عرض مشاركة واحدة
  #41  
قديم 13-08-16, 10:42 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: إعلام النبيه بتخريج أحاديث المنهاج وشروحه وحواشيه

الطريق الثالث- طريق ابن عون([1]) عن محمد بن سيرين
رواه الطبراني في الكبير ت. حمدي السلفي (1/ 341/ رقم1024) ط. مكتبة ابن تيمية، وفي الأوسط ت. طارق عوض الله وعبد المحسن الحسيني (3/ 86/ رقم2572) ط. دار الحرمين، وأبو نعيم في الحلية (2/ 280)، والبزار (رقم9930/ شاملة)
جميعا من طريق بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ (ضعيف)، ثنا ابْنُ عَوْنٍ (ثقة ثبت)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (ثقة ثبت)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟» فَقَالَ: تَمْرٌ أَدَّخِرُهُ، قَالَ: «وَيْحَكَ يَا بِلَالُ، أَوَ مَا تَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي النَّارِ؟ أَنْفِقْ يَا بِلَالُ، وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا»
رواه الطبراني عن أَبِي مُسْلِمٍ الْكَشِّي([2]) (ثقة حافظ)، ثنا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ ... به
ومن طريق أبي مسلم الكشي رواه أبو نعيم أيضا
وهذا طريق ضعيف لضعف بكار بن محمد السيريني
كما أنه قد خولف، خَالَفَهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ (ثقة متقن)، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ([3]) (ثقة)، فَرَوَيَاهُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، مُرْسَلًا([4]).
فالصواب رجحان طريق ابن عون عن ابن سيرين المرسلة

الطريق الرابع- هشام بن حسان عن ابن سيرين
رواه الطبراني في الكبير ت. حمدي السلفي (1/ 342/ رقم1025) ط. مكتبة ابن تيمية، وأبو يعلى الموصلي ت. حسين سليم أسد (10/ 429/ رقم6040) دار المأمون للتراث، وأبو نعيم في الحلية (2/ 280) و(6/ 274).
جميعا من طريق بِشْرِ بْنِ سَيْحَانَ (صدوق) ([5])، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ (ضعيف)، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ (ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (ثقة ثبت)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَادَ بِلَالًا،... فذكره
وحرب بن ميمون هذا هو الأصغر صاحب الأَغْمِيَة وهو ضعيف توفي سنة بضع وثمانين ومائة.
وأما حرب بن ميمون الأكبر فهو مولى النضر بن أنس وهو ثقة أخرج له مسلم ومات في حدود الستين ومائة
وقد جمعهما غيرُ واحد فجعلوهما واحدا، فممن جمعهما البخاري وتبعه مسلم على ذلك.
والظاهر أن الشيخ الألباني رحمه الله قد تبعهما على ذلك فإنه قال: "وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال التهذيب غير بشر بن سيحان"([6]).
وممن فرق بينهما: الحافظ المزي والدارقطني والحافظ عبد الغني فإنه قال: وهم فيه البخاري وأول من نبهني على ذلك علي بن عمر (يعني الدارقطني) وذكر لي أن مسلما تبع فيه البخاري وأنه نظر في علمه فعمل عليه ا.هـ
فهذا إسناد ضعيف لضعف حرب بن ميمون والظاهر أن ضعفَه غيرُ شديد فهو صالح للاعتبار إن شاء الله.

وحاصل ما سبق أنه قد اختلف عن ابن سيرين:
فرواه عنه مرسلا:
1- يونس بن عبيد
2- وعوف بن جميلة الأعرابي
3- وابن عون
ورواه عنه موصولا:
1- هشام بن حسان وحده
فظهر أن المرسل هو الراجح والله أعلم
على أنه لو قيل: إن محمد بن سيرين رواه مرة مرسلا ومرة موصولا لَمَا كان بعيدا لأنه (ثقة ثبت) يحتمل منه تعدد الرواية، والراوي عنه الطريقَ الموصولَ المخالفَ لرواية الجماعة هو هشامُ بنُ حسانَ وهو من أثبت الناس في ابن سيرين، فلو سَلِمَ هذا الطريق من ضعف حرب بن ميمون لكان إسناده حسنا كما ذهب إليه الشيخ الألباني وغيرُه.
ولو لم يسلم من ضعف حرب بن ميمون لكان صالحا للشهادة والمتابعة فتتقوى به طرق الحديث والله أعلم.

وخلاصة ما سبق:
أن هذا الحديث روي من أربع طرق:
الأول- عن مسروق عن بلال بن رباح رضي الله عنه مرفوعا، ومرسلا والمرسلُ أصح
الثاني- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والصواب أنه عن عائشة وإسناده حسن
الثالث- عن عائشة رضي الله عنها من طريقين أحدهما حسن وهو السابق والثاني ضعيف
الرابع- عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرسلا وموصولا والمرسل أصح، والمرفوع قد يصلح للشهادة
فالحاصل أن أحد طرق إسناده حسن وباقي طرقه الراجحة تقويه.
وليس هذا الحديث مضطربا لكثرة الاختلاف فيه فإن شرط الاضطراب تساوي الروايات وعدم إمكان الترجيح وما هنا ليس كذلك بل أمكننا الترجيح بين الروايات فانتفى الاضطراب، والحمد لله.

_________________________________________
([1]) هو عبد الله بن عَوْن بن أَرْطبان أبو عون البصري.
([2]) هو أبو مسلم الكشي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز.
([3]) هو محمد بن أبي عدي ويكنى أبا عمرو، واسم أبي عدي: إبراهيم مولى لبني سليم
([4]) الجامع لشعب الإيمان 2/ 485.
([5]) قال أبو حاتم: ما به بأس كان من العباد، وقال أبو زرعة: شيخ صالح، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب.
([6]) السلسلة الصحيحة 6/ 348. ط. مكتبة المعارف


تم ولله الحمد والمنة
رد مع اقتباس