عرض مشاركة واحدة
  #84  
قديم 10-06-04, 12:29 PM
أبو تيمية إبراهيم أبو تيمية إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-04-02
المشاركات: 710
افتراضي



72- من فضائل أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه:

في موطأ مالك - و هو في الصحيحين - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فأطعمته وجلست تفلى رأسه فنام رسول الله ثم أستيقظ وهو يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة يشك إسحاق قالت فقلت يا رسول الله ادع الله يجعلني منهم فدعا لها ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ يضحك قال فقلت يا رسول الله ما يضحكك قال ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة كما قال في الأول قالت فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني الله ب منهم قال أنت من الأولين قال فركبت البحر في زمن معاوية ابن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت .

قال ابن عبد البر : ( وفيه فضل لمعاوية رحمه الله إذ جعل من غزا تحت رايته من الأولين ورؤيا الأنبياء صلوات الله عليهم وحي الدليل على ذلك قول إبراهيم عليه السلام إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى فأجابه ابنه قال يا أبت افعل ما تؤمر وهذا بين واضح وقالت عائشة أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح وفي فرح رسول الله صلى الله عليه وسلم واستبشاره وضحكه بدخول الأجر على أمته بعده سرورا بذلك بيان ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المناصحة لأمته والمحبة فيهم )
و قال : ( وذكر خليفة بن خياط عن ابن الكلبي قال وفي سنة ثمان وعشرين غزا معاوية بن أبي سفيان في البحر ومعه أمرأته فأختة بنت قرظة من بنى عبد مناف ومعه عبادة بن الصامت ومعه امرأته أم حرام بنت ملحا ملحان النصارية فأتى قبرض فتوفيت أم حرام فقبرها هناك )
ثم قال : ( لم يختلف أهل السير فيما علمت أن غزاة معاوية هذه المذكورة في حديث هذا الباب إذ غزت معه أم حرام = كانت في خلافة عثمان لا في خلافة معاوية .
قال الزبير بن أبي بكر : ركب معاوية البحر غازيا بالمسلمين في خلافة عثمان بن عفان إلى قبرص ومعه أم حرام بنت ملحان زوجة عبادة بن الصامت فركبت بغتلها حين خرجت من السفينة فصرعت عن دابتها فماتت )التمهيد 1/225و235) و ( 1/44و51- فتح البر )و انظر الاستذكار 5/128 .
و قال المهلب : ( و فيه فضل لمعاوية ، و أن الله قد بشر به نبيه صلى الله عليه وسلم في النوم لأنه أول من غزا في البحر وجعل من غزا تحت رايته من الأولين وفيه أن الموت في سبيل الله شهادة ) عمدة القاري 14/87.

فهذه من فوائد هذا الحديث ؛ و لقد جمعتُ في فضائل و أخبار هذا أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه جزءا ، أسميته :( عقود اللؤلؤ و المرجان في مناقب معاوية بن أبي سفيان ) منذ أكثر من خمس عشرة سنة ، ولعل الله ييسر نشره .
رد مع اقتباس