عرض مشاركة واحدة
  #408  
قديم 02-08-09, 02:05 PM
توبة توبة غير متصل حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: 21-05-07
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,856
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة توبة مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم:
قال الحق جل وعلا:( الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا )
أليس تأويل االآيةبأنه الآن قد رأى أن يخفف عنهم و هو عالم بضعفهم (من قبل)؟
سررت أن جوابي جاء قريبا لما حرره الإمام ابن عاشور رحمه الله إذ قال:
وجملةوعلم أن فيكم ضعفا في موضع الحال ، أي : خفف الله عنكم وقد علم من قبل أن فيكم ضعفا ،
فالكلام كالاعتذار على ما في الحكم السابق
من المشقة بأنها مشقة اقتضاها استصلاح حالهم ، وجملة الحال المفتتحة بفعل مضي يغلب اقترانها بـ ( قد ) .

وجعل المفسرون موقع وعلم أن فيكم ضعفا موقع العطف فنشأ إشكال أنه يوهم حدوث علم الله - تعالى - بضعفهم في ذلك الوقت ، مع أن ضعفهم متحقق ، وتأولوا المعنى على أنه طرأ عليهم ضعف ، لما كثر عددهم وعلمه الله فخفف عنهم ، وهذا بعيد لأن الضعف في حالة القلة أشد .
ويحتمل على هذا المحمل أن يكون الضعف حدث فيهم من تكرر ثبات الجمع القليل منهم للكثير من المشركين ، فإن تكرر مزاولة العمل الشاق تفضي إلى الضجر .
__________________
رضيت بما قسم الله لي ... وفوضت أمري إلى خالقي
كما أحسن الله فيما مضى ... كذلك يحسن فيما بقي
رد مع اقتباس