عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 22-08-19, 10:37 PM
العطار أبو أحمد العطار أبو أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-02-11
المشاركات: 115
افتراضي رد: هل من تخريج لحديث ( ويكلم الرجل أهله من مقبض سوطه ومن شراك نعله )

من علامات الساعة
( 115 ) عَنْ أَبِي سَعْيِد الخُدْري - رَضْيَ اللهُ عَنْه - قَاْلَ : عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِه ، قَالَ : أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا عَجَبِي ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ ؟ فَقَالَ الذِّئْبُ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ ؟ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَثْرِبَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِلرَّاعِي ( أَخْبِرْهُمْ ) فَأَخْبَرَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ ، وَشِرَاكُ نَعْلِهِ ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ )

أخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) 3 / 83 ( 11809 ) قال : حدثنا يزيد ،أخبرنا القاسم بن الفضل الحداني ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري فذكره .

تخريجه :
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) 4 / 514 ( 8442 ) كتاب : الفتن و الملاحم ، بهذا الإسناد . مقتصراً على الجزء الأخير منه ، دون قصة الذئب .

وأخرجه عبد بن حميد في ( المنتخب من المسند ) 1 / 277 ( 877 ) ، والترمذي في ( سننه )4/ 476 ( 2181 ) كتاب : الفتن ، باب : لتركبن سنن من كان قبلكم ، والطحاوي في(شرح مشكل الآثار) 15 / 480 - 481 ( 6178 ) و العقيلي في ( الضعفاء ) 3 / 477 – 478 في ترجمته القاسم بن الفضل ، وابن حبان في ( صحيحه ) 14 / 418 – 419 ( 6494 ) ، والحاكم في( المستدرك ) 4 /
514 ( 8444 ) كتاب : الفتن و الملاحم ، و أبو سعيد النقاش في ( فنون العجائب ) 1 / 24 ( 21 ) ، وأبو نعيم في ( دلائل النبوة ) 270 ، والبيهقي في ( دلائل النبوة ) 6 / 41 – 42 ، وأبو القاسم الأصبهاني في ( دلائل النبوة ) 1 / 112- 113 (116) ، وابن سيد الناس اليعمري في (عيون الأثر) 1 / 107 – 108 ، و ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) 4 / 374 – 375 ، من طرق عن القاسم بن الفضل الحداني به . ولم يذكر الترمذي قصة الذئب . وقال : وفي الباب عن أبي هريرة ، وهذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل ، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث ، وثقة يحيى بن سعيد القطان و عبد الرحمن بن مهدي .
قلت : وحديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أخرجه عبد الرزاق في ( المصنف ) 11 / 383
( 20808 ) كتاب : الجامع ، باب : أشراط الساعة ، ومن طريقه إسحاق بن راهويه في ( مسنده ) 1 / 357 ( 360 ) ، والإمام أحمد في ( المسند ) 2 / 306 ( 8049 ) و أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) 271 ، والبغوي في ( شرح السنة ) 15 / 87 – 88 ( 4282 كتاب : الفتن ، باب : كلام السباع ،وفي ( الأنوار في شمائل النبي المختار ) 1 / 22 ( 38 ) له - دون لفظ اليمين – وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف .

وزاد بن حبان في الإسناد ( الجُرَيْريُّ ) سعيد بن إياس ، بين القاسم بن الفضل و أبو نضرة .
وقال الحاكم : في الموضعين ، هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . و وافقه الذهبي .
وقال البيهقي : هذا اسناد صحيح .

وقال ابن كثير في ( البداية و النهاية ) 6 / 134 : وهذا إسناد على شرط الصحيح ، وقد صححه البيهقي .

و ذكره الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) 8 / 246 ( 14082 ) وقال : رواه أحمد والبزار بنحوه باختصار ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح .

وذكره الشيخ الألباني في ( الصحيحة ) 1 / 121 ( 122 ) وقال : و هذا سند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير القاسم هذا وهو ثقة اتفاقا ، و أخرج له مسلم في المقدمة .
وتعقبه الشيخ شعيب في ( تعليقه على صحيح ابن حبان ) 14 / 420 ، بقوله : والقاسم بن الفضل احتج به مسلم في ثلاثة مواطن من ( صحيحه) انظر الحديث ( 1064 ) ( 150 ) في الزكاة ، و الحديث ( 1995 ) ( 37 ) في الأشربة ، و الحديث ( 2884 ) في الفتن .

وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) 3 / 88 ( 11859 ) ، والطبراني في ( مسند الشاميين ) 4 / 140 – 141( 2944 ) ، من طريق عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي حسين القرشي ، والبيهقي في ( دلائل النبوة ) 6 / 42 – 43 من طريق معقل بن عبد الله ، كلاهما عن شهر بن حوشب به . والفظ اليمين عند البيهقي ( والذي نفس محمد بيده )
وساقه ابن كثير في ( البداية والنهاية ) 6 / 144 من طريق الإمام أحمد ، وقال : وهذا على شرط أهل السنن ولم يخرجوه .
وأخرجه أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) 8 / 378 ، من طريق الفضل بن دلهم عن أبي نضرة به . وقال : غريب من حديث الفضل عن أبي نضرة .
قلت : الفضل بن دلهم ضعيف ، فقد قال الحافظ فيه : لين ورمى بالاعتزال . (التقريب : 2 / 110 )

والحديث عند:
البزار في ( كشف الأستار ) 3 / 143 ( 2431 ) دون لفظ اليمين .

دراسة السند :
يزيد : هو ابن هارون بن زاذان السلمي مولاهم ، أبو خالد الواسطي ،أحد الاعلام الحفاظ المشاهير، ثقة متقن، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 10 )
القاسم بن الفضل الحُدّاني : أبو المغيرة ، البصري ، كان نازلا في بني حدان روى عن أبيه وأبي نضرة ومحمد بن زياد الجمحي وغيرهم ، وعنه بن مهدي ووكيع ويونس بن محمد وأبو داود الطيالسي وابن المبارك وآخرون ، قال ابن معين وأحمد والعجلي والترمذي والنسائي: ثقة . وقال ابن حجر: ثقة ، من السابعة - من كبار أتباع التابعين - رمي بالإرجاء ، مات سنة سبع وستين ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .( تاريخ ابن معين:4/144، الثقات للعجلي :2/211،الجرح والتعديل:7/116،الثقات لابن حبان:7/338،مشاهير علماء الأمصار:ص159، تهذيب الكمال: 23/410،الكاشف: 2/130، تهذيب التهذيب:8/329–330، تقريب التهذيب:2/119)
أبو نضرة : هو المنذر بن مالك بن قُطَعة ،العبدي العَوَقي ،البصري ، أبو نضْرة ، مشهور بكنيته ، أدرك طلحة روى عن وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم وغيرهم ، وعنه سليمان التيمي وعبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل والقاسم بن الفضل وغيرهم ، قال العجلي وابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة . وقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة - من الوسطى من التابعين مات سنة ثمان أو تسع ومائة ، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.( تاريخ ابن معين:4/141،الأسامي والكنى لأحمد:ص73، الثقات للعجلي:2/298، الثقات لابن حبان:5/420، الإكمال:1/330، تهذيب الكمال:28/508–510، الكاشف:2/295، جامع التحصيل:1/287، تهذيب التهذيب:11/302–304، تقريب التهذيب:2/119، مغاني الأخيار:5/90)
أبو سعيد الخدري: سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 4 ) .

الحكم عليه :
إسناده صحيح على شرط مسلم . وصحح إسناده البيهقي في ( دلائل النبوة ) 6 / 41 – 42 ، وابن كثير في( البداية و النهاية ) 6 / 134.
شرح المفردات :
قوله : ( فَأَقْعَى ) الإقْعاء: أن يُلْصِقَ الرجُل ألْيَتَيه بالأرض، ويَنْصِب ساقَيه وفَخِذَيه، ويَضَع يديه على الأرض كما يُقْعِي الكلْب.( 1 )
قوله : ( ذَنَبِه ) الذنب : الذيل .
قوله : ( يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ) قال السندي: أي بأخبار الأمم السالفة مخبر بها عن الله تعالى من غير سبق تعلم من لذلك ، ففيه شهادة له صلى الله عليه وسلم بالرسالة .( 2 )
قوله : ( فَزَوَاهَا ) قال السندي: بزاي معجمة ؛ أي : جمعها و ضمها إلى طرف من أطراف المدينة.(3)
قوله : ( السِّبَاعُ ) واحد السَبُع : و هو كل ما له ناب يعدو به . مثل الأُسد والذّئاب والنمور وغيرها(4)
قوله : (عَذَبَةُ ) الْعَذَبَةُ : طَرَفُ السوط .
قوله : ( سَوْطِهِ ) السوط : أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب .
قوله : ( وَشِرَاكُ نَعْلِهِ) الشراك : أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. ( 5 ) والله أعلم .














( 1 ) لسان العرب : 12/ 157.
( 2 ) حاشيته على المسند : 3 / 126.
( 3 ) السابق : 3 / 126.
( 4 ) النهاية في غريب الحديث: 2/337.
( 5 ) السابق :2 / 469 .
من كتابي: الأيمان النبوية - جمع وتخريج ودراسة .
رد مع اقتباس