عرض مشاركة واحدة
  #27  
قديم 19-03-18, 11:16 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(19) حديث (538): " ما من آدمي إلا في رأسه حكمة بيد ملك، فإذا تواضع قيل للملك: ارفع حكمته وإذا تكبر قيل للملك: ضع حكمته ".
• ضعيف. ويروى من قول كعب:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " من طريق سلام أبي المنذر عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير علي بن زيد وهو ابن جدعان وفيه ضعف من قبل حفظه وبعضهم يجود حديثه أو يحسنه....
2-فرواه المنهال بن خليفة عنه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه العقيلي في " الضعفاء "... وقال العقيلي: " منهال بن خليفة قال يحيى: ضعيف وقال البخاري: " فيه نظر " ولا يتابع عليه إلا من طريق تقاربه وإنما يروى هذا مرسلا ".
قلت: وكأنه يشير إلى الطريق الأولى وهي خير من هذه كما ترى، فإن سلاما موثق عند جماعة وهو حسن الحديث بخلاف المنهال، فإن الجمهور على تضعيفه بل البخاري ضعفه جدا بقوله المتقدم.
3-وأما المرسل الذي أشار إليه، فلم أقف عليه
4-وإنما وجدت له شاهدا موصولا من حديث أنس وله عنه طريقان: الأول:...ثم ساق ابن عساكر من الوجه الآخر وهو من طريق الزبير بن بكار: حدثنا أبو ضمرة- يعني أنس بن عياض الليثي حدثنا عبيد الله بن عمر عن واقد بن سلامة عن الرقاشي يزيد عن أنس مرفوعا نحوه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، يزيد وهو ابن أبان ضعيف ووافد ابن سلامة أورده البخاري والعقيلي وابن الجارود في " الضعفاء "...قلت: فمثله قد يستشهد به، فإذا انضم إليه المرسل الذي أشار إليه العقيلي صلحا للاستشهاد بهما وبذلك يرتقي الحديث إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى. انتهى.
• قلت: الطريقان الأولان يعودان لطريق واحد حصل فيه اختلاف:
فالحديث قد اختلف فيه على علي بن زيد:
قال الدارقطني في العلل (7/ 300/ 1368):يرويه علي بن زيد بن جدعان واختلف عنه؛
فرواه المنهال بن خليفة واختلف عنه؛
فرواه عثمان بن سعيد المري، عن المنهال، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
وخالفه يحيى بن اليمان، فرواه عن المنهال، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب قوله.
ورواه سلام أبو المنذر، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس يثبت الحديث.
ومن طريق الدارقطني: أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1358)، وقال: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدار طريقيه على علي بن زيد قال أحمد: "ويحيى ليس بشيء وقال حماد بن زيد كان يقلب الأحاديث وذكر شعبة أنه اختلط وقال الدارقطني وقد رواه علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قوله قال وليس يثبت الحديث.
ووافقهما الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (1/ 456).
قلت: قوله:« وهذا إسناد ضعيف، يزيد وهو ابن أبان ضعيف ووافد ابن سلامة أورده البخاري والعقيلي وابن الجارود في " الضعفاء "...قلت: فمثله قد يستشهد به، فإذا انضم إليه المرسل الذي أشار إليه العقيلي...»،
قلت: هذا المرسل الذي أشار إليه العقيلي إنما هو من قول كعب، أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 237) عن عفان عن حماد عن ثابت عن مطرف، عن كعب، أنه قال: «أجد في الكتاب أنه ما من آدمي إلا في رأسه حكمة بيد ملك، فإن ارتفع وضعه الله، وإن تواضع رفعه الله»
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (35647) عن يزيد بن هارون,
وأحمد في « الزهد » -كما في المطالب العالية (2678) - عن أسود بن عامر,
كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن مطرف، عن كعب قال: ما من عبد إلا في رأسه حكمة، فإن تواضع رفعه الله، وإن تكبر وضعه الله.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 237) في ترجمة: منهال بن خليفة أبو قدامة العجلي بعد ذكر من ضعغه، قال: ومن حديثه وذكره، وقال:ولا يتابع عليه إلا من طريق يقاربه، وإنما يروى هذا مرسلا».
