عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 19-03-18, 01:24 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(16) حديث (535): " ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته ".
• ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو يعلى في " مسنده " وابن السني في " عمل اليوم والليلة " وابن أبي الدنيا في " الورع " وأبو بكر ابن النقور في الجزء الأول من " الفوائد الحسان " وأبو نعيم في " الرواة عن سعيد ابن منصور " والبيهقي في " الشعب " عن عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه." أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر رضي الله عنهما وهو يمد لسانه، فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ فقال: هذا أوردني الموارد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ". فذكره. وقال ابن النقور: " تفرد بهذا الحديث أبو أسامة زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، مخرج عنه في " الصحيحين "، رواه عن أبيه أبي خالد أسلم وهو من سبي اليمن يقال: كان بجاويا حديثه عند البخاري وحده واختلف عن زيد فرواه هشام بن سعد ومحمد بن عجلان وداود بن قيس وعبد الله بن عمر العمري كرواية عبد العزيز التي رويناها ورواه سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر وقال فيه: " إن أسلم قال: رأيت أبا بكر ".
وقيل: إن هذا وهم من الثوري ورواه سعيد بن الخميس عن زيد عن عمر عن أبي بكر لم يذكر فيه أسلم، والصحيح من ذلك رواية عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الدراوردي ومن تابعه عن زيد عن أبيه عن عمر عن أبي بكر كما أوردناه. والله أعلم ".
قلت: فالحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري، فإن الدراوردي ثقة وإن كان من أفراد مسلم فقد تابعه الجماعة الذين ذكرهم ابن النقور، فالحديث عن زيد بن أسلم صحيح مشهور. وقد تابعه أيضا مالك، فأخرجه في " الموطأ " عن زيد بن أسلم به دون الحديث المرفوع. انتهى.
• قلت: ما ذكره ليس هو المراد من كلام ابن النقور، فمراد ابن النقور أن الرواة اختلفوا على زيد بن أسلم فرواه هشام بن سعد ومن تابعه متصلاً. أما سفيان الثوري فخالفهم فأسقط عمر وصيره منقطعا ً (أسلم عن أبي بكر) ووهم في ذكر الرؤيا والصحيح أن أسلم يرويه عن عمر عن أبي بكر فمراده أن رواية الجماعة أصح سندًا من رواية سفيان المرسلة , لكن المتن المذكور: الصحيح فيه الإرسال:
وقد أبان علته الدارقطني في العلل (1/ 158 / 2)
لكن العلة هي في رواية من ذكر المرفوع فيه ولم يتنبه لهذا الشيخ؛ لأنه لا يتأمل السند كله ويعارض أسانيد الحديث ليعلم موضع العلة إذ هذا هو الغرض من جمع الطرق كما نبه النقاد عليه.
وللحديث علة وهي الإدراج:
فالحديث غلط فيه عبد الصمد بن عبد الوارث على عبد العزيز بن محمد الدراوردي, فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (13)، و"الورع" (92)، والدارقطني في "العلل" (1/ 162)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4947) وأبو بكر بن النقور في "الفوائد الحسان" (49/ 13)، والخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 240 - 241) من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر -رضي الله عنهما-، وهو يمد لسانه- فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إن هذا أوردني الموارد؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو ذرب اللسان".
قلت: هكذا رواه عبد الصمد بن عبد الوارث -وهو صدوق- عن الدراوردي به مرفوعا.
وخالفه: عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، وعبد الله بن عمران العابدي عن الدراوردي به دون المرفوع: فروياه عن الدراوردي عن زيد بن أسلم به دون المرفوع. أخرجه الدارقطني في "العلل" (1/ 162)، والخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 246 / 10).
ولذلك قال الدارقطني في "العلل" (1/ 160): "ووهم فيه -يعني عبد الصمد-على الدراوردي، والصواب عنه عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر -وهو آخذ بلسانه- فقال: "هذا أوردني الموارد"
والمرفوع من الحديث: إنما رواه الدراوردي عن زيد بن أسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: (فذكره) مرسلا؛ -وهو الصحيح-.
ولذلك قال ابن صاعد: "هكذا قال عبد الصمد؛ فأدرج الحديث المسند في الحديث الموقوف، وقد فصله لنا عبد الله بن عمران العابدي".
قلت: وهو الذي صوبه الدارقطني في "العلل" (1/ 160 و 162).
وقال الخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 242): "أما المسند المذكور في هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنما يرويه الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلا لا ذكر فيه لأبي بكر، ولا لعمر، ولا لأسلم، وأما الموقوف؛ فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى آخر قول أبي بكر: "هذا أوردنى الموارد"، وكذلك رواه مالك بن أنس عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند".
قلت: يشير الخطيب أن جماعة تابعوا الدراوردي -في أصح الروايتين عنه- عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر به، ولم يذكروا المرفوع، وهم:
1 - مالك بن أنس: أخرجه في "الموطأ" (2/ 988)، وابن وهب في "الجامع" (308 و412)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/ 33)، والخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 242 - 243/ 4).
2 - أسامة بن زيد الليثي: أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (22)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (9/ 17).
3- محمد بن عجلان: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6551)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (18).
4 - هشام بن سعد: أخرجه الخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 244/ 8)، (1/ 245/ 9).
قال الدارقطني في "العلل" (1/ 160 - 161): "ورواه هشام بن سعد ومحمد بن عجلان وغيرهما عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر نحو قول الدراوردي ولم يذكر المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا ولا مسندا".
ثم قال: "والصحيح من ذلك ما قاله ابن عجلان وهشام بن سعد ومن تابعهما".
قال البزار (البحر الزخار - 1/ 163): "وهذا الحديث رواه عبد الصمد بن عبد العزيز الدراوردي، وقد حدثونا عن الدراوردي عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر -وهو آخذ بلسانه- وهو يقول: "هذا الذي أوردني الموارد"؛ فلم نذكر حديث عبد الصمد إذ كان منكرا"

*****
رد مع اقتباس