عرض مشاركة واحدة
  #93  
قديم 23-01-11, 09:40 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )




400 – وضع المرء السِّواك على أُذُنه كما يضع الكاتبُ القلمَ على أُذُنه
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زيد بن خالد الجُهَنِيّ قال:
سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " لولا أن أشقّ على أمتي؛ لأمرتهم بالسِّواك عند كل صلاة ".
قال أبو سلمة: فرأيت زيداً يجلس في المسجد؛ وإن السواك من أذنه
مَوْضِعَ القلم من أذن الكاتب؛ فكلما قام إلى الصلاة استاك .
رواه أبو داود في " سننه " ( 47 )، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " ( 37 / ط. غراس )

401 – من أسباب انتشار المذهب الأشعري نصرة السلطان صلاح الدين الأيوبي له
قال المقريزي ( ت 845 هـ ) في " المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار " : انتشر مذهب أبي الحسن الأشعريّ في العراق من نحو سنة ثمانين وثلاثمائة وانتقل منه إلى الشام، فلما ملك السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ( 532 – 589 هـ ) ديار مصر،كان هو وقاضيه صدر الدين عبد الملك بن عيسى بن درباس المارانيّ ( ت 605 هـ ) على هذا المذهب، قد نشآ عليه منذ كانا في خدمة السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بدمشق، وحفظ صلاح الدين في صباه عقيدة ألفها له قطب الدين أبو المعالي مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري، وصار يحفظها صغار أولاده، فلذلك عقدوا الخناصر وشدّوا البنان على مذهب الأشعري، وحملوا في أيام مواليهم كافة الناس على التزامه، فتمادى الحال على ذلك جميع أيام الملوك من بني أيوب،ثم في أيام مواليهم الملوك من الأتراك، واتفق مع ذلك توجه أبي عبد الله محمد بن تومرت أحد رجالات المغرب إلى العراق، وأخذ عن أبي حامد الغزاليّ مذهب الأشعريّ، فلما عاد إلى بلاد المغرب وقّام في المصامدة يفقِّههم ويعلمهم، وضع لهم عقيدة لقفها عنه عامّتهم،ثم مات فخلَّفه بعد موته عبد المؤمن بن عليّ الميسيّ، وتلقب بأمير المؤمنين، وغلب على ممالك المغرب هو وأولاده من بعد مدّة سنين، وتسموا بالموحِّدين، فلذلك صارتّ دولة الموحدين ببلاد المغرب تستبيح دماء من خالف عقيدة ابن تومرت، إذ هو عندهم الإمام المعلوم، المهديّ المعصوم، فكم أراقوا بسبب ذلك من دماء خلائق لا يحصيها إلاّ اللّه خالقها سبحانه وتعالى، كما هو معروف في كتب التاريخ، فكان هذا هو السبب في اشتهار مذهب الأشعريّ وانتشاره في أمصار الإسلام، بحيث نُسي غيره من المذاهب، وجهل حتى لم يبقَ اليوم مذهب يخالفه، إلاّ أن يكون مذهب الحنابلة أتباع الإمام أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل رضي اللّه عنه، فإنهم كانوا على ما كان عليه السلف، لايرون تأويل ما ورد من الصفات، إلى أن كان بعد السبع مئة من سني الهجرة، اشتهر بدمشق وأعمالها تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحكم بن عبد السلام بن تيمية الحرّانيّ، فتصدّى للانتصار لمذهب السلف وبالغ في الردّ على مذهب الأشاعرة، وصدع بالنكير عليهم، وعلى الرافضة، وعلى الصوفية .....

402 – الإمام الألباني يعطي إجابة لسائل لمدة نصف ساعة ( كأن بين يديه كتاب يقرأ منه ) !
ذكر إبراهيم الهاشمي الأمير في كتابه " من جهود العلاّمة الألباني في نصح جماعة التكفير " ( ص 12 / مؤسسة الريان / ط . 1432 هـ ) لقائه الأول بالإمام الألباني في محاضرة له بأحد مساجد جدة سنة 1409 هـ، وقال :لقد أسَرَني العلاّمة الألباني في هذا اللقاء وغيره بعلمه الغزير وقوة حجّته، وبراعة استدلاله بكتاب الله وسنة نبيِّه صلى الله عليه وسلّم والآثار السلفيّة في كل مسألة يجيب عليها، وكأن بين يديه ديوانٌ حوى الكتاب والسنة وأقوال السلف، يأخذ منه ما شاء .
وعلى ذكر ( كأن بين يديه ديوان )، زُرتُ العلاّمة الألباني سنة 1414 هـ في منزله بعمان الأردن، وكان بحضرته في ذاك اليوم جمعٌ من طلبته وبعض الإخوة من الكويت، فسأله أحدهم عن مسألة تتعلّق بالمنهج الدعوي والعمل السياسي، فنظر إلى شيءٍطاولة مكتبه، وأجابه الشيخ مرتجلاً إجابة عالم راسخ فقيه عارف، وبطلاقة وقوة دون تردد أو تلعثم، كأنه يقرأ من كتاب، واستغرق هذا الجواب قرابة ثلاثين دقيقة لم يرفع فيه رأسه أو ينقطع عن الجواب، فقُمتُ من مكاني لأنظر هل هناك كتابٌ على طاولته يقرأ منه، فلم أرَ كتاباً !! فسبحان الله الذي وهبه سعة العلم والفهم، وسرعة البديهة، وقوة الحافظة، وحسن الجواب على كبر سنه .

