عرض مشاركة واحدة
  #31  
قديم 22-03-18, 01:11 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(24) حديث (555):" أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس كل شيء وعليك بالجهاد، فإنه رهبانية الإسلام وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فإنه روحك في السماء وذكرك في الأرض ".
• ضعيف, لكن معناه حسن.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أحمد (3 / 82) حدثنا حسين حدثنا ابن عياش يعني إسماعيل عن الحجاج بن مروان الكلاعي وعقيل بن مدرك السلمي عن أبي سعيد الخدري أن رجلا جاءه فقال: أوصني فقال: سألت عما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبلك: فذكره.
قلت: ورجاله ثقات غير الحجاج بن مروان الكلاعي قال في " التعجيل ": " ليس بالمشهور " قلت: وهو مقرون بعقيل بن مدرك السلمي وقد روى عنه ثلاثة من الثقات وذكره ابن حبان في " الثقات " لكن يؤخذ من ترجمته منه (2 / 233) ومن" التهذيب " أنه من أتباع التابعين، فقد قال فيه بعد أن ذكر جماعة من التابعين روى عنهم: " وأرسل عن أبي عبد الله الصنابحي ".
وعليه فهو منقطع بينه وبين أبي سعيد ولا أدري إذا كان الأمر كذلك بين قرينه الحجاج الكلاعي وأبي سعيد
2-وقد وجدت للحديث طريقا أخرى أخرجه الطبراني في" المعجم الصغير " (ص 197) والخطيب (7 / 392) وكذا أبو بكر الشافعي في(الفوائد) (73 / 256 / 1 - 2) وأبو محمد الجوهري في " الفوائد المنتقاة "(4 / 2) والواحدي في " الوسيط " (1 / 126 / 2) من طريق ليث عن مجاهد عن أبي سعيد بلفظ: " فإنه نور لك في الأرض وذكر في السماء ". به نحوه، وقال الطبراني: " لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد ".
قلت: وفاته إسناد أحمد والحديث بمجموع الطريقين عندي حسن.
3-ولبعضه شاهد من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لكل نبي رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله ". أخرجه أحمد (3 / 266) عن زيد العمي عن أبي إياس عنه.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل زيد وهو ابن أبي الحواري وهو ضعيف كما في" التقريب "، وقد قال فيه الدارقطني وغيره " صالح " فمثله يستشهد به.
• قلت: في الطريق الأول: 1-قوله: قال في " التعجيل ": " ليس بالمشهور... يعني الحجاج بن مروان, هذا نص كلام الحسيتي, وليس كلام الحافظ وكلامه يبدأ بعد ذكر كلام بقوله : قلت: ثم يذكر ما يعن له من تعقيب. انظر: الإكمال (ص: 88).
على أنهم كانوا يسقطونه من السند, وتوقفه في سماعه من أبي سعيد الخدري, ليس من الصواب فطبقته طبقة المقرون معه وطبقة شيوخ ابن عياش حتما لا تدرك زمان الصحابة.
2-وقوله: 1-أخرجه أحمد (3 / 82) عن الحجاج بن مروان الكلاعي وعقيل بن مدرك السلمي عن أبي سعيد الخدري أن رجلا
قلت: هكذا لم يذكر السند كاملا, وهو ضروري لدراسة الطرق, فمعرفة مخرج الحديث من مقاصد التخريج وتتبع الطرق, بل هو أولاها للمحدث.
والحديث؛ أخرجه أحمد (18/ 297/ 11774) حدثنا حسين، حدثنا ابن عياش يعني إسماعيل، عن الحجاج بن مروان الكلاعي، وعقيل بن مدرك السلمي، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلا جاءه فقال: أوصني.
وروي موقوفا, فقد خولف حسين في رفعه خالفه ابن المبارك :
أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (840)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في «الصمت» (91)، وابن أبي عاصم في « الزهد» (43)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (20/391) من طريق عبد الله ابن المبارك، أخبرنا إسماعيل بن عياش، حدثني عقيل بن مدرك: أن رجلا أتاه وقال: أوصنى يا أبا سعيد فقال له أبو سعيد: سألت عما سألت عنه من قبلك قال أوصيك بتقوى الله فانه رأس كل شيء وعليك بالجهاد فانه رهبانية الاسلام وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فانه روحك في أهل السماء وذكرك في أهل الأرض وعليك بالصمت الا في حق فإنك به تغلب الشيطان».
ثم تنبهت لكونه موقوفا صريحا عند ابن أبي الدنيا (91 ), والزهد لابن أبي عاصم (43 )
ومحتملا عند ابن عساكر
ومرفوعا صريحا في « الجهاد لابن أبي عاصم (34 ) والسند واحد, فالله أعلم.
وهو منقطع على كل حال, فإن عَقيل بن مُدْرِك: ما أدرك أبا سعبد الخُدْريّ، وهو من كبار أتباع التابعين وثَّقه ابنُ حبان.
