عرض مشاركة واحدة
  #75  
قديم 09-07-18, 05:26 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(60) حديث (627): " إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم، فأطعمه من طعامه، فليأكل ولا يسأله عنه وإن سقاه من شرابه، فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه ".
• موقوف
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الحاكم وأحمد والخطيب والديلمي في " مسند الفردوس " من طريق مسلم بن خالد عن زيد بن أسلم عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره وقال الحاكم: " صحيح الإسناد، وله شاهد صحيح على شرط مسلم حدثناه... ".
2-ثم ساقه من طريق ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة رواية قال: فذكره. ووافقه الذهبي. وقوله: " إنه على شرط مسلم " فيه تساهل لأنه إنما روى لابن عجلان متابعة، فالحديث بمجموع الطريقين صحيح.
• قلت:سكت على قول الحاكم: صحيح الإسناد, وهو غلط ففيها مسلم بن خالد الزنجي ضعيف، وقد وهم فيه:
1-فأخرجه علي بن الجعد في «المسند» (2961) أخبرني الزنجي، أخبرني زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
دون:« سمي ».
2-وأخرجه في شرح معاني الآثار (4/222) حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا مسلم بن خالد قال حدثني زيد بن أسلم عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم على
3-وأخرجه أبو يعلى الموصلي (6358) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وهذا من سوء حفظه
وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (8/178) من الجعديات، وقال: هذا حديث منكر
أما الطريق الثاني فمعل:
- الإسناد الثاني: وهو من رواية الحاكم (7241) قال: حدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى الحميدي - كذا - ثنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة. نحوه مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف وله علتان.
1 - محمد بن عجلان ضعيف في روايته عن سعيد المقبري وقد فصلنا ذلك في الجزء الأول (ص 32) من كتاب النصحية.
2 - المخالفة: فقد خولف الحاكم في رفعه:
ففضلا عن ضعف رواية ابن عجلان، عن سعيد المقبري، فالحديث اختلف فيه على ابن عيينة، فرواه موقوفا: عبد الرزاق الصنعاني في «المصنف» (17023)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (24432) عن ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: «إذا دخلت على أخيك المسلم فأطعمك طعاما فكل ولا تسأل، فإن سقاك شرابا فاشرب ولا تسأل، فإن رابك منه شيء فشجه بالماء»
وهذا أصح.
وما جاء في إسناد الحاكم (بشر بن موسى الحميدي) فيه سقط أجهدني حتى هداني الله إليه وصوابه (بشر بن موسى عن الحميدي) والحميديُّ هو عبد الله بن الزبير - صاحب المسند!
صاحب سفيان بن عيينة , جالسه (19) سنة!
قال ابن حزم في المحلى بالآثار (6/ 188) وخبر: عن أبي هريرة أنه قال: إذا أطعمك أخوك...، وهذا خبر صحيح عنه رويناه من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة.
ورواه أبو معشر المديني عن سعيد بن أبي سعيد كذلك موقوفا. أخرجه عبد الرزاق (17024) عن أبي معشر المديني، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، مثله.
والوقف هو ما رجحه الدارقطني في " العلل" (5/ 260/ 2076) فقال: يرويه ابن عجلان، واختلف عنه؛
فرواه يحيى بن غيلان، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال عبد الجبار بن العلاء: بهذا الإسناد رواية، ووقفه غيرهما، عن ابن عيينة، والموقوف أصوب. اهـ.
وقال ابن حجر في فتح الباري (9/584):قال الطبراني تفرد به مسلم بن خالد قلت وفيه مقال لكن أخرج له الحاكم شاهدا من رواية بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رواية بنحوه أخرجه بن أبي شيبة من هذا الوجه موقوفا.
ثم الرواية الموقوفة عند عبد الرزاق الصنعاني ، وابن أبي شيبة في «المصنف» عن أبي هريرة، قال: «إذا دخلت على أخيك المسلم فأطعمك طعاما فكل ولا تسأل، فإن سقاك شرابا فاشرب ولا تسأل، فإن رابك منه شيء فشجه بالماء»
فيها زيادة مهمة وتبين المراد وهذا المقصود به في الشراب المختلف في حله كالنبيذ فأمر بكسره بالماء
ومما يؤكد الوقف ورود مثله عن صحابة آخرين كما يعلم من مراجعة المصنفين.
- ثبوت هذا المعنى عن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين:
أ - عن أنس بن مالك:
أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 554 - 555) من طريق وكيع عن سفيان عن عمر الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: (فذكر نحوه).
وهذا إسناد صحيح. عمر الأنصاري هو ابن ثابت الأنصاري الخزرجي المدني , ثقة من رجال مسلم.
وقد علقه البخاري (9/ 497 - فتح) بصيغة الجزم (قال أنس: .. (فذكره).
ب - عن الشعبي: من طريق وكيع عن موسى بن عمير قال: سمعت الشعبي: يقول. فذكر نحوه مختصرًا وهذا أيضًا: إسناد صحيح , موسى بن عمير هو التميمي العنبري الكوفي: من رجال النسائي , قال عنه: ابن معين , وأبو حاتم وابن نمير والخطيب: ثقة وقال أبو زرعة: لا بأس به.
ج - عن يزيد بن أبي زياد: من طريق عبد الرحيم بن سليمان عنه قال: دخلنا على راعٍ دعانا لطعام وأتانا بنبيذ فكرهته فأخذه علي - قال أبو بكر: ينبغي أن يكون: ابن الحسين بن علي - فشربه , وقال: فذكر نحوه مختصرًا.
ويزيد هذا هو ابن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي , ضعيف , كبر فتغير وكان يتلقن ولكن المتن صحيح بشاهديه الصحيحين قبله - وإن كان الإسناد ضعيفًا.
د - عن جابر: من طريق وكيع عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبي الزبير عنه قال: (ما وجدت في بيت المسلم فكُلْ).
ومثله يروى عن:
هـ: ابن عمر: من طريق: مجاهد عن عليٌ الأزدي:
قلت: وإسناد جابر: ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل وهو بن مجمع بن يزيد الأنصاري لمدني أبو إسحاق: متفق على ضعفه.
أما إسناد ابن عمر: ففيه: عليٌ الأزدي وهو علي بن عبد الله البارقي الأزدي أبو عبد الله بن أبي الوليد: صدوق: قال الذهبي: احتج به مسلم.
وهو من أقران مجاهد الراوي عنه هنا.
فالإسناد صحيح وهو يقوي إسناد جابر.
رد مع اقتباس