عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-10-12, 09:05 PM
عبدالله آل عبدالكريم عبدالله آل عبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-11
المشاركات: 1,347
افتراضي رد: تغريدات الشيخ علي العمران عن شيخه العلامة بكر أبو زيد - رحمه الله - (متجدد)

تغريدات اليوم الثاني
قال الشيخ علي حفظه الله:
"-بسم الله ..نبدأ الجولة الثانية من الحديث عن شيخنا العلامة بكر أبوزيد وسأذكر في صدر حديثي أمرين..
أولا أعتذر عن عدم التسلسل في هذه الخواطر والتقييدات عن شيخنا بكر أبوزيد لأني أكتبها عفو الخاطر، ولعل في ذلك تجديدا وترويحا..
الأمر الآخر: هناك أسئلة تكررت عدة مرات من إخواننا الأفاضل وجواباتها في التغريدات السالفة، فأرجو من إخواني إعادة قراءة ما سلف
لم يكن شيخنا بكرأبوزيد رجل عامة بل كان حِلْس بيته إذا انتهى من وظائفه،لا شاغل له إلا العلم والقراءة والتأليف والجمع وقد وضع له القبول فيها
وقد أشار شيخنا بكر أبوزيد إلى هذه الصفة الحسنة في العالم إذا لم يكن صادعا بقولة الحق في المدلهمات في ترجمته للدكتور عمر المِتْرك رحمه الله
وكان يرى أن موهبته في قلمه خير من موهبته في تدريسه أو مخالطته للطلبة والناس، فاستغل هذه الموهبة فآتت أُكلها ضعفين بحمد الله.
وقد قال لي: إن الشيخ محمد السبيّل ألحّ عليه في درس في الحرم أسوة ببقية المشايخ، وأنه تمنّع من ذلك، فلما أكثر عليه تدخّل شيخه عبد العزيز ابن باز وقال: دعوه فإن الشيخ (يعني بكرا) صاحب قلم. فكفّ عنه ولم يعد المحاولة..
وقد ألحّ بعض الأفاضل على الشيخ بكر أبوزيد في الظهور في برنامج نور على الدرب، فأبدى ملاينة أول الأمر، ثم عدل عن ذلك. ومن الطريف هنا أن أحد المشايخ من شدة ترقّبه للبرنامج مع الشيخ بكر أبوزيد قال لي متيقنا: اليوم استمعنا للشيخ في البرنامج!! فأنكرتُ ذلك ولم يقتنع إلا بعد جهد..!!
ما رأيت شيخنا بكر أبوزيد يعظم أحدا من المعاصرين كتعظيمه وإجلاله للإمام ابن باز عليه رحمة الله، وكان إذا ذكره تبلّجت أسارير وجهه..
وذكر لي شيخنا بكر أبوزيد عن شيخه ابن باز أنه يكاد يستظهر التقريب لابن حجر والقاموس للمجد والصحيحين..
وقد وصف الإمامُ عبد العزيز ابن باز شيخَنا بكر أبوزيد بـ (العلامة) في تقديمه لكتاب براءة أهل السنة، وكان عمر شيخنا أربعين سنة تقريبا...
قال لي شيخنا بكر أبوزيد : ما ندمت على شيء ندمي على عدم استفادتي من عالمين إمامين جليلين (محمد بن إبراهيم١٣٨٩ - وعبد الرحمن المعلمي١٣٨٦)
كانت كتب شيخنا بكر أبوزيد تُقرأ على الشيخ ابن باز في السيارة كأدب الهاتف وحد الثوب والأزرة، وكان الشيخ ابن باز يبدي تعجبه من أسلوب الشيخ..
ذكر ذلك محمد الموسى مدير مكتب الشيخ رحمهما الله. وكان شيخنا بكر أبوزيد يخبرني أن ابن باز كان يقول له: وصلنا في كتابك الفلاني إلى ص كذا وكذا
مكث شيخنا بكر أبوزيد رحمه الله اثنتي عشرة سنة ونصف قاضيا، ومثلها وكيلا لوزارة العدل. سمعت هذا التحديد منه. وأظنه مكث مثل ذلك في اللجنة..
كان شيخنا بكر أبوزيد في أوائل الطلب ربما إلى الخامسة والعشرين كان يُتبع اسمه بلقب (الأثري) رأيت ذلك بخطه، وفي مقال له قديم، ثم عدل عن ذلك.
كتب شيخنا بكر أبوزيد مقالا في مجلة الحج سنة ١٣٨٨ وعمره ٢٣ سنة اطلعت عليه مصادفة وأنا أجرد المجلة،وذكرته له فبالكاد تذكره وعجب من وقوفي عليه
موضوع هذا المقال عن تعظيم الآثار والمبالغة في العناية بها وأنه قد يقود إلى اتخاذ هذه الأماكن مزارات وأماكن للبدع ونحو ذلك..
من الطرائف: طلبت مرة أنا و د.الثمالي من شيخنا بكر أبوزيد أن نقرأ عليه كتاب المذكرة للشنقيطي، فأحضرنا الكتاب، فتناوله وأخذ هو يقرأ علينا..!
خطب الشيخ في المسجد النبوي نحو ثماني سنين، ودرّس فيه المباحث الجلية لابن باز وسنن ابن ماجه، وقد سمّى لي شيخنا بعض من حضر هذه الدروس . كان ممن حضر هذه الدروس الدكتور عامر حسن صبري أيام كان طالبا بالجامعة الإسلامية، وقد أكّد لي ذلك بنفسه في رسالة خاصة .
لشيخنا بكر أبوزيد تعليقات على كتاب ابن باز المباحث الجلية في الفرائض، لكنه لم يطبعها، كما أنه أعدّ ترجمة له لكنه لم يطبعها كذلك..!
كان شيخنا بكر أبوزيد غفر الله له إذا نزل له كتاب جديد يسألني عن أخباره، فأذكر ثناء طلبة العلم عليه، فيقول: دعنا من هذه، وهات النقد..!
وكان شيخنا بكر أبوزيد برّد الله مضجعه إذا ذكرت له شدة أسلوب بعض الناقدين لمشاريعنا أو كتبه يكرر: ( اجنِ الثمار وألقِ الحطبة في النار)
سأقف اليوم هنا ، (فاجنوا مما كتبت الثمار وألقوا الحطبة في النار)، ولعلي أتابع غدا ما تيسّر من ذكريات وخواطر عن شيخنا العلامة بكر أبوزيد".
__________________
يا رَبِّ يا حيُّ يا قيومُ مَغْفِرَةً .... لِمَا جَنَيْتُ مِنَ العِصْيانِ واللَّمَمِ
رد مع اقتباس