عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 28-04-19, 05:35 AM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 3,686
افتراضي رد: سؤال عن حكم معتمر/مسافر قام بالنشر على وسائل التواصل الاجتماعي لمن أراد أن يطلب الدعاء.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بوادي مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته :

لقد حج واعتمر الصحابة والسلف رضي الله عنهم جميعا وما سمعنا عن أحد منهم أنه فعل ذلك الأمر المحدث

1 ــ فعن عائشة رضي الله عنها قال : قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم " من عمل عملًا ليس عليه غيرُ أمرِنا فهو رَدٌّ "

2 ــ هذا فيه تزكية ذلك الشخص لنفسه والله تعالى يقول : " فَلَا تُزَكُّوغ¤اغں أَنفُسَكُمغ،غ– هُوَ أَعغ،لَمُ بِمَنِ ظ±تَّقَىظ°غ¤ "
فإن كان لا يعلم أن دعاءه لنفسه مستجاب فكيف بدعائه لغيره ، فهل علم من نفسه أنه أهل لذلك
أخشى أن يكون هذا من التألي على الله ، أو أن الرجل اغتر بنفسه فظن من نفسه الصلاح واستجابة الدعاء

3 ــ إن كان فعله هذا من باب قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر " لا تنسنا يا أخي من صالح دعائك "
فلا حجة له في ذلك فالحديث طلب من أراد الدعاء لنفسه من غيره ، لا طلب ممن أراد أن يدعو لغيره سؤاله طلب الدعاء منه لهم

ثم إن هذا الحديث قد ضعفه أهل العلم منهم ابن عثيمين والألباني وابن باز وأحمد شاكر وغيرهم رحمهم الله جميعا

ومن أهل العلم من كره طلب الدعاء منه فكيف بمن يطلب أن يسأله الناس لأن يدعو لهم ؟؟!!!

قال ابن رجب رحمه الله تعالى : "وقد كان عمر وغيره من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم،
يكرهون أن يطلب منهم الدعاء، ويقولون: أأنبياء نحن ؟ "،

وقد روى عبيد الله بن أبي صالح قال : دخل علي طاوس يعودني ، فقلت له : ادع الله لي يا أبا عبد الرحمن ، فقال : ادع لنفسك ، فإنه يجيب المضطر إذا دعاه " .

وأخرج ابن جرير عن سعد بن أبي وقاص أنه لما قدم الشام أتاه رجل فقال له: "استغفر لي"، وكان سعد مجاب الدعوة، فقال له سعد: "غفر الله لك"، ثم أتاه آخر، فقال: "استغفر لي"، فقال له: "لا غفر الله لك، ولا غفر الله لذاك، أنبي أنا؟"

وهناك نقولات كثيرة للسلف في عدم استحباب ذلك وكراهيتهم له .

4 ــ وأما إن كان فعله هذ مفهوما من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم : " دعاءُ المرءِ المسلِمِ مُستجابٌ لأخِيهِ بظهرِ الغيبِ، عند رأسِه ملَكٌ مُوكَّلٌ به؛ كُلَّما دَعا لأخِيهِ بِخيرٍ قال الملَكُ: آمينَ ولكَ بِمثلِ ذلكَ "

فهذا ليس فيه طلب من الناس أن يسألوه الدعاء منه ليدعو لهم ، بل يدعو لأهله وإخوانه من المؤمنين والمؤمنات ولمن شاء منهم من غير طلب منهم

فهذا أمر خطير لعل من طلب هذا الأمر لا يعلم خطورة ونتائج هذا الفعل الذي قد يترتب على صاحبه نتائج
وخيمة تجعل مع مرور الوقت إن حصل في دعائه استجابة لمن طلب منه تعلق الناس به

ومع نفخ الشيطان له اغتراره بنفسه يظن من نفسه أنه مستجاب الدعاء
أو أن له العصمة

وهذا ما يحصل من بعض الصوفية والعياذ بالله فيتبركوا بالرجال
ويظنوا النفع والضر بهم ، فهذا العمل سبيل إلى الوقوع بالشرك والعياذ بالله

وجدير بالذكر التنبيه على طلب البعض قراءة القرآن على المريض فيظن كثير من الناس
أن شفاء المريض يحصل بالقاريء لا بالقرآن والعياذ بالله ،


وقد كثر هذا الأمر وشاع وانتشر حتى اتخذه البعض مهنتة له ،
فالصحيح أن يقرأ على نفسه وإن قرأ عليه غيره جاز ذلك

أما إنشغال الناس ببعض الأشخاص في الطلب منهم فيخشى على طالبه الشرك خاصة أننا نرى
في هذه الأيام دعاة ومشايخ وعلماء هم من أضل الناس كان البعض يحسن الظن بهم فمابالكم
بغيرهم ،

فاليتق الله هؤلاء الأشخاص فالمرحلة اليوم أصبحت خطيرة جدا لم يعد الأمر فيها
على جهل الناس بالمسائل الفقهية المتعلقة بأحكام الصلاة والصيام والحلال والحرام بل إن الأمر اليوم
أصبح أعم وأعظم وأشد خطرا ، ألا وهو النيل فيه من ثوابت الإيمان من عقيدة التوحيد
والعمل على هدمها وطمسها وسلخ المسلمين من عقيدتهم واجتثاثها من أصولها
بالتعاون مع علماء السوء والضلالة حمير العلم كما سماهم ابن القيم سفلة الناس
يقربونهم بالفضائيات وعلى المنابر وفي الجامعات والندوات على أنهم هم العلماء
فالطعن في التوحيد وأهله وعلمائه غدا اليوم شعار هؤلاء الزنادقة علماء السوء والضلالة

فاليحذر المسلم وليكن متنبها لما يكاد لتوحيده ، فالتوحيد التوحيد يا عباد الله

فعليكم بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وأحفاده والأئمة النجدية
فإنك إن قرأت كتبهم وعرفتها وفهمتها ستجد دعاة التوحيد الخالص الذي لا يشوبه كادرة
لذلك نجد اليوم الحرب عليها ومحاولة تشويهها حتى ممن كانوا يزعمون أنهم من أبنائها
ودعوا عنكم مشايخ ودعاة الفضائيات والمنابر فهم ما صعدوا تلك الدرجات ولا سلطت عليهم
الأضواء إلا بعد أن نكتت في قلوبهم نكت سوداء أضلتهم عن قول الحق ومعرفته
فزين لهم الشيطان سوء أعمالهم فرضوا وتابعوا وياليتهم سكتوا .

ولا حول ولا قوة إلا بالله

كتبه أخوكم : أحمد بوادي / أبو داود السافري
أحسنت.
كفيت ووفيت .
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
رد مع اقتباس