عرض مشاركة واحدة
  #77  
قديم 09-07-18, 05:29 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(62) حديث (631): " لا بل عارية مضمونة ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود والبيهقي وأحمد عن شريك عن عبد العزيز بن رفيع عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه أدراعا يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟. فقال: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان:
الأولى: جهالة أمية هذا، لم يورده ابن أبي حاتم ولا وثقه أحد ولهذا قال الحافظ " مقبول ". لكنه لم يتفرد به كما يأتي.
الثانية: شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو سيء الحفظ،
2-وقد تابعه قيس بن الربيع، ولكنه خالفه في إسناده، فأدخل بين عبد العزيز وأمية بن صفوان ابن أبي مليكة. علقه البيهقي. وتابعه أيضا جرير لكنه قال: عن عبد العزيز عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا صفوان هل عندك من سلاح، قال: عارية أم غصبا، قال: لا بل عارية، فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعا... الحديث. أخرجه أبو داود وعنه البيهقي.
3-ثم أخرجه هذا من طريق أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمد عن أبيه. أن صفوان أعار رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحا هي ثمانون درعا فقال له أعارية، مضمونة أم غصبا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. ثم قال: " وبعض هذه الأخبار وإن كان مرسلا فإنه يقوى بشواهده مع ما تقدم من الموصول ".
ويشير بقوله " بشواهده " إلى حديث جابر بن عبد الله وحديث ابن عباس.
4-أما حديث جابر، فأخرجه الحاكم (3 / 48 - 49). وعنه البيهقي (6 / 89) من طريق ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر بن عبد الله. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى حنين - فذكر الحديث وفيه - ثم بعث رسول الله إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعا عنده مائة درع وما يصلحها من عدتها، فقال أغصبا يا محمد؟ فقال: بل عارية مضمونة، حتى نؤديها عليك. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.
قلت: وإنما هو حسن فقط للكلام المعروف في ابن إسحاق، والمتقرر أنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، كما في هذا.
5-وأما حديث ابن عباس، فأخرجه البيهقي (6 / 88) عن الحاكم عن إسحاق بن عبد الواحد القرشي، حدثنا خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء عنه. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية أدراعا وسلاحا في غزوة حنين، فقال: يا رسول الله أعارية مؤداة؟ قال: عارية مؤداة. قلت: وهذا سند ضعيف علته إسحاق هذا قال أبو علي الحافظ: متروك الحديث. وقال الخطيب: " لا بأس به ". ورده الذهبي بقوله: " قلت: بل هو واه ". ولهذا قال الحافظ في بلوغ المرام عقب حديث صفوان هذا: " وصححه الحاكم، وأخرج له شاهدا ضعيفا عن ابن عباس ".
• قلت: وفي كلام الشيخ مناقشة:
قوله في شريك، غلط جرى عليه وسببه عدم الرجوع لكتب الرجال، بل هذا من صحيح حديث شريك وقد أشار له أبو داود قال: هذه رواية يزيد ببغداد، وفي روايته بواسط تغير على غير هذا:
أخرجه أحمد (3/400 و6/465)، وأبو داود (3562)، والنسائي في "الكبرى" (5747)، والطبراني في "معجمه الكبير" (8/ 51 / 7339)، والدارقطني (3/ 40/ 161)، والحاكم (2300)، والبيهقي في "الكبرى" (6/ 89)، والضياء في " المختارة" (3 /188/ 11 و 13)، وابن عبد البر في "التمهيد" (12 /40) عن شاذان ويحيى ويزيد بن هارون، قالوا: عن شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه و سلم استعار منه أدرعا يوم حنين فقال: أغضب يا محمد؟ قال: لا بل عارية مضمونة.
قوله:« وتوبع شريك تابعه قيس بن الربيع.
بل هي مخالفة:
أخرجه الدارقطني (3/ 40) عن قيس بن الربيع نا عبد العزيز بن رفيع عن بن أبي مليكة عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه.
والحديث فيه اختلاف كبير عن عبد العزيز بن رفيع:
1- عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان؛ أن صفوان.
2- عن عبد العزيز، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية.
3- عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان.
فالأول:
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (20557) وعنه رواه:أبو داود (3563), والدارقطني (3/ 40 / 163)، والبيهقي في "الكبرى" (7/ 19), وابن عبد البر في "التمهيد" (12 /42) معلقا، عن جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان؛ أن صفوان هرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرسل.