وقال الذهبي في « الكاشف» ( 3858 ): وثق . وقال في «تاريخ الإسلام» (3/ 704) شَامِيٌّ صَدُوقٌ. وقال ابن حجر في « تقريب التهذيب» (ص: 396 ت 4663 ): عقيل بن مدرك السلمي أو الخولاني أبو الأزهر الشامي, مقبول من السابعة . انظر: الثقات لابن حبان (7/ 294), تهذيب التهذيب (7/ 255).
على أني تتبعت مرواياته على قلتها فوجدتها مستقيمة وحديثه هنا عليه نور الوحي فلو استعمله المسلم فلا حرج كدعاء فمثله يعمل به الأئمة.
وأخرجه هناد بن السري في «الزهد» (2/ 553) عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل من أهل البصرة، عن أبيه قال: شيعت أبا سعيد الخدري فلما رجع المشيعون عنه قلت: يا أبا سعيد، أوصني. قال: «عليك بكتاب الله فإنه نور لك في الأرض، وذكر لك في السماء، وجهاد في سبيل الله فإنه رهبانية المؤمنين، وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب».
وهذا سند فيه من لا يعرف ويدعم الوقف في الجملة .
2-أما طريق ليث فقد اضظرب فيها وفيها علة خفية:
فقد أخرجه أبو يعلى الموصلي (1000)، والطبراني في «المعجم الصغير» (949)، وفي الدعاء (1858)، وقوام السنة في "الترغيب والترهيب" (1363) من طريق عبد الأعلى، حدثنا يعقوب القمي، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أوصني، قال: «عليك بتقوى الله فإنه جماع كل خير، عليك بالجهاد فإنه رهبانية المسلمين، عليك بذكر الله وتلاوة كتابه فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء، واخزن لسانك إلا من خير، فإنك بذاك تغلب الشيطان»
قال الطبراني:« لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد تفرد به يعقوب بن عبد الله القمي».
وأخرجه ابن الضريس في «فضائل القرآن» (68)، وابن المقير في جزء من أحاديث عن شيوخه (1365) من طريق يوسف بن واقد، وأبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا يعقوب بن عبد الله، عن ليث، عن أبي سعيد الخدري، قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني.
هكذا وقع عند المصنف ليث عن أبي سعيد، سقط منه: عن مجاهد. وليث بن أبي سليم ضعيف،
قال البرديجي: مجاهد يروي عن أبي سعيد الخدري، وليس بصحيح. «تحفة التحصيل» (1/295).
3-أما حديث أنس:
وقوله: ولبعضه شاهد من حديث أنس... أخرجه أحمد (3 / 266) عن زيد العمي عن أبي إياس عنه.
على ضعفه, وشهادته القاصرة, فإنه معل بالإرسال:
أخرجه البزار في «المسند» ( البحر الزخار 7349 ) حدثنا بشر بن خالد العسكري ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن أنس عن النبي قال لكل أمة رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا أسنده غير معاوية بن هشام عن سفيان وغير معاوية يرسله.
وقد خولف فيه معاوية بن هشام، فأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (19333) حدثنا وكيع نا سفيان عن زيد العمي عن أبي أياس معاويه بن قرة مرسلا
وأخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (15) عن القاسم بن الفضل عن معاوية بن قرة قال:كان يقال لكل أمة رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2309) عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن الحجاج بن دينار، عن معاوية بن قرة، مرسلا.
وهو سند جيد, ولعله أشبه فزيد ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (952) عن أبيه: هذا حديث خطأ انما هو معاوية بن قرة أتى النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.
وقال أبو زرعة: اذا زاد حافظ على حافظ قبل وابن المبارك حافظ.
يعني رجح الوصل وعلى كل فمداره على زيد العمي وهو واه، فهذا الترجيح صوري لا يقدم ولا يؤحر.
وأخرجه ابن عدي، في «الكامل» (5/85) ، في ترجمة زيد بن الحواري، وقال: وزيد العمي له غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه، ومن يروي عنه، ضعفاء، وهو وهم، على أن شعبة قد روى عنه كما ذكرت، ولعل شعبة لم يرو عن أضعف منه.
وله شاهد مشهور بالضعف أخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (740) من طريق الفريابي ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ثنا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوصيك بتقوى الله فإنه راس أمرك وعليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي وليردك عن الناس ما تعرف عن نفسك واخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان». وإسناده ضعيف جدا؛ فإن إبراهيم بن هشام بن يحيى كذاب.
وفي الوصية بكتاب الله: عن عبد الله بن الصامت، عن حذيفة؛ قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير الذي نحن فيه من شر نحذره؟ قال: يا حذيفة، عليك بكتاب الله فتعلمه، واتبع ما فيه خيرا لك».
أخرجه ابن حبان (117)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1791) من طريق عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الصامت، فذكره.
قال الدارقطني: غريب من حديث عمرو بن مرة، عن عبد الله، وغريب من حديث مسعر وسفيان عنه، تفرد به جرير بن عبد الحميد عنهما. «أطراف الغرائب والأفراد» (1994).

*****
رد مع اقتباس