عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 29-04-19, 01:30 AM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,002
افتراضي رد: صحة قول الإمام أحمد بن حنبل ما كتبت حديثا إلا وقد عملت به

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وفقك الله أخي المكرم

اجتهادك في الحكم على المأثور عن فقهاء السلف من التابعين فمن بعدهم كما يجتهد في الحكم على المرفوع من حديث رسول الله
وربما كان هذا المأثور من الحكمة، ومما استقر معناه في الشريعة ولم يجئ فيه ما يستنكر
هل رأيت من سبقك إليه من أهل العلم المقتدى بهم؟!


قال الخطيب البغدادي في الجامع (2/ 213، 214)
((وأما أخبار الصالحين وحكايات الزهاد والمتعبدين ومواعظ البلغاء وحكم الأدباء فالأسانيد زينة لها وليست شرطا في تأديتها
1646 - وقد أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب، نا الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي، قال: سمعت عبد الرحمن الجلاب، يقول: سمعت يوسف بن الحسن الرازي، يقول: «إسناد الحكمة وجودها»
1647 - أنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني نا صالح بن أحمد التميمي، أخبرني أحمد بن موسى الدينوري، فيما كتب إلي نا أبو حفص عمر بن محمد الخراساني عن سعيد بن يعقوب، قال: سمعت ابن المبارك: " وسألناه قلنا: نجد المواعظ في الكتب فننظر فيها؟ قال: لا بأس وإن وجدت على الحائط موعظة فانظر فيها تتعظ قيل له: فالفقه؟ قال: لا يستقيم إلا بالسماع ")).


وفي بعض كتب الأدب:
((قال حبّان: خرجنا مع ابن المبارك مرابطين إلى الشام، فلما نظر إلى ما فيه القوم من التعبد والغزو والسرايا كل يوم، التفت إليّ وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون على أعمار أفنيناها، وليال وأيام قطعناها في علم الخلية والبريّة وتركنا هاهنا أبواب الجنة مفتوحة! قال: فبينما هو يمشي وأنا معه في أزقة المصّيصة ، إذ لقي سكرانا قد رفع عقيرته يتغنى ويقول.
أذلّني الهوى فأنا الذليل ... وليس إلى الذي أهوى سبيل
قال: فأخرج برنامجا من كمه فكتب البيت، فقلنا له: أتكتب بيت شعر سمعته من سكران؟ قال: أما سمعتم المثل: ربّ جوهرة في مزبلة؟ قالوا: نعم. قال: فهذه جوهرة في مزبلة!)).
فهذا بيت عن سكران ولكن فيه حكمة فتعنّى ابن المبارك كتابته

اقتباس:
قال الخطيب حُدِّثْتُ عن عبد العزيز بن جعفر الختلي، قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، نا المروذي، قال: قال لي أحمد ما كتبت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد عملت به، حتى مر بي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة دينارا، فأعطيت الحجام دينارا حتى احتجمت
قوله حدثت أي أنه نقله من كتاب أبي بكر عبد العزيز أو شيخه الخلال
هذه عادة الخطيب البغدادي
وقد نبّه عليه فيما أحفظ د. أكرم ضياء العمري في كتابه عن موارد الخطيب في تاريخ بغداد
رد مع اقتباس