عرض مشاركة واحدة
  #74  
قديم 07-07-18, 11:37 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(59) حديث (625): " إذا تزوج العبد، فقد استكمل نصف الدين، فليتق الله فيما بقي ".
• لا يثبت:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " من طريق عصمة بن المتوكل أنبأنا زافر بن سليمان عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره، وقال: " لم يروه عن زافر إلا عصمة ".
قلت: وكلاهما ضعيف، وفوقهما ضعيفان آخران: وهما جابر وهو ابن يزيد الجعفي، ويزيد الرقاشي، وجابر أشد ضعفا منه، لكنه لم يتفرد به عنه،
فقد أخرجه الطبراني أيضا من طريق عبد الله بن صالح: حدثني الحسن بن خليل بن مرة عن أبيه عن يزيد الرقاشي به.
قلت: وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء:
1 - عبد الله بن صالح هو كاتب الليث المصري فيه ضعف وغفلة.
2 - الحسن بن الخليل بن مرة لم أجد له ترجمة، وقد ذكر في ترجمة أبيه من " التهذيب " أنه روى عنه ابنه علي بن الخليل بن مرة، ولم أجد له ترجمة أيضا.
3 - الخليل بن مرة ضعيف كما في " التقريب ".
4 - يزيد الرقاشي وهو ابن أبان ضعيف أيضا. وقد روي عنه من طريق أخرى خير من هذه عن الخليل. أخرجه الخطيب في " الموضح " (2 / 84) عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي حدثنا الخليل بن مرة به.
قلت: فقد صح الإسناد إلى الخليل وهو وإن كان ضعيفا كما ذكرنا، فليس ذلك لتهمة في صدقه وإنما لضعف في حفظه وكذلك شيخه يزيد ابن أبان الرقاشي وقد قال فيه ابن عدي: " له أحاديث صالحة عن أنس وغيره وأرجو أنه لا بأس به لرواية الثقات عنه ". وقال في الخليل: " لم أر في حديثه حديثا منكرا قد جاوز الحد وهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو متروك الحديث ".
قلت: فمثلهما، وإن كان لا يحتج بحديثهما ولكن يستشهد به وقد جاء من طريق أخرى عن أنس هي خير من هذه فمجموعها يقوي الحديث ويرتقي إلى درجة الحسن ولفظه: (من رزقه الله امرأة صالحة، فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني).
2-أخرجه الطبراني في " الأوسط " (3 / 161 / 1) والحاكم (2 / 161) عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي حدثنا زهير بن محمد: أخبرني عبد الرحمن - زاد الحاكم: ابن زيد - عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد، وعبد الرحمن هذا هو ابن زيد بن عقبة الأزرق مدني ثقة مأمون ".
ووافقه الذهبي. كذا قال: وزهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني الشامي أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " ثقة فيه لين ". وفي " التقريب ": " رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد كأن زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه، فكثر غلطه ". قلت: وهذا من رواية التنيسي عنه وهو شامي، ولذلك فالإسناد عندي ضعيف...ابن الجوزي رواه في " العلل " من حديث أنس بسند ضعيف،
وهو عند الطبراني في " الأوسط ". وقال الهيثمي في " المجمع " (4 / 252): " رواه الطبراني في " الأوسط " بإسنادين وفيهما يزيد الرقاشي وجابر الجعفي وكلاهما ضعيف، وقد وثقا ".
قلت: التوثيق المذكور مما لا يعتد به لاسيما في الجعفي، فقد اتهمه بعضهم لكنه ليس في الطريق الأخرى عند الطبراني، وقد تابعه الخليل بن مرة وهو خير منه كما سبق تحقيقه. فإذا ضمت هذه الطريق إلى طريق عبد الرحمن بن زيد أخذ الحديث بهما قوة. والله تعالى أعلم.
• قلت: ذكره من طريقين وله طرق أخرى لم يذكرها, ولا تزيده إلا وهنا:
1- طريق الطبراني : طريق عصمة بن المتوكل أخبرنا زافر بن سليمان عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك
قلت: وهذا سند ضعيف جدا ومسلسل بالعلل, ولايصح ذكره في كتاب خصص للصحيح حتى ولا لبيان وهائه فلهذا موضع آخر.
أولا: يزيد الرقاشي متروك.
ثانيا: جابر بن يزيد الجعفي . رافضي متهم ضعيف جدا، وكذبه بعضهم.
الشيخ يهون من وصفهم توطئة للاستشهاد بهم وهذا مسلكه هنا بينما في الضعيفة يذكر أشد ما يقال في الراوي.
وعصمة بن المتوكل, وزافر بن سليمان فيهما مقال.
