عرض مشاركة واحدة
  #94  
قديم 26-01-11, 10:30 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )




408 – أول مَن نبز أهل العلم بـ ( علماء الحيض والنفاس ) !
قال محمد بن عمرو العقيلي ( ت 322 هـ ) في كتابه عن الضعفاء : حدثنا هارون بن العباس الهاشمي قال : حدثنا مؤمل بن هشام قال : حدثنا إسماعيل ابن علية قال : حدثني اليسع أبو سعدة قال : تكلم واصل يوماً، فقال عمرو بن عبيد : اسمعوا فما كلام الحسن وابن سيرين والنخعي والشعبي عندما تسمعون إلا خرق حيض مطروحة .
وحسّنه عبد المالك الرمضاني في كتابه الفريد في بابه " مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية " ( ص 411 / ط . دار سبيل المؤمنين )، ونقل عن إبراهيم بن موسى الشاطبي ( ت 790 هـ ) في كتابه " الاعتصام " قال : روي أن زعيماً من زعماء أهل البدعة كان يريد تفضيل الكلام على الفقه ، فكان يقول : إن علم الشافعي وأبي حنيفة جملته لا يخرج من سراويل امرأة .
هذا كلام هؤلاء الزائغين ، قاتلهم الله .

409 - أنواع إلقاء الخُطَب وإيجابيات كل نوع وسلبياته
قال د . أمين الشقاوي في مصنفه " كيف تُلقِي خطبة أو كلمة مؤثِّرة " ( ص 11 / ط . 1431 ) :
أولاً : الارتجال العفوي، وهو الذي لا يعتمد على إعداد مسبق للموضوع، بل يواجه الإنسان فيه موقفاً يُطلَب منه القيام بإلقاء كلمة . وهذا من سلبياته أنه قد يفوت المتحدِّث أشياء كثيرة نظراً لعدم الاستعداد المسبق، وتحضير المادة العلمية الكافية، ولكن المتحدِّث المتمرِّس قد يتجاوز هذه السلبية بالحصيلة العلمية السابقة، والخبرة الطويلة في هذا المجال .
ثانياً : الارتجال المسبق الإعداد : ويعتمد على إعداد كامل للموضوع، ثم تسجيل العناصر الرئيسة فيه، ويتم إلقاء الموضوع عن طريق الرجوع لهذه الأفكار، وقد يُضيف إليها من ذاكرته . ومن إيجابياته أن يُعطي المتحدِّث فرصة لتذكر العناصر الرئيسة للموضوع والانطلاق في حديثه . ومن سلبياته أنه قد تفوت المتحدِّث بعض الجزئيات التي لم تُسّجَّل، وقد يستطرد في الكلام فيخرج عن الموضوع الأساس .
ثالثاً : الإلقاء بالحفظ : ويعتمد على إعداد الموضوع ثم حفظه كاملاً، ويتم إلقائه معتمداً على الحفظ، مثل حفظ حديث أو أبيات شعر . ومن إيجابياته أنه يُعطي المتحدِّث الفرصة للانطلاق في الحديث بكل ثقة واطمئنان، ومن سلبياته أن المتحدِّث إذا تعوّد على الحفظ الحرفي دائماً، فإن ملكة التعبير والاستنباط تضعف عنده، وإذا طُلِبَ منه الحديث بشكل مفاجئ فإنه يصعب عليه ذلك .
رابعاً : الإلقاء المقروء : ويعتمد على إعداد الموضوع وإحضاره أثناء الإلقاء، ويتم إلقاء الموضوع قراءة أمام الجمهور مثل خطبة الجمعة، أو إلقاء كلمة في بعض المناسبات . ومن سلبياته أنه يقطع الاتصال بين المتحدِّث والجمهور، كما أن التفاعل مع الخطبة أو المحاضرة يضعف بسبب نظر المتحدِّث في الأوراق التي يُلقي منها .

