عرض مشاركة واحدة
  #36  
قديم 26-03-18, 02:29 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(29) حديث (565): " أحصوا هلال شعبان لرمضان ولا تخلطوا برمضان إلا أن يوافق ذلك صياما كان يصومه أحدكم وصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فإنها ليست تغمى عليكم العدة ".
• فقرة الإحصاء لا تصح.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الدارقطني والحاكم وعنهما البيهقي والبغوي في " شرح السنة " من طريق أبي معاوية عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبي. وأقول: إنما هو حسن فقط للخلاف في محمد بن عمرو ولأن مسلما لم يحتج به وإنما روى له متابعة. ثم إن الحديث بهذا التمام للدارقطني وحده وليس عند البغوي قوله: " وصوموا لرؤيته... " الخ. وعند الحاكم الفقرة الأولى منه فقط. وكذلك أخرجه الترمذي وأعله بقوله: " لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية والصحيح ما روي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقدموا شهر رمضان بيوم أو يومين ".وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث محمد بن عمرو الليثي ". قلت: لما لم يقع للترمذي من الحديث إلا طرفه الأول كما أشرنا قام في نفسه أن أبا معاوية وهم فيه فقال: " احصوا هلال شعبان لرمضان " مكان قوله: " لا تقدموا... " الخ. ولذلك حكم عليه بالوهم ولست أرى ذلك لأن رواية الدارقطني قد جمعت بين الفقرتين غاية ما في الأمر أنه وقع فيها " ولا تخلطوا برمضان " بدل قوله " لا تقدموا شهر رمضان بيوم أويومين " ولا يخفى أن المعنى واحد، لاسيما ولفظه عند البغوي: " ولا تصلوا رمضان بشيء إلا أن يوافق... " الخ. وكأنه لما ذكرنا سكت البيهقي عن الحديث فلم يعله بشيء.
على أني قد وجدت لأبي معاوية متابعا أخرجه الضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو" من طريق يحيى بن راشد حدثنا محمد بن عمرو به. ويحيى بن راشد هو المازني البراء وهو ضعيف يصلح للاعتبار والاستشهاد، فثبت أن الحديث حسن....ثم رأيت ابن أبي حاتم قد ساق الحديث في " العلل " (1 / 245) من طريق يحيى بن راشد قال: حدثنا محمد بن عمروبه وقال: " قال أبي: ليس هذا الحديث بمحفوظ". فكأنه لم يقع له من طريق أبي معاوية كما لم تقع للترمذي هذه الطريق وبالجمع بينهما ينجو الحديث من الشذوذ والمخالفة. والله أعلم. قلت: فكأنه لم يقع له من طريق أبي معاوية كما لم تقع للترمذي هذه الطريق وبالجمع بينهما ينجو الحديث من الشذوذ والمخالفة. والله أعلم.
• قلت:كلا بل وقعت في موضع آخر من «العلل » وهي في نقده معلولة، قال ابن أبي حاتم (670):«سألت أبي عن حديث رواه أبو معاوية عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي احصوا هلال شعبان لرمضان فقال وهذا خطأ انما هو محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته، أخطأ أبو معاوية في هذا الحديث».
وما العجب في استنكار هذا الحديث, وفيه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير , وهو ثقة في الأعمش، وليس بذاك في حديث غيره.
ومتابعة يحيى بن راشد , فلم خافية , لكن لم يعتد أبو حاتم بهذه المتابعة، وقال: «ليس هذا الحديث بمحفوظ» .
وهنا يظهر طريقة أهل النقد, فبينما حسن الشيخ المعاصر الحديث بمتابعة الضعيف, كان نظر الناقد أن الغلط لا تقويه متابعة فهو منكر وسبيله الطرح والهدر.
ولو سلمنا بصحة متابعة يحيى بن راشد, فقد خالفا جمعا من الثقات, رووه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، مرفوعا بلفظ: «لا تقدموا الشهر بيوم ولا يومين، إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا»
هكذا رواه إسماعيل بن جعفر – أثبت الناس في محمد- وتابعه : يحيى بن سعيد, وعبدة بن سليمان, وسليمان بن بلال, وعبد العزيز بن محمد, وغيرهم, فهو المحفوظ .
وتوبع عليه محمد بن عمرو، تابعه يحيى بن أبي كثير كما ذكر الترمذي, وروايته عند الشيخين وغيرهما.
ومن العجيب تحميله كلاما للأئمة لا يقولون به إنما هو من قناعاته فيقول: أعني قوله: لما لم يقع للترمذي من الحديث إلا طرفه الأول ...
وكل هذا تقول لا دليل عليه.
رد مع اقتباس