قلت: قوله:« وإنما وجدت له شاهدا موصولا من حديث أنس وله عنه طريقان فإذا انضم إليه المرسل الذي أشار إليه العقيلي صلحا للاستشهاد بهما وبذلك يرتقي الحديث إلى درجة الحسن».
قلت: كلاهما لا يصلح:
فالأول: أخرجه ابن عساكر في مدح التواضع (9) عن محمد بن إبراهيم نيروز الأنماطي حدثنا محمد بن عمرو بن نافع بالفسطاط حدثنا علي بن الحسن السامي حدثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من آدمي إلا في رأسه حكمة موكل بها ملك فإن تواضع رحمه الله وإن ارتفع قمعه الله قال والكبرياء رداء الله فمن نازع الله قمعه.
وقال:هذا حديث حسن غريب تفرد به علي بن الحسن عن خليد بن دعلج.
قلت: وهذا سند مركب لا وجود له , ففي سنده علي بن الحسن الشامي قال الذهبي في المغني (2/ 444) قال ابن عدي: أحاديثه بواطيل.
أما الثانية: عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعا بنحوه. أخرجه الدارقطني في العلل (2655).
قلت: ويزيد الرقاشي متروك، وقال ابن حجر في التقريب (ص 599) ضعيف. وهو تساهل منه.
وله طريق آخر بسياق مختلف عن ابن عباس:
أخرجه البزار كما في الكشف (4/ 223)، الخرائطي في مساوئ الأخلاق (557)، وابن شاهين الترغيب في فضائل الأعمال (234)، وأبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (102)، وابن عدي في الكامل (5/ 403)، ومن طريقه: ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: 91) ، والبيهقي في شعب الإيمان (7791، 7792) من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من آدمي إلا وفي رأسه سلسلتان: سلسلة في السماء السابعة، وسلسلة في الأرض السابعة، فإذا تواضع رفعه الله إلى السماء السابعة، وإذا تجبر وضعه الله إلى الأرض السابعة "
ومدار أسانيدهم على زمعة بن صالح وهو ضعيف.
قال البزار في كشف الأستار (3581): لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد
قال ابن عدي في الكامل (5/ 403): ولسلمة عن عكرمة، عن ابن عباس أحاديث التي يرويها زمعة عنه، قد بقي منها القليل، وقد ذكرت عامتها، وأرجوأنه لا بأس برواياته هذه الأحاديث التي يرويها عنه زمعة.
قال ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: 91) هذا حديث حسن غريب ... وزمعة وسلمة مختلف فيهما وقد حسن الترمذي بهذه النسخة أحاديث
وأخرج منها ابن خزيمة في صحيحه لكن قال في بعضها في القلب من زمعة وأورد ابن عدي هذا الحديث في أفراد سلمة وقال لا بأس برواياته
وفي الباب حديث أبي أمامة: أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ( 75) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من أحد إلا ومعه ملكان وعليه حكمة يمسكانها فإن هو رفع نفسه جبذاها ثم قالا: اللهم ضعه وإن وضع نفسه قالا: اللهم ارفعه بها "
وهي نسخة معروفة بالضعف.
وروي مقطوعا وموقوفا ولعله أصل الروايات التي رفعها الضعفاء، فروى أحمد بن حنبل في الزهد (ص: 309) حدثنا هشيم، أنبأنا منصور بن زاذان، عن مجاهد - قال: قلت لأبي: سمعه من مجاهد؟ قال: مرسل له - قال: «ما من بني آدم أحد إلا وملك آخذ بناصيته فإن تكبر وضعه الله عز وجل وملك آخذ بحكمته فإن تواضع رفعه»
وهذا مرسل ضعيف إلى مجاهد.
زادان مختلف في اسمه فقيل زادان , دينار , مسلم ... إلخ.
ويكنى أبا يحيى القتات الكوفي الكناني يروي عن مجاهد بكثرة , وهو ضعيف يروي المناكير ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن سعد وشريك وابن حبان.
وقال البزار: لا بأس به كوفي معروف. وفي التقريب: ليِّن الحديث
وحتى لو ثبت السند إلى مجاهد فإن مراسيله نفسها ضعيفة عن العلماء!
ثبوت هذا المتن في الإسرائليات:
قد سبق ذكر قول كعب الأحبار أنه قال: ْ أجد في الكتاب (فذكره) وإسناده صحيح.
