عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 21-02-08, 02:30 AM
أنس بن محمد عمرو بن عبداللطيف أنس بن محمد عمرو بن عبداللطيف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-01-08
الدولة: القاهرة
المشاركات: 492
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصلح بن سالم مشاهدة المشاركة
الحمد لله رب العالمين

يقول الله تعالى (( فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [القصص : 25))

(( فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء )) وقف هنا ثم تكمل الأية (( قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ..... الآية ))

(( فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي )) وقف هنا ثم تكمل الآية (( عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا... الأية ))

هل يصح هكذا وقف فيكون المشي على استحياء ويكون القول أيضا على استحياء ...
لا بدّ أن نعرف: هل ابنت الرّجل الصّالح كانت تمشي على استحياء
أم قالت قولتها على استحياء ؟
أم كلاهما كان دأبها فهي لمّا تمشي تمشي على استحياء.... و إذا تكلمت تكلمت
على استحياء
نعم هذا دأب الصّالحات في كلّ زمان و مكان
الاستحياء...
إذن: لا بأس من تقرير هذا المعنى ليعلم العالم كلّه عظمة ديننا
و حفاظه على المرأة الجوهرة المصونة..
أمّا ما نراه اليوم من خنا و فجور و عري و قلّة حياء.. فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله
والخلاصة: كلّ وقف في القرآن لا يغيّر المعنى , يكون مطابقاً للقرآن والسّنّة ومبادىء اللغة العربية ومنضبط من النّاحية النّحويّة
فهو وقف حسن... وكذا كلّ ابتداء.
قال الإمام ابن الجزريّ:
وليس في القرآن من وقف وجب
ولا حرام غير ما له سبب.
وإليكم أحبابي في الله مثالاً على ما نقلته:
قوله تعالى:(...يابنيّ لا تشرك بالله إنّ الشّرك لظلمٌ عظيم ) سورة لقمان.
لو قرأ أحدهم:(وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بنيّ لاتشرك بالله.
ثمّ وقف وابتدأ( بالله إنّ الشّرك لظلم عظيم)
فهذا الايتداء غير صحيح... قولاً واحداً
لماذا؟؟؟
لأنّ القارىء قد غير قاعدة من القواعد النّحويّة
فإنّ كلمة ( بالله ) الباء حرف جرّ
لكنّه لما ابتدأ فقال (بالله إنّ الشّرك لظلم عظيم ) فقد حوّلها و جعلها للقسم.
وهذا يغيّر من المعاني وهو غير جائز قولاً واحداً
رد مع اقتباس