410 – وقائع عن بيروت وسكّانها قبل مئة عام ( سنة 1328 هـ / 1910 م )
قال الأمير محمد علي بن محمد توفيق باشا ( 1292 – 1374 هـ ) في كتابه " الرحلة الشامية " ( ص 48 – 52 / ط . دار الرائد العربي ) :
- عدد سكان بيروت يبلغ الآن نحو 150 ألف نسمة، أغلبهم من الطوائف المسيحية .
- العدد الأكثر من سكان بيروت إنما هو من الطوائف المسيحية حيث المسلمون هناك لا يزيد عددهم عن أربعين ألف نسمة، على حين أن المسيحيين يبلغ عددهم نحو مئة ألف أو هم يزيدون، ولكنا رأينا مع ذلك أن الطائفة الإسلامية أظهر كلمة وأقوى جانباً، وربما كانت هي صاحبة السيادة والأبهة في البلد .
- مدارس المدينة كثيرة، تبلغ نحو مئة مدرسة، للمسيحيين منها سبعون مدرسة – أربعون للبنين وثلاثون للبنات -، وللمسلمين ثلاثون مدرسة – خمس وعشرون للذكور وخمس فقط للإناث .
- للمسيحيين ما ربما يزيد عن الأربعين كنيسة، بينما مساجد المسلمين لا تربو على خمس وعشرين مسجداً .
- كنت أرى معظم الأهالي يجيدون القراءة والكتابة، وقلّما وجدت مدينة كذلك في كل بلاد الشام .
- مطابعها ليست أقل أهمية من مدارسها، وأقدمها مطبعة الأمريكان ثم اليسوعيين ثم مطبعة حديقة الأخبار إلى غير ذلك من المطابع الكثيرة، وقد سمعت أن ما يُطبع في تلك المطابع من الكتب العلمية والفنية شيء فوق الحصر، كما أنه يُطبع فيها عدة جرائد يومية وأسبوعية وشهرية؛ سياسية وتجارية وطبية .
وقال المؤلّف في ( ص 97 ) : وكانت ( لعلّ الصواب : وكادت ) تكون دمشق كبيروت خالية من المكتبات العامة التي لا تقل فائدتها في المجتمع عن المدارس، ثم إني كنت عجبت من أنه كيف تكون بيروت خالية من الكتبخانات العامة وهي البلد الوحيدة التي اختصّت من بين سائر بلاد الشام بكثرة المدارس وانتشار العلوم والمعارف .

411 - كلام محمد بهجة الأثري على مصنفات شيخه محمود شكري الألوسي رحمهما الله
قال محمد بهجة الأثري ( ت 1416 هـ ) في ترجمته لشيخه محمود شكري الألوسي ( ت 1342 هـ ) في مقدمته على كتاب الألوسي " تاريخ نجد " ( ص 19 - 20 / ط . دار المعالي ) : كان جلداً على البحث والتنقيب والنسخ والمطالعة، لا تعرف همته الملل ولا الكسل، ولا يفرغ من عمل حتى يشرع في آخر، وإذا استحسن كتاباً عاود مطالعته ولو كان مجلدات، وهذا ما صنع بلسان العرب لابن منظور . وكان سريعاً في الكتابة سريعاً في الإملاء، تجري اليراعة بيده جري السابح بصاحبه، ويملي ببديهة لا يروّى فيها ولا يفكِّر إلا نادراً ...
وقال في ( ص 10 ) : كان قليل العناية بمؤلفاته، لا يتعهدها بالتهذيب والتشذيب، ولا يكاد يلفت إليها نظره إلا بإلحاح السائلين، فلذلك بقي أكثرها من نفثة القلم الأولى لم يتطرقه أقل إصلاح ...

412 – كانت العادة في الجامعة الأمريكية في بيروت أن زائرها لا بدّ أن يزور كنيستها ولا يبرح حتى يشهد الصلاة ويسمعها !!
لي مقالة كتبتها منذ سنتين عنوانها : " الجامعة الأمريكية في بيروت، مركز للتنصير والإلحاد " تكلّمت فيها عن الجامعة وأنها كانت وما زالت مركزاً لتنصير المسلمين، فإنْ لم يتحقق الهدف فأقلّها أن يصبح الطالب فيها ملحداً أو ملوّثاً بعقائد الكفر والإلحاد، وأمس قرأت كلاماً متعلّقاً بالموضوع يُظهِر خبث وكيد النصارى في مدارسهم وكلّياتهم، ذكر الأمير محمد علي بن محمد توفيق باشا ( 1292 – 1374 هـ ) في كتابه " الرحلة الشامية " ( ص 205/ ط . دار الرائد العربي ) زيارته لكلية الأمريكان في بيروت ( هي نفسها الجامعة الأمريكية ) حيث استقبله رئيس الجامعة وقال له : ( جرت العادة في زيارة هذه الكلية بأن الزائر لا بدّ أن يبدأ قبل كل شيء بزيارة المعبد حيث تُقام فيه الصلاة، كما أنه من الضروري أن الزائر لا يبرح يشهد تلك الصلاة ويسمعها حتى تنتهي، لذلك أرجو دولتكم أن تتفضّلوا بحضور الصلاة في المعبد وفاق العادة ) !!
لكن الأمير محمد علي رفض الأمر وقال لرئيس الكلية : لستُ ممّن يقدّس العادة أو يخضع لحكمها كائنة ما كانت، فلتكن هذه عادتكم في مدرستكم، أما أنا فمخيّر في أنّي لا أزور إلا ما أشاء، فانظر يا جناب الرئيس بعد ذلك ما أنت صانع . أما هو فلمّا يئس ولم يجد بعد الجهد والاحتيال إلا إباءً شديداً رجع عن فكرته مقتنعاً بما قلناه، ثم ذهب إلى المعبد وترك معنا أربعة من التلاميذ المصريين ليرشدونا ...

413 – تأسيس اليهود والماسونيين لدور السينما في مصر لإفساد المسلمين
قال اللواء محمود شيت خطاب ( ت 1419هـ ) في كتابه " الوسيط في رسالة المسجد العسكرية " ( ص 165 – 166 / ط . دار القرآن الكريم – بيروت ) : لعل أكثر ما شغل العربي والمسلم عن المسجد، الخَيَالة ( السينما ) في دورها أو في أجهزة الإذاعة المسموعة والمرئية، و ( مصر ) هي رائدة الخيالة العربية، والمعروف أن الذين أسّسوا هذه الخَيَالة هم يهود، كما جاء ذلك في كتاب ( اليهود والحركة الصهيونية في مصر من 1897 م – 1947 م )، وقد ورد في هذا الكتاب ما نصّه : " إن عائلة موصيري اليهودية أسّست شركة للسينما عام 1915 م باسم ( جوزي فيلم )، ومنذ عام 1929 م احتكرت هذه الشركة استيراد الأفلام الخام وبيعها، وكذلك طبع الترجمة على الأفلام الأجنبية التي كانت تستوردها، ثم توسّعت الشركة بعد ذلك، وأقامت ( استوديو ) للإنتاج السينمائي " . وقد ظهر أن روّاد ممثلي الخيالة المصرية من الماسونيين، فما عسى أن ينتظر العرب والمسلمون من ( خَيَالة ) أسّسها الصهاينة وأخرجها الصهاينة ووزّعها الصهاينة ومثّلها ممثِّلون من الماسونيين ؟!

414 – عالم لغوي يعض كلباً لينتقم منه وليخالف قول الشاعر ( ومن يعض الكلب إنْ عضّا ) !!
كان علي بن عيسى الرَّبعي ( ت 420 هـ ) مبتلىً بقتل الكلاب وكسر سوقهم، ويقول: ما الذي يمنعهم من نزول الشط؟ فقيل له: يمنعهم كلاب القصابين، وسأل يوماً أولاد الأكابر الذين يحضرون مجلسه أن يمضوا معه إلى كلواذي، فظنّوا ذلك لحاجة عرضت له هناك، فركبوا خيولاً وجعل هو يمشي بين أيديهم، وسألوه الركوب فأبى عليهم، فلما صار بخرابها وقفهم على ثلم وأخذ كساءً وعصا، وما زال يعدو إلى كلب هناك والكلب يثب عليه تارة ويهرب منه أخرى حتى أعياه، وعاونوه حتى أمسكوه، وعضَّ على الكلب بأسنانه عضًّا شديداً والكلب يستغيث ويزعق، فما تركه حتى اشتفى وقال: هذا عضّني منذ أيام، وأريد إن أخالف قول الأول :
شاتَمَني كلبُ بني مِسْمَعٍ ..... فصُنْتُ عنه النفسَ والعرضا
ولم أجِبْهُ لاحتقاري له ..... مَنْ ذا يَعُضُّ الكلبَ إنْ عضَّا ؟

415 –


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس