عرض مشاركة واحدة
  #94  
قديم 22-07-18, 05:27 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(78) حديث (652): " نهى عن أن تكلم النساء (يعني في بيوتهن) إلا بإذن أزواجهن ".
• منكر, والمحفوظ النهي عن الدخول عليهن لا محادثتهن.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " (8 / 230 / 2) عن قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن أبي جعفر مولى بني هاشم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، من أجل قيس وشيخه، فإنهما ضعيفان من قبل الحفظ.
2-لكن ذكر له الخرائطي شاهدا عن تميم بن سلمة قال: " أقبل عمرو بن العاص إلى بيت علي بن أبي طالب في حاجة، فلم يجد عليا، فرجع ثم عاد فلم يجده، مرتين أوثلاثا، فجاء علي فقال له: أما استطعت إذ كانت حاجتك إليها أن تدخل؟ قال: " نهينا أن ندخل عليهن إلا بإذن أزواجهن ". قلت: وإسناده صحيح. انتهى.
• قلت:وله طريق ثالثة لم يذكرها وهي (رقم 3) عن ذكوان أبي صالح, وعند المحاققة فإن طريق تميم بن سلمة –الشاهد -من نفس طريق المشهود له أعني الطريق (1) عن قيس بن الربيع، وكلاهما يرجع إلى الطريق (3) وهي منقطعة.
والحديث قد اختلف فيه على الحكم،
1-فرواه شعبة فرواه عن الحكم عن ذكوان أبي صالح عن مولى لعمرو عن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أسنده عن عمرو بن العاص وهو الصحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (17955)، وأحمد (17919)، و(17958)، والترمذي (2779)، وأبو يعلى (7341) عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم، قال: سمعت ذكوان أبا صالح يحدث، عن مولى لعمرو بن العاص، فذكره.
وأخرجه النسائي في الإغراب (140) عن بقية، عن شعبة، حدثني الحكم، عن أبي صالح، عن عمرو بن العاص، قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندخل على النساء إلا بإذن أزواجهن».
لم يذكر مولى لعمرو بن العاص.
وخالفه سليمان التيمي عن الحكم، قال: سمعت ذكوان أبا صالح لم يذكر مولى لعمرو بن العاص. أخرجه أبو يعلى (7348)، وابن حبان (5584)، يحيى القطان، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أبا صالح يقول: جاء عمرو بن العاص إلى منزل علي بن أبي طالب يلتمسه، فلم يقدر عليه، ثم رجع فوجده، فلما دخل كلم فاطمة، فقال له علي: ما أرى حاجتك إلا إلى المرأة؟ قال: أجل؛ «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهانا أن ندخل على المغيبات».
قال أبو حاتم ابن حبان: أبو صالح هذا اسمه ميزان، من أهل البصرة، ثقة، سمع ابن عباس، وعمرو بن العاص، وروى عنه سليمان التيمي، ومحمد بن جحادة، ما روى عنه غير هذين، وليس هذا بصاحب الكلبي، فإنه واه ضعيف.
وكذا رواه الأعمش أخرجه أحمد (17913) وفي (17977) عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، عن عمرو بن العاص، قال: «نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ندخل على المغيبات
ورواه قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن أبي جعفر، مولى بني هاشم، عن علي بن أبي طالب .
أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (247) من طريق عبد العزيز بن الخطاب قال: حدثنا قيس بن الربيع، بلفظ: «نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكلم النساء إلا بإذن أزواجهن»
وطريق قيس معلول كما قال الدارقطني في العلل (465) :وخالفه شعبة فرواه عن الحكم بن عتيبة عن ذكوان أبي صالح عن مولى لعمرو عن عمرو بن اللعاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أسنده عن عمرو بن العاص وهو الصحيح
وكذلك رواه الأعمش عن أبي صالح عن عمرو بن العاص ولم يذكر بينهما مولاه والحديث حديث شعبة.
وهو ما رجحه ابن القطان قال في بيان الوهم والإيهام (2/525):عن علي، قال: وهذا هو الصحيح في هذا الإسناد. انتهى ما ذكر. وهو أيضا عند الدارقطني غير موصل الإسناد كذلك، وإلى ذلك فإن أبا جعفر هذا لا يعرف، وابن أبي ليلى محمد سيئ الحفظ، وهو يضعفه ويضعف به، وهو ها هنا قد أعرض عنه.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (4/460):وذكر من طريق الدارقطني عن علي حديث: ' النهي أن يكلم النساء إلا بإذن أزواجهن '. والخلاف فيه، ورجح إسنادا على آخر، كأنها لا عيب فيها، وفيها الانقطاع، والضعف في بعض الرواة، والجهل بأحوال بعضهم، ولم يعرض لذلك.
وجاء المتن بسياق أصح نهانا أن ندخل على المغيبات وهو المحفوظ: أخرجه مسلم (22) (2173) عن عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة، حدثه أن عبد الرحمن بن جبير حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص، حدثه أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق، وهي تحته يومئذ، فرآهم، فكره ذلك، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: لم أر إلا خيرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد برأها من ذلك» ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: «لا يدخلن رجل، بعد يومي هذا، على مغيبة، إلا ومعه رجل أو اثنان».
وأخرجه عبد الرزاق (12542) عن معمر عن الحسن، أن عمرو بن العاص استأذن على علي فلم يجده فرجع ثم استأذن عليه مرة أخرى فوجده فكلم امرأة علي في حاجته فقال علي كأن حاجتك كانت إلى المرأة قال نعم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يدخل على المغيبات فقال له علي أجل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يدخل على المغيبات.
وأخرجه ابن أبي شيبة (17661)، والخرائطي في اعتلال القلوب (248)، والطبراني في الأوسط (1391) من طريق مسعر عن زياد بن فياض عن تميم بن سلمة قال قال عمرو بن العاص نهينا أن ندخل على المغيبات إلا بإذن أزواجهن ».
قلت: وهو منقطع لذا فقوله:« 2-لكن ذكر له الخرائطي شاهدا عن تميم بن سلمة... وإسناده صحيح... لا يصح فتميم بن سلمة السلمي ثقة، وقال ابن أبي عاصم: وغيره مات سنة (100) وروى علي بن سعيد العسكري من طريق زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة مرفوعا في الذي يرفع رأسه قبل الإمام وهذا رجاله ثقات وأظنه مرسلا فإن تميم بن سلمة كوفي تابعي مشهور يروي عنه زياد بن فياض وغيره ولا أعرف لزياد بن فياض رواية، عن أحد من الصحابة. انظر: الجرح والتعديل (2/ 441)، وتهذيب التهذيب (1/ 512)، وتاريخ الإسلام (2/ 1067)، والاصابة (2/ 15).
***
رد مع اقتباس