403 – نقد الإمام الألباني لكتاب " الدر المنثور " للسيوطي وتفضيله لكتاب " اللآلئ المصنوعة " عليه
قال الشيخ الألباني في " السلسلة الضعيفة " ( 13 / 218 ) : لقد كان اللائق بهذا المحقق أن لا يعتمد في هذا الحديث على كتاب "الدر" للسيوطي ؛ لأنه فيه جمّاع حطّاب! كما هو معلوم ، وإنما على كتابه الآخر "اللآلي"؛ فإنه يتكلم فيه على الأحاديث ويبيّن عللها ، وإن كان كثير التساهل والمعارضة لابن الجوزي، وموافقاً له في أكثر الأحيان .

404 – من أصول التحقيق الذي يخلُّ به أكثر المحققين في هذه الأيام !
قال الشيخ الألباني في " السلسلة الضعيفة " ( 13 / 356 ) :
غيّر محقق "ضعفاء العقيلي " الدكتور القلعجي نسبة : (الحمصي) إلى (اليحصبي)، مخالفاً بذلك ما جاء في كتب مصطلح علم الحديث
من وجوب المحافظة على الأصل ، مع التنبيه في الهامش على ما هو الصواب ، أو على الأقل إذا صحح الأصل ؛ أن ينبّه على ما كان عليه الأصل في الحاشية ، لأنه قد يكون الأصل هو الصواب ؛ فلا بد من التنبيه . وهذا من أصول التحقيق الذي يخلّ به أكثر المحققين في هذه الأيام .

405 – ما هو داء أكثر المؤلفين – بل وبعض المحققين منهم - ؟
قال الإمام الألباني رحمه الله في " السلسلة الضعيفة " ( 13 / 218 ) : العجلة في التأليف والتقميش هي داء أكثر المؤلفين، حتى من بعض المحققين، غفر الله لنا ولهم .

406 – رسالة " القول الأنفع في الردع عن زيارة المدفع " لعلاّمة العراق محمود شكري الألوسي ( ت 1342 هـ )
قال محمد بهجة الأثري ( ت 1416 هـ ) في ترجمته لشيخه محمود شكري الألوسي ( ت 1342 هـ ) في مقدمته على كتاب الألوسي " تاريخ نجد " ( ص 33 / ط . دار المعالي / حاشية ) : كان في بغداد آنذاك مدفع أمام الثكنة العسكرية في الميدان مصنوع من نحاس، يُسَمَّى ( طوب أبي خزامة )، وقد كُتِبَ على ظهره ممّا يلي الفوهة ما نصه : ( ممّا عمل برسم السلطان مراد خان بن " كذا " السلطان أحمد خان )، وعلى مؤخّره أيضاً ما نصّه : ( عملي علي كتخد اي جنود بردر كاه عالي سنة 1047 ) أي عمل علي الذي هو رئيس الجنود الذي في باب السلطان، وكانت العامة تعتقد في هذا المدفع اعتقاد أهل الجاهلية الأولى في اللات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى، تنذر له النذور وتعلِّق عليه التمائم وتقبّله وتتبرّك به إلى غير ذلك من المنكرات، فحمل ذلك السيد محمود شكري على كتابة هذا الكراسة باحثاً فيها عن تاريخه والمفاسد التي تنجم عنها، وقدّمها إلى المشير ( هداية باشا ) ليمنع العوام عن هذه الأعمال المضادة لِمَا جاء به الإسلام، وقد تُرْجِمَت إلى التركية .

407 – خرافة زنجير جامع خوجة مصطفى باشا في الأستانة
بعد كتابة الفائدة السابقة، مرّ بذهني خرافة زنجير جامع خوجة مصطفى باشا في الأستانة الذي ذكره د . علي الصلابي في كتابه " الدولة العثمانية، عوامل النهوض وأسباب السقوط "، قال : من الخرافات في الأستانة أن جامع خوجة مصطفى باشا محاط بزنجير مربوط طرفه بشجرة سرو قديمة، ولهذا الزنجير خرافة يتناقلها الجهلاء مؤداها أن كل من أنكر شيئاً حقيقيًّا وجلس تحت هذا الزنجير، فهو يسقط على رأسه، وإذا كان صادقاً في إنكاره، فالزنجير لا يتحرك، لقد كانت الأمة في تلك الفترة غارقة في عبادة الأضرحة، والتعلّق بها من دون الله عز وجل، ووقعت فريسة لكثير من مظاهر الشرك والغلو والبدع والخرافات، التي ملأت حياتها، وشغلت أوقاتها، وقتلت طاقاتها، وصرفت جهودها عن طريقها الصحيح، فعجزت عن النهوض من كبوتها، ولم تستطع أن تعالج أسباب انحطاطها، وانهزمت أمام جيوش الأعداء ووهنت عن مقاومة مخططاتهم ومؤامراتهم، وكانت النتيجة ضياع الدولة العثمانية .

408 -


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس