عرض مشاركة واحدة
  #30  
قديم 21-03-18, 08:03 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(23) حديث (548):" لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره. ثم دعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ بـ *(قل يا أيها الكافرون)* و*(قل أعوذ برب الفلق)* و*(قل أعوذ برب الناس)* ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: وللحديث شاهد قوي من حديث علي رضي الله عنه، وفيه بيان سبب وروده وهو: أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " وأبو محمد الخلال في " فضائل قل هو الله أحد " من طرق عن محمد بن فضيل عن مطرف عن المنهال بن عمرو عن محمد بن الحنفية عن على قال: " لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو يصلي، فلما فرغ قال... ". فذكره وقال الطبراني: " لم يروه عن مطرف إلا ابن فضيل ". قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين وكذا من فوقه إلا أن المنهال لم يخرج له مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (12 / 152 / 2): أنبأنا عبد الرحيم بن سليمان عن مطرف به إلا أنه لم يذكر عليا في إسناده ولا يضر الموصول لما تقرر أن زيادة الثقة مقبولة، لاسيما وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود نحوه وفيه: " ثم أمر بملح فألقي في ماء فجعل يده فيه، فجعل يقلبها حيث لدغته ويقرأ... ". ولكنه لم يذكر *(قل يا أيها الكافرون)*. أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق 83 / 1) بسند ضعيف.
ثم قال الألباني في " الصحيحة" (2/ 704):«ثم رأيت الحديث في "مصنف ابن أبي شيبة" المطبوع في الهند (10/418/9850) مرسلا كما كنت نقلته عن مخطوطة الظاهرية، لكن محقق المطبوعة زاد في السند بين معكوفتين: عن علي...
ثانيا، فرأيت الحديث في "كتاب الطب" لأبي نعيم (ق 97/2) و"شعب الإيمان" للبيهقي (2/518/2575) أخرجاه من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا عمي أبو بكر: ثنا عبد الرحيم بن سليمان بزيادة: "عن علي".
فانكشف لي أن هذه الزيادة لا تصح عنهما؛ لأن محمد بن عثمان بن أبي شيبة -وهو ابن أخي أبي بكر عبد الله بن أبي شيبة مؤلف "المصنف"- مع كونه من الحفاظ؛ فقد اختلف فيه اختلافا شديدا، فمن موثق، وقائل: "لا بأس به"، ومن مكذب له، وقائل: "كان يضع الحديث"! وله ترجمة مبسطة في "الميزان" و"اللسان" و"سير الأعلام" (14/21-23)، وقد أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: "حافظ، وثقه جزرة، وكذبه عبد الله بن أحمد".قلت: وهو إلى هذا قد خالف الإمام الحافظ الثقة الأجل بقي بن مخلد راوي "المصنف" عن ابن أبي شيبة، ولذلك فزيادته عليه منكرة لا تصح، فبقي الحديث عن ابن الحنفية مرسلا، يتقوى بمسند ابن مسعود المخرج هناك». انتهى.
• قلت: المرسل أصح، والشاهد واه ويعود لطريق ابن الحنفية, فهو من باب الاختلاف وليس المتابعات.
وقوله... « وقال الطبراني: " لم يروه عن مطرف إلا ابن فضيل ".وهو ثقة من رجال الشيخين... ولا يضر الموصول لما تقرر أن زيادة الثقة مقبولة ».
فيه تعقبات، منها:
والحديث قد اختلف فيه على المنهال بن عمرو:
وذكره الدارقطني في " العلل" (2/ 76/ 462): فقال: هو حديث يرويه المنهال بن عمرو، واختلف عنه؛
فرواه مطرف بن طريف، عن المنهال فأسنده إسماعيل ابن بنت السدي، عن محمد بن فضيل، عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن ابن الحنفية، عن علي.
وخالفه موسى بن أعين، وأسباط بن محمد، وغيرهما، فرووه عن مطرف، عن المنهال، عن ابن الحنفية، مرسلا.
وكذلك رواه حمزة الزيات، عن المنهال، عن ابن الحنفية، مرسلا.
وهو أشبه بالصواب».
يعني تفرد برفعه ووصله محمد بن فضيل. وهذا معني قول الطبراني في " المعجم الصغير ": " لم يروه عن مطرف إلا ابن فضيل ".
لكن أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (24019) , (29801 ) -طبعة الحوت - وطبعة الشيخ محمد عوامة (12/ 76/ 24019) حدثنا عبد الرحيم، عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن علي، عن علي، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة يصلي، فوضع يده على الأرض فلدغته عقرب، فتناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره، أونبيا ولا غيره، ثم دعا بملح وماء فجعله في إناء، ثم جعل يصبه على إصبعه حيث لدغته، ويمسحها ويعوذها بالمعوذتين.
هكذا بزيادة:«علي» في سنده، وهو هكذا في طبعة عوامة .
وأشار الشيخ في الاستدراكات في "الصحيحة" (2/ 704) إلى غلط زيادة:«علي» فيه, وقد أجاد في بيان ذلك .
• قلت: قوله: «... فبقي الحديث عن ابن الحنفية مرسلا، يتقوى بمسند ابن مسعود ...، فيه: غلط وتساهل، فالسند معل كذلك هو لا يصلح للتقوية، ففيه: الحسن بن عمارة: أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 436): حدثنا مأمون المصري الحسين بن محمد، حدثنا محمد بن هشام السدوسي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، حدثنا الحسن بن عمارة، حدثنا المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود.؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ذات ليلة فلدغته عقرب، فتناولها بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: لعن الله العقرب ما تدع نبيا، ولا غيره، أوقال مصليا، ولا غيره، قال: ثم أمر بملح فألقي في ماء فجعل يده فيه، فجعل يقلبها حيث لدغته ويقرأ: {قل أعوذ برب الفلق}، و{قل أعوذ برب الناس}.
قال الدارقطني في «العلل» (5/ 303/ 898): يرويه الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، ولم يتابع عليه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 513) من طريق يحيى بن أبي بكير، حدثنا الربيع بن بدر، عن عوف، عن محمد، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل عقربا، فقال: لعن الله العقرب، ما تدع نبيا، ولا مصليا.
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن عوف غير الربيع، ولا أعلم رواه عن الربيع غير يحيى بن أبي بكير.
ثم قال ابن عدي (4/ 518): وهذه الأحاديث معروفة بالربيع بن بدر، فحديث خديجة أغربها، ينفرد به الربيع، وغيره قد شورك الربيع فيها، عن أبي الزبير، وللربيع بن بدر غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه ورواياته عمن يروي عنهم مما لا يتابعه أحد عليه.

*****
رد مع اقتباس