 230
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

فائدة: ومنه ما يذكر في "المصلحة المرسلة" فإنها ضرب من القياس على غير أصل معلوم.
ولكن الأصل هو السنة أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في النوازل، فإن اتخاذه الخاتم لرسائله إلى الملوك لما قيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا مختوما، فاتخذ خاتما نقشه محمد رسول الله، هو من هذا الباب، سن لنا الأخذ بمثل هذه الوسائل إذا احتيج إليها. ومنه جمع الصحابة المصحف، ونظائر ذلك، كلها أصول لما يسميه المتأخرون بالمصلحة المرسلة، فهذا حقيقته عمل بالسنة، كما قال علي بن أبي طالب في شارب الخمر: جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة. رواه مسلم.
من هذا الباب ما جاء عن شريح أنه تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور. وهذا كما ضمّنوا الصناع والأجراء لما أحدثوا التهاون فيها.
فالمعنى المناسب الذي يُذكر فيها دليله في القرآن والسنة هو أصل الفتيا، والحجة على صحتها، كقوله تعالى في القصاص (لعلكم تتقون). لذلك كان الصحابة مستغنين بالكتاب والسنة عن غيرهما. فلا معنى لجعل المصلحة دليلا مستقلا. فتنبه.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس