عرض مشاركة واحدة
  #35  
قديم 24-03-18, 03:15 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(28) حديث (563):" من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض "
• ضعيف بهذا السياق:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الترمذي ... من طريق الوليد بن جميل عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب من حديث أبي أمامة ".
قلت: وهو كما قال وفي الوليد وشيخه كلام لا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن، لاسيما وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعا به. أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " و" الأوسط " من طريق عبد الله بن الوليد العدني حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن بشر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء. وقال: " لم يروه عن سفيان إلا عبد الله بن الوليد ".
قلت: وهو صدوق ربما أخطأ كما قال الحافظ لكن شهر بن حوشب فيه ضعف لسوء حفظه فيستشهد به...وله شاهد آخر من حديث جابر مرفوعا به. أخرجه الطبراني أيضا في " الأوسط " وفيه أبوظبية واسمه عيسى ابن سليمان ضعفه ابن معين. وساق له ابن عدي عدة مناكير. وذكره ابن حبان في " الثقات ".
• قلت: أخرجه الترمذي (1624) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الوليد بن جميل، عن القاسم أبي عبد الرحمن، فذكره.
قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي أمامة.
أما قوله:« وهو كما قال وفي الوليد وشيخه كلام لا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن،
قلت: هذا ليس مراد الترمذي وقد بيناه غير مرة وهو يضطرب فيه, فهذه عنده بمعنى الضعف أحيانا وبمعنى الحسن أحيانا أخرى
على أن في الترمذي: هذا حديث غريب، وهو بمعنى الضعف قولا واحدا، وهو الصحيح لأن الوليد بن جميل بن قيس الفلسطيني. متكلم فيه وقال أبو حاتم شيخ روى عن القاسم أحاديث منكرة.
وقال أبو زرعة شيخ لين الحديث.
وقال أبو الحسن بن البراء، عن ابن المديني لا أعلم روى عنه إلا يزيد قلت فكيف أحاديثه قال تشبه أحاديث القاسم ابن عبد الرحمن ورضيه.
وقال الآجري، عن أبي داود دمشقي ما به بأس.
قال يزيد بن هارون ما رأيت شاميا أسن منه.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ابن عدي هو راو له عن القاسم ولم أجد له عن غيره شيئا. انظر: تهذيب التهذيب (11/ 132).
فلو رجحنا أنه وسط فإن روايته عن القاسم مجروحة، وقد خولف الوليد بن جميل فيه مما يدل على صحة من غمزه في روايته عنه:
والحديث قد اختلف فيه على القاسم أبي عبد الرحمن:
1-فرواه يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من صام يوما في سبيل الله، عز وجل، باعد الله منه جهنم مسيرة مئة عام». أخرجه النسائي (4/174)، وفي «الكبرى» (2574)، وابن أبي عاصم في الجهاد (169)، وأبو يعلى (1767) عن محمد بن شعيب بن شابور، قال: أخبرني أبو عمرو، يحيى بن الحارث الذماري, فذكره.
2-ورواه عروة بن رويم عن القاسم، عن أبي هريرة:
أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (527) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عروة بن رويم عن القاسم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام يوما في سبيل الله يبعد من النار سبعين خريفا للمضمر المجد»
لكن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك. فالحديث عن عقبة أصح لكن القاسم لم يصححوا سماعه من صحابي غير أبي أمامة.
أما حديث أبي الدرداء فقد اختلف فيه والصواب أنه من قوله:
أخرجه الطبراني في «المعجم الصغير» (449)، وفي «المعجم الأوسط» (3574)، ومن طريقه محمد بن عبد الغني البغدادي في «تكملة الإكمال» (2/464) حدثنا خطاب بن سعد الخير الدمشقي حدثنا مؤمل بن إهاب حدثنا عبد الله بن الوليد العدني حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض
وقال الطبراني:«لم يروه عن سفيان إلا عبد الله بن الوليد».
وذكره محمد بن عبد الغني البغدادي في ترجمة خطاب بن سعد الخير الدمشقي حدث عن مؤمل بن إهاب حدث عنه الطبراني.
قلت بل توبع أخرجه الدارقطني في «العلل» (6/ 225) حدثنا القاضي أبو العباس أحمد بن عبد الله بن نصر بن بحير، حدثنا القاسم بن هاشم السمسار، حدثنا عمر بن عمرو العسقلاني الحنفي، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن شمر، عن شهر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام يوما في سبيل الله كان بينه وبين النار، كما بين السماء والأرض.
قلت: لكن عمر بن عمرو العسقلاني الحنفي اتهمه ابن عدي، وذكره ابن حبان في " الثقات ".
والحديث قد اختلف فيه على الثوري، قال الدارقطني في «العلل» (6/ 224/ 1090): وسئل عن حديث أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام يوما في سبيل الله كان بينه وبين النار، كما بين السماء والأرض.
فقال: يرويه الثوري، عن الأعمش، عن الأعمش، عن شهر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ذلك عمر بن عمرو العسقلاني، عن الثوري.
ورواه القاسم الجرمي بهذا الإسناد موقوفا.
ورواه محمد بن كثير، عن الثوري، عن الأعمش، عن شهر، عن أبي الدرداء موقوفا، وأسقط من الإسناد شمرا، وأم الدرداء، ولم يرفعه، والصواب الموقوف، وشمر ثقة.
وأخرجه أبو مسهر في «نسخته» (23) من طريق أبي إسحاق الفزارى,
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (19418) حدثنا حسين بن علي،
كلاهما عن زائدة، عن الأعمش، عن شهر، عن أبي الدرداء، قال: من صام يوما في سبيل الله كان بينه وبين النار خندق كما بين السماء والأرض
لم يذكر ابن أبي شيبة:شمر بن عطية
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (19379) عن قيس، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أبي الدرداء، قال:
على أنه قد اختلف فيه على الأعمش:
فرواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (4826) حدثنا عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم الجرجاني سنة ثمان وثمانين ومائتين قال حدثنا عمار بن رجاء الجرجانى قال حدثنا أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن الاعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض
وهو الوجه الذي ذكره، وقال: أخرجه الطبراني أيضا في " الأوسط " وفيه أبو ظبية واسمه عيسى بن سليمان ضعفه ابن معين. وساق له ابن عدي عدة مناكير. وذكره ابن حبان في " الثقات ".
قلت: قال قوله:« أبو ظبية ». تصحيف, بل أوله طاء مهملة بعده الياء بتحتانية .
وقال ابن عدي (8/ 253) قال يحيى بن معين: أحمد بن أبي طيبة الجرجاني ثقة، وأبوه أبو طيبة ضعيف.
قال ابن عدي (8/ 257): وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة يرويها عنه أبو طيبة، وهي كلها غير محفوظة، وأبو طيبة هذا كان رجلا صالحا، ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب، ولكن لعله كان يشتبه عليه فيغلط، وقد حدث جماعة من الكبار مع ورقاء عن أبي طيبة.
وقال ابن حجر في « لسان الميزان» (6/ 265): عيسى بن سليمان أبو طيبة الدارمي الجرجاني والد أحمد بن أبي طيبة. ضعفه ابن مَعِين.
وساق له ابن عَدِي عدة مناكير ثم قال: وأبو طيبة رجل صالح لا أعلم أنه كان يتعمد الكذب. لكن لعله شبه عليه.
روى عنه ابنه، وَغيره.
وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات وقال: يخطىء.
وقال ابن عَدِي: حدثنا أبو نعيم الإستراباذي رئيس جرجان سنة 392 حدثنا عمار بن رجاء حدثنا أحمد بن أبي طيبة، عَن أبيه، عَن الأعمش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: إذا غضب الرجل فقال: أعوذ بالله سكن غضبه.
قال ابن عَدِي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.
وسكت عنه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (6/ 278). انظر: «ميزان الاعتدال» (3/ 312) «الضعفاء والمتروكون» (2641 ).
قلت: وكذا ابنه أحمد بن أبي طيبة وفي كتاب ابن عدي حدث باحاديث اكثرها غرائب.
وقال أبو حاتم يكتب حديثه.
قلت: وقال الخليلي ثقة تفرد بأحاديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". تهذيب التهذيب (1/ 45), وقال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 80) :صدوق له أفراد.

*****
رد مع اقتباس