عرض مشاركة واحدة
  #95  
قديم 22-07-18, 05:29 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(79) حديث (654): " ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام، لتسبيحه وتكبيره وتهليله ".
• معل:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أحمد (1 / 163) وعنه الضياء في " المختارة " (1 / 283) من طريق طلحة بن يحيى بن طلحة عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن شداد. " أن نفرا من بني عذرة ثلاثة، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يكفينيهم؟ قال طلحة: أنا، قال: فكانوا عند طلحة، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا، فخرج فيه أحدهم، فاستشهد، قال: ثم بعث بعثا، فخرج فيهم آخر، فاستشهد، قال: ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيت الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيرا يليه، ورأيت الذي استشهد أولهم آخرهم؟ قال: فدخلني من ذلك، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أنكرت من ذلك؟ ليس أحد... الحديث. قلت: وهذا إسناد حسن، وهو صحيح على شرط مسلم، وفي طلحة ابن يحيى كلام من قبل حفظه، لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن إن شاء الله تعالى. وعبد الله بن شداد تابعي كبير ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد يقال إنه مرسل. فأقول: بل الظاهر أنه مسند تلقاه من طلحة نفسه، لقوله: في أثناء الحديث: " قال طلحة ". والله أعلم.
• قلت:وصحح الشيخ شاكر سنده في المسند (1401).، وقد غفل الشيخان عن علته:
ففي الإسناد علة خفية فمن قال:إبراهيم بن محمد بن طلحة، فقد وهم، والصواب أنه إبراهيم، مولى لطلحة بن يحيى، وهو لا يعرف، وهو علة السند:
ففي التاريخ الكبير للبخاري (1/ 317) حدثني عمرو بن عبد الله الأودي قال ثنا أبو أسامة عن طلحة بن يحيى أخبرني إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: حدثني عبد الله بن شداد قال: جاء ثلاثة نفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمات أحدهم وقتل الآخر .. فذكر الحديث.
- حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الله بن داود عن طلحة بن يحيى عن إبراهيم مولىً لنا عن عبد الله بن شداد عن طلحة بن عبيد الله قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. ورواه وكيع أيضًا) اهـ.
ذكره في ترجمة: إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي: قال سمع عائشة.
وصوّب الدارقطني رواية عبد الله بن داود الخريبي , فقال في " العلل" (4/ 217/ 520) فقال: هو حديث يرويه طلحة بن يحيى بن طلحة، واختلف عنه؛
فرواه عبد الله بن داود الخريبي، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم، مولى لهم، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة.
وقال الفضل بن العلاء، ووكيع، من رواية يحيى الحماني عنه، عن طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة.
وأرسل أحمد بن حنبل، عن وكيع، فقال: عن عبد الله بن شداد، أن ثلاثة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتابعه عثمان بن أبي شيبة على إرساله، إلا أن عثمان قال فيه: عن محمد بن إبراهيم بن طلحة، ووهم فيه على وكيع، وإنما قال لهم وكيع إبراهيم بن محمد بن طلحة.
والصواب عندنا قول عبد الله بن داود، والله أعلم.
قلت:يعني , علة هذا الإسناد في إبراهيم. قد أخطأ من نسبه ابن محمد بن طلحة - التابعي الثقة -. وأن الصواب أنه إبراهيم مولى لآل طلحة - وهو مجهول.
وأخرجه هكذا على الصواب الهيثم بن كليب في مسنده (26): من طريق مسدد عن عبد الله بن داود أيضًا.
وكذا البزار (954) في مسنده
وأبو يعلى (634) من طرق عن عبد الله بن داود به.
وقال البزار: (ولانعلم روى عبد الله بن شداد عن طلحة إلا هذا الحديث)!.
فهذا مما يدل على ضعف الحديث!.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (34423) حدثنا وكيع عن طلحة بن يحيى قال حدثني إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن شداد قال جاء ثلاثة رهط من بني عذرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يكفيني هؤلاء قال فقال طلحة أنا
أخرجه النسائي في السنن الكبرى (10674) أخبرني زكريا بن يحيى قال حدثنا عثمان قال حدثنا وكيع عن طلحة بن يحيى قال حدثني إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن شداد قال طلحة بن عبيد الله مرفوعا به.