ثم رأيت ابن الجوزي رواه في العلل المتناهية (1005) من طريق مالك بن سليمان حدثنا هياج بن بسطام عن خالد الحذاء عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا «من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي»، ثم قال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يذكر عنه، وفيه آفات: منها يزيد الرقاشي؛ قال أحمد: لا يكتب عنه شيء كان منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وفيه هياج قال أحمد: متروك الحديث.
وقال يحيى: ليس بشيء. وفيه مالك بن سليمان، وقد قدحوا فيه. اهـ.
2-طريق أخرى فقال: أخرجه الطبراني (2240) من طريق عبد الله بن صالح حدثني الحسن بن خليل بن مرة عن أبيه عن يزيد الرقاشي به.
قلت:وقبوله سند الحسن بن الخليل بن مرة مع قوله:« لم أجد له ترجمة، وقد ذكر في ترجمة أبيه من " التهذيب " أنه روى عنه ابنه علي بن الخليل بن مرة، ولم أجد له ترجمة أيضا.
وهذا كلام لا يصح بل لم يصح ولم يثبت وفيه هذا الغير مترجم فقبوله يدل على تساهل
فالحسن بن خليل, لم يجد له ترجمة.
والخليل بن مرة ضعيف يروي منكرات.
ويزيد الرقاشي متروك وهون جدا منه ونقل كلام ابن عدي لأنه يريد تمشية الحديث
ثم قال الشيخ: وقد جاء من طريق أخرى عن أنس هي خير من هذه، فمجموعهما يقوي الحديث ويرتقي إلى درجة الحسن، ولفظه: «من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني»
2-أخرجه الطبراني في " الأوسط " (3 / 161 / 1) والحاكم (2 / 161) وعنه البيهقى فى "شعب الإيمان" (5487). عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي حدثنا زهير بن محمد: أخبرني عبد الرحمن - زاد الحاكم: ابن زيد - عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد، وعبد الرحمن هذا هو ابن زيد بن عقبة الأزرق مدني ثقة مأمون ".
قلت: رواية عمرو بن أبي سلمة التنيسي ثنا زهير بن محمد قال عنها أحمد : بواطيل
وأما عبد الرحمن بن زيد فإن كان ابن عقبة فهو ثقة، قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وقال الحاكم -كما تقدم-: مدني ثقة مأمون، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: ثقة ولكن لا يعرف لزهير سماع منه.
وإن كان ابن أسلم فإنه ضعيف ولم يدرك أنس بن مالك رضي الله عنه، وعلى الأول فإن في السند علتين:
الأولى: ضعف زهير بن محمد.
الثانية: عدم معرفة سماعه من عبد الرحمن بن زيد بن عقبة وعلى الثاني يكون في السند ثلاث علل وهي:
الأولى: ضعف زهير بن محمد.
الثانية: ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وضعفه بعضهم جدا.
الثالثة: الانقطاع بين ابن أسلم وأنس رضي الله عنه.
ولعل كونه ابن أسلم أقرب؛ لأن ابن أسلم مذكور في شيوخ زهير وقد صرح زهير بالسماع منه. وابن عقبة وإن كان يروي عن أنس فإنه عنعنه في هذا السند ولم يصرح بالسماع، والله أعلم.
وقال الحافظ فى التلخيص (3/117): "سنده ضعيف".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد " (4 /272):"رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبدالرحمن عن أنس وعنه زهير بن محمد ولم أعرفه إلا أن يكون عبدالرحمن بن زيد بن أسلم فيكون إسناده منقطعا وإن كان غيره فلم أعرفه والله أعلم".
كذا: عبد الرحمن
ولكن رواه ابن عدي في"الكامل" (5/ 282)، وأبو يعلى (4349)، و كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (4 / 2) عن يزيد بن هارون، أبنا عبدالرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:{من تزوج فقد أعطي نصف العبادة}.
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (4 / 2) وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وليس كما زعم، لضعف عبدالرحيم بن زيد وأبيه.
قال ابن عدي في ترجمة عب دالرحيم بن زيد:"وهذه الأحاديث عن أبيه عن أنس لا يرويها غيره وهي غير محفوظة".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4/255، وعزاه لأبي يعلى، قال: وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي، وهو متروك.
ففي هذا أنه لا اختلاف في السند
والحاصل أن الحديث لم يثبت هذا عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والثابت حديث الباءة ولم يرد أن الزواج نصف الدين بل الوارد أنه من سنته وسنن المرسلين وأين النصف الآخر
لكنه ثابتٌ عن طاوس قال المرَّوُذيُّ في كتاب الورع (124): (وسمعت أبا عبدالله -أحمد بن حنبل- يقول: ليس للمرأة خير من الرَّجل، ولا للرَّجُلِ خير من المرأةِ. قال طاوس: المرأة شطْرُ دينِ الرَّجُلِ.
رد مع اقتباس