وورد مثله من قول عمر بن الخطاب:
أخرجه سفيان بن عيينة في حديثخ رواية المروزي (24)، وابن أبي شيبة (8/ 150) , (6/ 249) وابن شَبَّة في تاريخ المدينة (1/ 398) والبخاري في التاريخ (7/ 377) وأبو عبيد في غريب الحديث (4/ 252 - 253) والخرائطي في مساويء الأخلاق (211) وابن حبان في روضة العقلاء (ص 59 , 60) من طرق عن محمد بن عجلان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن معمر بن أبي حبيبة عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: سمعت عمر بن الخطاب قال: ْ إذا تواضع العبد رفع الله حَكَمَته وقال: انتعش نعشك الله وإذا تكبر وَعَدَا طوره وهَصَهُ الله إلى الأرض.
ولفظ المروزي، مطول: " إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته، وقال انتعش رفعك الله فهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض وقال اخسأ أخسأك الله، فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حقير حتى إنه أحقر في أعينهم من الخنزير، ثم قال أيها الناس لا تبغضوا الله إلى عباده قال قائل: وكيف ذلك أصلحك الله؟ قال يكون أحدكم إماما فيطول على الناس فيبغض إليهم ما هم فيه، ويقعد قاصا فيطول عليهم حتى يبغض إليهم ما هم فيه "
وإسناده صحيح وليس له حكم الرفع لجواز تلقي عمر هذا عن كعب فقد كان يجالسه كثيرًا ويستمع لحديثه.
وقد سقط عند ابن حبان والخرائطي ذكر معمر بن أبي حبيبة من الإسناد وهو خطأ إما من ناسخ أو طابع وهو ثابت عند الباقين وليس هو اختلافًا في الإسناد.
وفي الحلية (8/ 192 - 193) عن عبد العزيز بن أبي رواد: كان يقال (فذكره)

*****

(20) حديث (545): " رخص النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب في ثلاث: في الحرب وفي الإصلاح بين الناس وقول الرجل لامرأته. (وفي رواية): وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الإمام أحمد: حدثنا حجاج قال: حدثنا ابن جريج عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أنها قالت: فذكره. قلت: وهذا إسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه من هذا الوجه وإنما من وجه آخر عن الزهري كما يأتي. ثم قال الإمام أحمد: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا ليث يعني بن سعد عن يزيد يعني بن الهاد عن عبد الوهاب عن ابن شهاب به. وأخرجه أبو داود (2 / 304) والطبراني في " الصغير " (ص 37) من طريقين آخرين عن ابن الهاد به. وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب وهو ولهذا قال الحافظ في " الفتح ": " وهذه الزيادة مدرجة بين ذلك مسلم في روايته من طريق يونس عن الزهري فذكر الحديث، قال: وقال الزهري. وكذا أخرجها النسائي مفردة من رواية يونس وقال: يونس أثبت في الزهري من غيره. وجزم موسى بن هارون وغيره بإدراجها. ورويناه في " فوائد بن أبي ميسرة " من طريق عبد الوهاب بن رفيع عن ابن شهاب. فساقه بسنده مقتصرا على الزيادة وهو وهم شديد ". وأقول: لا وهم منه البتة، فإنه ثقة صحيح الحديث كما تقدم وقد تابعه ثقتان ابن جريج وصالح بن كيسان واقتصر الأول منهما على الزيادة أيضا كما سبق بيانه فهؤلاء ثلاثة من الثقات الأثبات اتفقوا على رفع هذه الزيادة، فصلها اثنان منهما عن أول الحديث ووصلها به الآخر وهو صالح، فاتفاقهم حجة وذلك يدل على أنها مرفوعة ثابتة وأنها ليست مدرجة كما زعم الحافظ ويتعجب منه كيف خفيت عليه رواية ابن جريج فلم يذكرها أصلا وكيف اقتصر في عزوه رواية ابن رفيع على" فوائد ابن أبي ميسرة " وهي في " السنن " و" المسند "؟!
ويشهد لها ما أخرجه الحميدي في " مسنده " (329) حدثنا سفيان قال حدثني صفوان... انتهى.
• قلت: هو من كلام الزهري مدرج، انظر: الجزء الأول الحديث (498)، فقد استوفيت الكلام عليه.

*****
رد مع اقتباس