عرض مشاركة واحدة
  #405  
قديم 01-08-09, 10:27 AM
أبو شهيد أبو شهيد غير متصل حالياً
علمه الله وفقهه
 
تاريخ التسجيل: 06-07-07
الدولة: اليمن
المشاركات: 772
افتراضي

اقتباس:
لو قلت : لأن الحاسد لا يؤاخذ بحسده حتى يمضيه ويفعل بمقتضاه،لأنه متى دافعه ورده في نفسه لم يكن عليه اثم وفي الحديث( ثلاث لا يسلم منهن احد،الحسدوالظن والطيرة)

(لم أرى ظالم أشبه بالمظلوم من الحاسد !! ) وهذه أيضا أدخلها ورشة النحو.
اقتباس:

هذا لم يقله احد وحتى الذين ذكرتهما لم يريدا هذا المعنى الذي ذكرته.
وقولك(لإنهم يتسموا بالخفاء !! والمعوّذات لا مجال للهرب

منها إلا بالإلتجاء لربها ) كلام يحتاج الى "ورشة" نحوية لإصلاحه
بسم الله الرحمن الرحيم :
باديءٌ ذي بدء أعرجُ على الورشات الإصلاحية التي نصحني بها الأخ أبو العلياء الواحدي ..
فما هو أن نصحني بالذهاب للورشات إلا وأقبلتُ أطوي الأرض طياً فلم يقر بي القرار إلا في أوزبكستان !!
حيث يقطُن في خوازرم الإمام الكبير في اللغة الزمخشري صاحب أكبر ورشات إصلاحية فجئته متلهفاً فقال الآتي

وعمل بمقتضاه : من بغي الغوائل للمحسود ، لأنه إذا لم يظهر أثر ما أضمره فلا ضرر يعود منه على من حسده ، بل هو الضارّ لنفسه لاغتمامه بسرور غيره . وعن عمر بن عبد العزيز : لم أر ظالماً أشبه بالمظلوم من حاسد .

وعن عمر بن عبد العزيز : لم أر ظالماً أشبه بالمظلوم من حاسد .

قلتُ: فسواء صح الأثر عن عمر أو لم يصح فإستشهاد الزمخشري به كافٍ !!
قلتُ أيضاً :وكم من عائبٍ ..

والمقصود أنه يظلم نفسه فنفسه مظلومة !!

وكما قال الشاعر :

اصبر علي كيد الحسود **فإن صبرك قاتله

فالنار تأكل بعضها **إن لم تجد ما تأكلــه

فذكرتُ أن معنا في اليمن علامة اليمن المجدد الشوكاني صاحب نيل الأوطار وفتح القدير وله ورشات إصلاحية بلغ شهرتها الأمصار
ففي غسق الليل رجعت القهقري إلى بلدي اليمن فلم أصل إلا بعد أن فلق الصبح فاستعذتُ بالله من كل ذي شر حاسد إذا حسد!
فسألت علامتنا في وجَل أرشدني بربك ما الخَلل ؟
فأجابني في عجَل من تفسيره في قتح القدير :


معنى إذا حسد : إذا أظهر ما في نفسه من الحسد وعمل بمقتضاه وحمله الحسد على إيقاع الشر بالمحسود قال عمر بن عبد العزيز : لم أر ظالما أشبه بالمظلوم من حاسد وقد نظم الشاعر هذا المعنى فقال :
( قل للحسود إذا تنفس طعنة ... يا ظالماوكأنه مظلوم ) 5/742
قلتُ / وكم من عائبٍ ..

وعرضتها على الخطيب صاحب التفسير فقال بقولهم !!
فما زلتُ أردد : وكم من عائبٍ حتى كأنه يُقال ليتني سكت !! (ابتسامة)


أما قولي أنهم يتسموا بالخفاء
فقد قصدتُ السعودية حيث يقطُن بها الإمام الفقيه ابن العثيمين فهاك جوابه من تفسيره :
ذكر الله عز وجل الغاسق إذا وقب، والنفاثات في العقد، والحاسد إذا حسد؛ لأن البلاء كله في هذه الأحوال الثلاثة يكون خفيًّا.
لليل ستر وغشاء. {والليل إذا يغشى} [الليل: 1]. يكمن به الشر ولا يعلم به. {النفاثات في العقد} أيضاً السحر خفي لا يعلم. {الحاسد إذا حسد} العائن أيضاً خفي تأتي العين من شخص تظن أنه من أحب الناس إليك وأنت من أحب الناس إليه ومع ذلك يصيبك بالعين. لهذا السبب خص الله هذه الأمور الثلاثة. الغاسق إذا وقب، والنفاثات في العقد، والحاسد إذا حسد، وإلا فهي داخلة في قوله: {من شر ما خلق}.

51/3


اقتباس:
انتبه لما تكتب . فالله لا يستعيذ بشيء.


أستغفر الله .. فلا يمكن أن أتصور أن الله يستجير ويعوذ بخلقه !!



ما ذكرتَه عن الإمام الرازي تُشكر عليه وعلى التفصيل ، وقد كتبتُ الخلاصة .




اقتباس:
لو قلت : إنما خص الناس بالاضافة اليه لأنهم المقصودون بالإعاذة دون غيرهم من المخلوقات كما قال ابن جزي لكان اقرب.

لكني أقوا فيها قولا ــ أظن انني لم أسبق اليه ـ وهو أنه إنما قال (رب الناس.ملك الناس.اله الناس) ولم يقل (رب العالمين) لأن الشيطان لا يوسوس إلا للناس.
راجع ما كتبته وستجد أني أقصد المعنى الذي ذهبت إليه الأول ..

فأنا قلتُ :

فيها اقوال ولعل أقربها لفهمي -القاصر- هو قول من قال أنها متعلقه بالمستعاذ أي أستعيذ برب الناس

من شر الذي يوسوس للناس

ثم هل معك دليل أن الشيطان لا يوسوس للجن المسلم ؟!

هذه تحتاج لبحث

قال الإمام القرطبي في تفسيره

وقيل : إن إبليس يوسوس في صدور الجن ، كما يوسوس في صدور الناس . فعلى هذا يكون في صدور الناس عاما في الجميع . و من الجنة والناس بيان لما يوسوس في صدره



اقتباس:
بل يقال :لما كان القلب موضع نظر الرب لم يتمكن الشيطان من سكناه،وإنما تعتور القلب لمتان،ملائكية وشيطانية فأيهما غلب مال اليه.
السؤال حول الوسوسه لا سُكنا الشيطان فتأمل

وأنقل كلام ابن القيم في هذه المسألة فهو قيم :

قال ابن القيم في تفسيره

السر في قوله تعالى يوسوس في صدور الناس ولم يقل في قلوبهم والصدر هو ساحة القلب وبيته فمنه تدخل الواردات إليه فتجتمع في الصدر ثم تلج
في القلب فهو بمنزلة الدهليز له ومن القلب تخرج الأوامر والإرادات إلى الصدر ثم تتفرق على الجنود
ومن فهم هذا فهم قوله تعالى وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم آل عمران 154 فالشيطان يدخل إلى ساحة القلب وبيته فيلقي ما يريد إلقاءه في القلب فهو موسوس في الصدر ووسوسته واصلة إلى القلب ولهذا قال تعالى فوسوس إليه الشيطان طه 120 ولم يقل فيه لأن المعنى أنه ألقى إليه ذلك وأوصله فيه فدخل في قلبه فصل الجار والمجرور من الجنة والناس
رد مع اقتباس