عرض مشاركة واحدة
  #93  
قديم 22-07-18, 05:26 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(77) حديث (651): " الخير عادة والشر لجاجة ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ".
• ضعيف بهذا التمام , أما آخره من يرد الله ... فمتواتر عن معاوية رضي الله عنه.
قال الشيخ - رحمه الله -: (2 / 255): أخرجه ابن ماجه (1 / 95 - 96): حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس أنه حدثه قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره.
وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، غير مروان بن جناح، وهو " لا بأس به " كما في التقريب تبعا للدارقطني. ورواه ابن حبان في " صحيحه " من طريق هشام بن عمار بإسناده ومتنه سواء كما في " موارد الظمآن " (82)، وكذلك أخرجه ابن عدي في" الكامل " (135 / 2) في ترجمة روح بن جناح وهو أخو مروان بن جناح، لكن وقع عنده " روح بن جناح " مكان " مروان بن جناح " فلا أدري أهو سهو من الرواة، أم أن الوليد بن مسلم رواه عن الأخوين معا، وعنه هشام، فكان يرويه عن هذا تارة وعن هذا تارة. والله أعلم. ورواه الضياء في " موافقات هشام بن عمار " (58/ 2). وأخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " (3 / 1) من طريق عمرو بن عثمان قال: أنبأنا الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح به. وأخرجه عبد الغني المقدسي في " العلم " (5 / 2)، وأخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (1 / 345) من طريق أخرى عن الوليد به دون الفقرة الثانية منه. انتهى.
• قلت: لو تنازلنا وقلنا إن المحفوظ عن الأخوين, فتبقى علة لا تزول وهي أن الحديث المحفوظ عن معاوية بن أبي سفيان هو :«من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ». دون أوله من طرق الثقات الحفاظ وجاءت فيه زيادات أخرى من طريقهم ولم يذكروا هذا الكلام مما يدل على نكارته
ومروان بن جناح, قال ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل (8/ 274) سألت أبي عنه، فقال: مروان بن جناح أحب إلي من أخيه روح بن جناح، وهما شيخان يكتب حديثهما، ولا يحتج بهما.
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء (ص: 383/ 4077): مروان بن جناح: ، قال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (4/ 312): مروان بن جناح. قال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال الدارقطني: لا بأس به. قال الوليد بن مسلم، عن مروان، عن يونس بن ميسرة بن حلبس: سمعت معاوية يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخير عادة والشر لجاجة.
والحديث, فيه اختلاف على الوليد بن مسلم في شيخه:
فقد رواه البعض عنه فقال: عن مروان بن جناح وقال البعض الآخر: عن روح بن جناح ,
فرواه هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن معاوية به.
أخرجه ابن ماجه (221) وابن حبان (82 و 304 - موارد)
وكذا رواه الوليد بن عتبة: أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (1106)
وعمرو بن عثمان. عند القضاعي في مسند الشهاب (22)
ورواه غيرهم فقال: عن الوليد عن روح بن جناح به.
أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص101) أخبرنا أبو بكر، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح،
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (5/ 252) حدثنا أبو مسلم محمد بن معمر، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا هشام بن عمار، والحوطي قالا: ثنا الوليد بن مسلم، عن مروان بن جناح،
وقال أبو نعيم:غريب من حديث يونس، تفرد به عنه مروان
لكن سنده فيه نظر , ففيه شيخ أبي نعيم: أبو مسلم محمد بن معمر, ذكره في تاريخه (2/ 255) قال: روى مصنفات ابن أبي عاصم فقط. انظر: تلخيص المتشابه في الرسم (1/ 129) ، تاريخ الإسلام (8/ 90).
والمحفوظ عن ابن أبي عاصم ما ذكرناه أولاً في زهده!
وقد سبق أن ابن أبي عاصم يقول: عن روح بن جناح . فلعل أبا نعيم حمل رواية الشيخ الثاني عليه.
وهكذا أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث (20) أخبرنا ابن أبي عاصم، ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح،
وأخرجه ابن عدي عن هشام بن عمار أيضا في " الكامل" (4/ 62) حدثنا عمر بن سنان، حدثنا هشام، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا روح بن جناح،
أورده ابن عدي في ترجمة روح بن جناح، وقال: لروح بن جناح غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة حديثه ما ذكرته، وربما أخطأ في الأسانيد، ويأتي بمتون لا يأتي بها غيره، وهو ممن يكتب حديثه.
فالسند على هذا واهٍ فروح بن جناح فيه كلام , وَثَّقَهُ دحيم , وضعفه أبو حاتم والنسائي والعقيلي وأبو علي الحافظ وغيرهم , وقال ابن حبان منكر الحديث جدًا يروي عن الثقات ما إذا سمعه الإنسان شهد له بالوضع.
وقال أبو نعيم: يروي عن مجاهد مناكير , لا شيء.
وقال أبو سعيد النقاش: يروي عن مجاهد أحاديث موضوعة.
وهذه الأقوال الأخيرة لعلها مبالغ فيها , ولو رجحنا طريق مروان أخيه , لكانت العلة في تفرده وليس بأهل للتفرد وهو أيضا متكلم فيه.
ولأول الحديث شاهد إلا أنه معلول:
فروى ابن أبي عاصم في الزهد (78) عن ابن نمير أنا أبو معاوية وابن فضيل قالا: أنا الأعمش عن عمارة عن أبي الأحوص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ْ تعودوا الخير فإن الخير بالعادة
قلت: وهذا مرسل صحيح إلا أنه اختلف على الأعمش فيه:
فرواه جرير عن الأعمش قال: قال الحسن: ْ الخير عاده والشر لجاجة.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد زهد أبيه (342)
وهو غير محفوظ أيضًا.
فقد رواه أصحاب الأعمش من قول ابن مسعود وهو الصواب فرواه أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة - هو ابن القعقاع عن أبي الأحوص - هو عوف بن مالك الجشمي الكوفي - قال: قال ابن مسعود: ْ تعودوا الخير ...
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (4742) ومن طريقه الطبراني في الكبير (9156) وزائدة بن قدامة عند الطبراني (8755)
وجعفر بن عون عند البيهقي (4/ 226) بزيادة في أوله ْ حافظوا على أبنائكم في الصلاة كذا مختصر
وتوبع الأعمش عليه: تابعه علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: ْ حافظوا على أولادكم في الصلاة وعلموهم الخير فإنما الخير عادة أخرجه الطبراني (9155) والبيهقي وله سند مرسل يؤكد وقفه على عبد الله: رواه أبو العميس عن القاسم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ْ حافظوا .. فذكر مثل لفظ علي بن الأقمر.

***
رد مع اقتباس