والثاني:
أخرجه النسائي في "الكبرى"(5748) عن إسرائيل، عن عبد العزيز، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية؛ أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، استعار من صفوان بن أمية دروعا،
والثالث:
أخرجه أبو داود (3564), وابن عبد البر في "التمهيد" (12 /41)، والبيهقي في "الكبرى" (6/ 89) عن أبي الأحوص، حدثنا عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان. قال: استعار النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر معناه
واختلف عن عطاء:
فقال حجاج، عن عطاء؛ أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، استعار من صفوان أدرعا، وأفراسا. فقال صفوان: أعارية أم غصبا؟،
أخرجه النسائي في "الكبرى" 5746).
ورواه همام، عن قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعا، وثلاثين بعيرا، قال: فقلت: يا رسول الله، أعارية مضمونة، أو عارية مؤداة؟ قال: بل مؤداة.
أخرجه أحمد (4/222)، وأبو داود (3566)، والنسائي في "الكبرى" (5744)، وابن حبان (4720)، والضياء في" المختارة" (3 /188/ 12) عن همام، وهذا الوجه أحسنها سندا ومتنا، وقواه ابن حزم.
وأخرجه الطبراني في "معجمه الأوسط" (1633)، والبيهقي في "الكبرى" (6/ 90) حدثنا أحمد قال حدثنا أبو جعفر المغازلي قال حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن صفوان بن أمية أنه أعار النبي سلاحا وهي ثمانون درعا فقال له صفوان عارية مضمونة أو غصبا فقال له النبي بل عارية مضمونة.
ورواه الطبري في التاريخ (2 /167)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (24 /115) عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر محمد بن علي قال كان في صفوان بن أمية.
وقواه البيهقي:"وبعض هذه الأخبار وإن كان مرسلا فإنه يقوى بشواهده مع ما تقدم من الموصول والله أعلم".
وبالجملة فحديث صفوان مضطرب سندا ومتنا
والحديث ضعفه من كل طرقه:
ابن عبد البر، قال في "التمهيد" (12 /40):" الاضطراب فيه كثير ولا يجب عندي بحديث صفوان هذا حجة في تضمين العارية والله أعلم ".
ابن حزم في "المحلى" (9 /171)
وقال ابن حزم في "المحلى" (9 /172) في رواية همام بن يحيى نا قتادة عن عطاء بن أبى رباح عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه....فهذا حديث حسن ليس في شئ مما روى في العارية خبر يصح غيره، وأما ما سواه فلا يساوى الاشتغال به".
وفيه نظر فقد خولف فيه قتادة كما سبق. خالفه عبد العزيز بن رفيع فرواه، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان. قال: استعار النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر معناه
أما حديث جابر، فأخرجه الحاكم (3 / 48 - 49). وعنه أخرجه البيهقي في "الكبرى" (6/ 89)، و في " دلائل النبوة " (5 /119) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى حنين لما فرغ من فتح مكة جمع مالك بن عوف النصري من بني نصر، وجشم ومن سعد بن بكر وأوزاع من بني هلال، وناسا من بني عمرو بن عاصم بن عوف بن عامر، وأوزعت معهم الأحلاف من ثقيف، وبنو مالك، ثم سار بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسار مع الأموال والنساء والأبناء، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي، فقال: اذهب فادخل بالقوم حتى تعلم لنا من علمهم فدخل فمكث فيهم يوما أو يومين، ثم أقبل فأخبره الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد؟ فقال عمر: كذب ابن أبي حدرد، فقال ابن أبي حدرد: إن كذبتني فربما كذبت من هو خير مني، فقال عمر: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كنت يا عمر ضالا فهداك الله عز وجل، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعا مائة درع، وما يصلحها من عدتها، فقال: أغصبا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا.
وقال الحاكم :صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وقال يونس بن بكير - كما في " تاريخ الإسلام " (2 /571) - عن ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر، عن عبد الله ابن جابر بن عبد الله، عن أبيه. وحدثني عمرو بن شعيب، والزهري، وعبد الله بن أبي بكر، عن حديث حنين، حين سار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساروا إليه. فبعضهم يحدث بما لا يحدث به بعض. وقد اجتمع حديثهم
رد مع اقتباس