وقال عقبه: خالفه عيسى بن يونس، ثم رواه (10675) من طريق عيسى بن يونس قال حدثنا طلحة بن يحيى عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال أخبرني شداد بن الهاد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مرفوعا به.
وقال المزي في «تحفة الأشراف» (4834): رواه وكيع عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن طلحة، ورواه عبد الله بن داود، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم مولى لهم، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة.
وقال في (5000) رواه عبد الله بن داود، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم مولى لهم، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة في معناه.
ورواه عيسى بن يونس ، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن شداد بن الهاد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
لكن للقصة أصل بغير هذا السياق أشهر من هذا الوجه:
أخرجه ابن ماجة (3925) وأحمد (1403) والبيهقي (5/ 208) والطحاوي في المشكل (3/ 70). من طرق عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن طلحة بن عبيد الله: أن رجلين قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامها جميعًا وكان أحدهما أشد اجتهادًا من صاحبه فغزا المجتهد منهما , فاستشهد , ثم مكث الآخر بعده سنة , ثم توفى. قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأني عند باب الجنة , إذا أنا بهما وقد خرج خارج من الجنة , فأذن للذي توفي الآخِرَ منهما , ثم خرج فأذن للذي استشهد ثم رجعا إليَّ. فقالا لِي: ارجع فإنه لم يأن لك بعد فأصبح طلحة يحدث به الناس فَعَجبوا لذلك فبلغ ذلك رسول الله فقال: من أي ذلك تعجبون؟ قالوا: يارسول الله هذا كان أشد اجتهادًا ثم استشهد في سبيل الله ودخل هذا الجنة قبله؟ فقال: أليس قد مكث بعد هذا سنة؟ قالوا: بلى! وأدرك رمضان فصامه؟ قالوا: بلى! وصلى كذا سجدة في السنة؟ قالوا: بلى! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلما بينهما أبعد ما بين السماء والأرض!).
هذا لفظ أحمد وصححه الشيخ شاكر , ورد قول من قال بالانقطاع بين أبي سلمة وطلحة مستدلاً بالمعاصرة!
قلت: وفيه نظر فقد جزم ابن معين واين المديني بأن أبا سلمة لم يسمع منه , فالنزاع مازال قائمًا , ولا يفك إلا بدليل واضح , والإمامان يعلمان كل ما ذكره أحمد شاكر من المعاصرة , وعدم تدليس أبي سلمة
قالدعوى أخص من الدليل. وقد قلنا مرارًا إن منهج الأئمة أن الإدراك وحده لا يكفي لإثبات السماع وقد ذكرنا طائفة من أقوالهم في النصحية (1/ 117).
واختلف على أبي سلمة بن عبد الرحمن في هذا الحديث , فذكر الدارقطني في العلل (4/ 214 / 518) قال: هو حديث يرويه محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي سلمة حدث به عنه يزيد بن الهاد ومحمد بن إسحاق.
فأما يزيد بن الهاد فأسنده عن أبي سلمة عن طلحة بن عبيد الله.
وأرسله محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة
- قلت: رواية ابن إسحاق أخرجها أحمد (1389) -
ورواه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن طلحة!
واختلف عن محمد بن عمرو: فرواه إسماعيل بن جعفر ويزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن طلحة.
- ورواه محمد بن بشر العبدي والفضل بن موسى السيناني ومحمد بن يعلى وجنادة بن سلم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن طلحة بن عبيد الله رأى في المنام.
وأصحها كلها قول يزيد بن الهاد. وذكر أبي هريرة فيه وهم. والله أعلم) اهـ.
قلت: ومثل رواية يزيد , ما رواه إسماعيل بن جعفر - أثبت الرواة في محمد بن عمرو - الهيثم بن كليب (27) وأبو يعلى (648) عن طريق إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو. بنحوه وأشار البيهقي (5/ 209) إلى متابعة محمد بن عمرو ليزيد بن الهاد عن أبي سلمة.

***
رد مع اقتباس