عرض مشاركة واحدة
  #42  
قديم 10-09-19, 07:06 AM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 173
افتراضي رد: تعليقات على كتاب المعونة في الجدل لأبي إسحاق الشيرازي

وأما النّسخ لأنه شرع من قبلنَا فَمثل اسْتِدْلَال الشَّافِعِي رَحمَه الله فِي رجم الذِّمِّي بَأن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رجم يهوديين زَنَيَا.
فَيَقُول الْمُخَالف: إنما رجمهما بِحكم التَّوْرَاة فَإِنَّهُ أمْر بإحضارهما ثمَّ عمل بذلك، وشرعنا قد نسخ ذَلِك.
وَالْجَوَاب: أن شرع من قبلنَا شرع لنا مَا لم نعلم نسخه، وَلِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عمل بِهِ فَدلَّ على أنه شرع لنا.

أقول: الضرب الرابع هو أن يدعي نسخ الحكم المنقول بأن ذلك إنما هو شرع من قبلنا وقد نسخ بشرعنا.
مثاله: أن يستدل أصحابنا في رجم الذمي المحصن إذا زنا بما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديينِ زَنيا. متفق عليه.
فيقول المخالف: إنما رجم بشرعهم بحكم التوراة فإنه صلى الله عليه وسلم أمر بإحضارها ثم عمل بذلك([1] ) وقد نسخ بشرعنا، لحديث: من أشرك بالله فليس بمحصن. رواه الداقطني موصولا وموقوفا ورجح وقفه. فلا نقيم حد الرجم على أهل الذمة
والطريق في الجواب عن هذا أن يقال: إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يعلم نسخه، وعلى أنه إن كان ذلك شرعهم فقد صار بفعله صلى الله عليه وسلم شرعا لنا؛ إذْ لا يجوز أن يكون ذلك غير حكم شرعه فيعمل به ويترك شرعه.الملخص.

([1] ) الحديث في البخاري ومسلم.
رد مع اقتباس