عرض مشاركة واحدة
  #100  
قديم 23-07-18, 04:06 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(84) حديث (664): " اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى عليه يبارك لكم فيه ".
• باطل
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود... من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثني وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده. " أن رجلا قال: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال: فلعلكم تأكلون متفرقين؟ اجتمعوا.... " الخ. قلت: وليس بحسن، فإن وحشي بن حرب بن وحشي قال صالح جزرة: " لا يشتغل به ولا بأبيه " كما في " الميزان ". وقال في ترجمة أبيه حرب: " ما روى عنه سوى ابنه وحشي الحمصي ".
ولذلك قال الحافظ في " التقريب ": " مستور " أقول: وبالجملة فالإسناد ضعيف لما ذكرناه، لكن الحديث حسن لغيره لأن له شواهد في معناه فانظر: " إن الله يحب كثرة الأيدي في الطعام ". و" إن أحب الطعام.... " و" كلوا جميعا ".
• قلت: لا يصح شيء من هذا والقرآن رفع الحرج عمن بأكل منفردا
أما حديث وحشي: فأخرجه أحمد (3/ 501) وأبو داود (3764) وابن ماجه (3286) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (482) وابن قانع في "الصحابة" (3/ 185) وابن حبان (5224) والحاكم (2/ 103) والبيهقي (5/ 258) وفي "الآداب" (703) وفي "الدلائل" (6/ 119) وفي "الشعب" (5449) من طرق عن الوليد بن مسلم ثني وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب الحبشي عن أبيه عن جده وحشي قال: قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، قال: "تجتمعون على طعامكم أو تتفرقون؟ " قالوا: نتفرق، قال: "اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه".
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (11/ 50 - 52) في ترجمة وحشي: رويت عنه أحاديث مسندة مخرجها عن ولده وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه حرب بن وحشي عن أبيه وحشي، وهو إسناد ليس بالقوي يأتي بمناكير.
وقال أيضا: وهو إسناد ضعيف لا يحتج به، وقد جاء بذلك الإسناد أحاديث منكرة لم ترو بغير ذلك الإسناد"
قلت: وحرب بن وحشي بن حرب ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته،
وقال البزار: مجهول في الرواية،
وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ابنه وحشي الحمصي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث.
وابنه وحشي بن حرب ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضا، وقال العجلي: لا بأس به.
وقال صالح بن محمد جزرة: لا يشتغل به ولا بأبيه، وقال الذهبي في "الكاشف": لين، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
أما الشواهد التي أحال عليها، ومنها: وذكره في "الصحيحة" (895): (أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي).
فهو شاهد قاصر ليس فيه ذكر التسمية ولا البركة، أما حديث (1686)، فإنه لا يشهد له بشيء، فإن لفظه:« طعام الواحد يكفي الاثنين، وإن طعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة، وإن طعام الأربعة يكفي الخمسة والستة»
ثم استدرك على نفسه فذكر في الاستدراكات في "الصحيحة" (2/ 710) (أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي). قال: ثم وجدت له شاهدا آخر من حديث أنس مرفوعا بلفظ: "إن الله يحب كثرة الأيدي على الطعام".أخرجه الدولابي في "الكنى" (1/188) بسند ضعيف. ويبدو لي أن الحديث كان مشهورا عند السلف؛ فقد رواه الأصبهاني في "ترغيبه" (2/819) عن عطاء مقطوعا. ورواه البيهقي في "الشعب" (5/76/5837) عن الأوزاعي كذلك.
قلت: وهو سند باطل وليس ضعيفا كما وصفه، فقد أخرجه أبو بشر الدولابي في الكنى والأسماء (2/584) حدثنا أبو بكر مصعب بن عبد الله بن مصعب الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأ عنبسة بن سعيد أبو سعيد القطان، قال: أنبأ سلمة بن سالم، قال: لا أحسبه إلا عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب كثرة الأيدي في الطعام.
وفيه:
1-سلمة بن سالم، لم أجده.
2-وعنبسة بن سعيد القطان الواسطي، ويقال: النضري.
وقال الدوري، عن ابن معين ضعيف. وقال أبو حاتم ضعيف الحديث يأتي بالطامات. وقال عمرو بن علي: كان مختلطا لا يروى عنه قد سمعت منه وجلست إليه متروك الحديث وكان صدوقا لا يحفظ.
وقال الآجري، عن أبي داود حدثنا المخرمي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا عنبسة بن سعيد ذاك المجنون.
قال أبو داود كان أشد الناس في السنة وكان أحيانا عاقلا وأحيانا مجنونا.
قال فسألت أبا داود عن عنبسة وأشعث يعني أخاه فقال عنبسة أمثلهما.
وقال في موضع آخر: سألت أبا داود عن عنبسة فقال: ثقة.
وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مستقيمة وبعضها لا يتابع عليه.
روى له أبو داود حديثا واحدا مقرونا بحميد الطويل كلاهما عن الحسن عن عمران بن حصين حديث لا جلب، ولا جنب.
قلت: تعقبه في ذاك وأنه غيره ورجح أنه عنبسة بن أبي رائطة الغنوي. تهذيب التهذيب (8/ 157).
قلت: حديث جابر: أحبُّ الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي يرويه عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. أخرجه بالإضافة إلى ما ذكر: الطبراني في الأوسط (7317) وأبو يعلى (2045) وابن عدي في الكامل (5/ 1983)
وقال - بعد أن ساق أحاديث له - وكل هذه الأحاديث غير محفوظة.
واستنكره المنذري في الترغيب (3/ 121) قال: رواه أبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ في الثواب كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق ولكن في الحديث نكارة.
وأما تحسين العراقي له فمن تساهله فالحديث مسلسل بعنعنة المدلسين: ابن جريج وأبي الزبير قال الدارقطني: ابن جريج قبيح التدليس , لا يدلس إلا عن مجروح. وهذا حق فقد كان يدلس إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي شيخ الشافعي خاصة في روايته عن صفوان بن سليم.
وعدَّ أحمد بعض أحاديثه التي يقول فيها ْ حُدِّثْتُ من الموضوع.
وكذا تدليسه عن المطلب بن عبد الله بن حنطب. قال ابن المديني: لم يسمع منه وإنما أخذ حديثه عن ابن أبي يحيى! وكذا قال في روايته عن صالح مولى التوأمة. كما في شرح علل الترمذي لابن رجب (ص 462).
وأبو الزبير ثبت أنه لم يسمع كل ما يرويه عن جابر: ففي ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي: قال ابن أبي مريم عن الليث: قدمت مكة فجئت أبا الزبير فدفع إلى كتابين فانقلبت بهما ثم قلت في نفسي: لو عاودته فسألته هل سمع هذا كله من جابر فقال: منه ما سمعت ومنه ما حُدِّثت عنه!
فقلت له: أعلم لي على ما سمعت , فأعلم لي على هذا الذي عندي.
لذا يكتفى بصحة الإسناد إذا كان الراوي عن أبي الزبير هو الليث بن سعد , فهو كشعبة في شيوخه المدلسين يميز بين ما سمعوه وما لم يسمعوا فبهذا يزول تدليس المدلس لأنه في الواقع صرح بالسماع. ولا يجبر التدليس إلا بهذا فقط دون سواه!
فقد رأيت البعض يورد الشواهد لحديث المدلس , ويقول وبذلك زال أو انجبر التدليس وهذا خطأ إلا أن يراد انجبر الضعف الذي بسبب التدليس , أما نفس التدليس فكما هو لا يجبر إلا بوجود السماع.
فهذه علة الإسناد: تدليس ابن جريج وأبي الزبير أما عبد المجيد ففيه كلام ولكنه من الحفاظ لحديث ابن جريج كما قال ابن عدي.
وهناك علة أخرى: فقد اختلف على ابن جريج! فرواه مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريح عن عطاء عن جابر به أخرجه البيهقي في الشعب (9620)
واختلف على عطاء:
فرواه ابن لهيعة عنه عن أبي هريرة.
رواه عنه المقدام بن داود:
وعزاها لأبي نعيم في تاريخ أصبهان. وعلقها البيهقي في الشعب (9621)
ورواه طلحة بن عمرو عن عطاء قوله. في قصة ذكرها البيهقي (9619)
وقال عقبها: هذا هو المحفوظ على عطاء
وطلحة متروك لكن قد يرجح الباحث الضعيف لقرينة تظهر له فهذا الكلام يشبه أن يكون من كلام عطاء ولا يشبه أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى لو نسب لعطاء لما كان منكرًا. فإن صح هذا فهو عن عطاء وإلا فالحديث ضعيف مرفوعًا لما قدمنا.
ثم وقفت في الإرشاد للخليلي (ص 9 - 10) على خطأ لعبد المجيد.
قال: فأما ما يخطيء فيه الثقة فقد روى عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد المكي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم ْ الشفعة فيما لم يقسم وقد أخطأ فيه عبد المجيد فإن غيره من الثقات رووه عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ْ إذا باع أحدكم أرضًا فليستأذن شريكه وعبد المجيد صالح محدث ابن محدث لا يعمد إلى مثله لكنه يخطيء ولم يخرج في الصحيح.
ثم ذكر له خطًأ آخر خالف فيه الثقات في حديث ْ الأعمال بالنيات
ثم قال: فهذا مما أخطأ فيه الثقة .. بينت هذا ليستدل به على أشكاله.

***
رد مع اقتباس