عرض مشاركة واحدة
  #330  
قديم 24-08-07, 04:53 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبة العلم سارة مشاهدة المشاركة
أحسنتم

الإجابة :

في قوله تعالى : (يشربون من) عُدّى الفعل بـ(من) وفي المقرّبين عُدّى الفعل بـ(الباء) : (عيناً يشرب بها عباد الله) وهذا يدلّ على أنّ جزاء المقربين أعلى من جزاء الأبرار ويقولون إنّ حسنات الأبرار سيئات المقرّبين ، فكيف دلّ على ذلك ؟ هناك جملة أمور تدلّ على ما ذكرنا :

أولاً : بالنسبة للأبرار يُؤتى بكأس يشربون منها ، أما المقرّبون فيشربون بها ، وهي تفيد الإلصاق بمعنى أقام بالعين وشرب بها فإذن صار التلذّذ بالنظر وبالشراب ..

ثانياً : الأبرار يشربون من كأس ممزوجة بالكافور وليست خالصة (يشربون من كأس كان مزاجها كافورا) ، وهي تُمزج بقدر أعمالهم في الدنيا ، أمّا المقرّبون فيشربون من العين صرفة خالصة ليست ممتزجة ..

ثالثاً : تعدية الفعل بـ(الباء) تدلّ على تضمين معنى روي به (يشرب به) بمعنى يرتوي به على خلاف الشرب الذي لا يدلّ على الإرتواء فالتعدية بالباء تدلّ على نزول في المكان والشرب الخالص والإرتواء منها ..

رابعاً : قال تعالى في عباد الله : (يفجّرونها تفجيرا) ، بمعنى يُجرونها حيث شاءوا .. ويُقال في الآية أنّه معهم قضبان من ذهب في أيديهم يجرونها حيث شاءوا ، وهذا يدلّ على أنّه ليس فيها عناء ولكنّها تتمّ بسهولة .. فهناك فرق بين جزاء الأبرار وجزاء المقرّبين ..

المصدر (http://www.islamiyyat.com/insan.htm)
====
للفائــدة:
النحاة البصريون هم الذين يبقون الحرف على ما هو عليه ويضمِّنون الفعل معنى يناسب الحرف. يشرب بها عباد اللهأي: يرتوي بها عباد الله.
أما الكوفيون فيناوبــون الحروف، فيقولون بهاالباء بمعنى مِن، وحروف الجر تتناوب عندهم، فالمعنى : يشربون منها. والله أعلم.

كما قالوا: يعلم ما يلِج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرُج فيها
فعلى منهج البصريين: "يعرج" مضمَّن معنى "يدخل"
فيكون المعنى: وما يدخل فيها.
وعلى منهج الكوفيين: يقولون "فيها" بمعنى "إليهـا" فيبقى الفعل على ما هو عليه.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس