عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 26-04-19, 07:51 PM
أبوعمرو المصري أبوعمرو المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-03
المشاركات: 1,857
افتراضي رد: هل العطف في هذا الحديث ذكره النبي صلى الله عليه وسلم؟ أم هو شكٌّ من الراوي؟

يجوز - والله أعلم - ذكر بعض الخصال مع الثواب الوارد لأن المعنى لا يختل والثواب مرتب على كل فعل من المذكورات ولكن الاختصار يضيع بعض فوائد الحديث والله أعلم - كما سيأتي في بيان المعنى-
وأما عن المعنى والشك ممن هو:
في ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (10/ 623): ((ثم مشى إِلى الصلاة المكتوبة، فصلاها مع الناس، أو مع الجماعة، أو في المسجد) الظاهر أن "أو" الأولى للشك من الراوي، والثانية للتنويع، ومن هنا يظهر مطابقة الحديث لترجمة المصنف رحمه الله تعالى؛ لأن المراد بمن صلى في المسجد، هو الذي صلى وحده بعد صلاة الناس جماعة، فقد حصلت له المغفرة مثل ما حصل لمن صلى بالجماعة، فيكون حد إدراك فضل الجماعة لمن لم يدركها هو الصلاة في المسجد. والله تعالى أعلم).

وفي الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (5/ 208) : ((قال) عثمان (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ للصلاة المكتوبة فأسبغ الوضوء) أي كمَّلَه وأتمه بفرائضه وآدابه (ثم مشى إلى) المسجد لأداء (الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس) جماعة (أو) قال الراوي صلاها (مع الجماعة أو) قال صلاها (في المسجد غفر الله) سبحانه وتعالى (له) أي لذلك المتوضئ المصلي في المسجد صغائر (ذنوبه) ببركة وضوئه وصلاته، وفي الأبي: (وقوله مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد) يحتمل أنه شك من الراوي أو أنه هكذا سمعه، والله أعلم. اهـ.

وفي فتح المنعم شرح صحيح مسلم (2/ 121)
(فصلاها مع الناس، أو مع الجماعة، أو في المسجد) يحتمل أنه شك من الراوي، ويحتمل أنه سمعه كذلك، والأول أولى، لأن قوله: "مع الناس" في معنى "مع الجماعة" فلا يقصد الترديد بينهما.

وفي شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية (5/ 1764):"
وقوله: (فصلاها مع الناس أو مع الجماعة) شك من الراوي أيهما قال؟ ولم يتبين لي من الشاك في ذلك والأمر فيه سهل لأن معناهما واحد أي أدرك الصلاة مع الجماعة أو فاتته فصلاها منفردًا لأن أجره كتب بالسعي إليها وحسن النية في قصد تحصيلها ".
__________________
يا ولي الإسلام وأهله مسكني بالإسلام حتى ألقاك
ضحك والدي عند وفاته وتبسم وقت غسله فاللهم ارحمه واغفر له ولمن دعا له وألحقه بالشهداء .
رد مع اقتباس