عرض مشاركة واحدة
  #73  
قديم 07-07-18, 11:34 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(58) حديث (624): " لم ير للمتحابين مثل النكاح ".
• مرسل
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقي والطبراني وتمام في " الفوائد " والعقيلي في " الضعفاء " والمقدسي في " المختارة " من طريق محمد بن مسلم الطائفي حدثنا إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه لأن سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد أوقفاه عن إبراهيم بن ميسرة على ابن عباس ". ووافقه الذهبي.
قلت: لكن الطائفي هذا مع كونه من رجال مسلم في حفظه ضعف أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في " التقريب ": " صدوق يخطىء ". فلا يحتج به، لاسيما مع المخالفة التي أشار إليها الحاكم. فقد أخرجه العقيلي من طريق الحميدي: حدثنا سفيان عن إبراهيم به مرسلا. وقال: " هذا أولى ". وتابعه ابن جريج عن إبراهيم به.
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف ". وسفيان هو ابن عيينة.
2-وقد روي عنه موصولا بإسناد آخر له، فقال ابن شاذان في " المشيخة الصغرى " (رقم 60- نسختي): حدثني أبو الفوارس أحمد بن علي بن عبد الله - محتسب المصيصة من حفظه - أنبأنا أبو بشر حيان بن بشر - قاضي المصيصة - أنبأنا أحمد بن حرب الطائي أنبأنا سفيان ابن عيينة أنبأنا عمرو بن دينار به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون من الطائي فصاعدا. وأما حيان بن بشر، فذكره أبي حاتم (1 / 248) من رواية عمر بن شبة النميري عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما أحمد بن علي أبو الفوارس فلم أجد له ترجمة فيما لدي من المراجع، وأغلب الظن أنه في " تاريخ ابن عساكر " ولست أطوله الآن.
3-ولم يتفرد به ابن عيينة، فقد رواه إبراهيم بن يزيد عن سليمان الأحول وعمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن عندنا يتيمة وقد خطبها رجل معدم ورجل موسر وهي تهوى المعدم ونحن نهو ى الموسر، فقال صلى الله عليه وسلم...) فذكره. أخرجه أبو عبد الله بن منده في " الأمالي " (ق 46 / 1) هكذا، والطبراني في " المعجم الكبير "(3 / 102 / 1) المرفوع منه فقط. لكن إبراهيم هذا وهو الخوزي متروك ولم يعرفه ابن عدي، فقال: " مجهول ". فراجع " اللسان " (1 / 125).
4-وروي عن إبراهيم بن ميسرة من طريق أخرى عنه موصولا، فقال: عبد الصمد بن حسان حدثنا سفيان الثوري عن إبراهيم بن ميسرة به. أخرجه أبو القاسم المهرواني في" الفوائد المنتخبة " (55 / 1) وقال: " لم يروه هكذا موصولا عن الثوري إلا عبد الصمد بن حسان، وتابعه مؤمل بن إسماعيل. ورواه غيرهما عن سفيان مرسلا لم يذكر ابن عباس في إسناده، وهو الصواب ".
قلت: لم أره عن الثوري مرسلا، وإنما عن ابن عيينة كما تقدم، فرواية عبد الصمد هذه جيدة لأنه صدوق كما قال الذهبي، ولم يرو ما شذ به عن الثقات بخلاف الطائفي وغيره كما رأيت، بل قد تابعه مؤمل ابن إسماعيل كما ذكر المهرواني فهو متابع لا بأس به لعبد الصمد. فإذا ضم إلى هذا الموصول طريق ابن عيينة الأخرى الموصولة عن عمرو بن دينار أخذ الحديث قوة، وارتقى إلى درجة الصحة إن شاء الله تعالى. انتهى.
• قلت: هذا الحديث لم يحفظ عن ابن عيينة موصولا ولا عن إبراهييم بن ميسرة
والحديث قد اختلف فيه على إبراهييم بن ميسرة،
فرواه ابن عيينة، وابن جريج، ومعمر عن إبراهييم بن ميسرة عن طاووس مرسلا.
ورواه محمد بن مسلم الطائفي حدثنا إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس، والرواية المرسلة أصح.
والحديث قد اختلف فيه على ابن عيينة، كما ذكر الشيخ: وقد روي عنه موصولا بإسناد آخر له، فقال ابن شاذان في " المشيخة الصغرى " (رقم 60- نسختي): حدثني أبو الفوارس أحمد بن علي بن عبد الله - محتسب المصيصة من حفظه - أنبأنا أبو بشر حيان بن بشر - قاضي المصيصة - أنبأنا أحمد بن حرب الطائي أنبأنا سفيان ابن عيينة أنبأنا عمرو بن دينار به.
وهذا غلط منه فقد اعترف بجهالة شيخ شيخ ابن شاذان ولم يجد لشيخه ترجمة فمثل هذا الإسناد يعد منكرا من وجهين:
1-جهالة رواته.
2-غرابته ومخالفته لكل الثقات.
وصدق شعبة لا يأتيك الحديث الشاذ إلا من الرجل الشاذ. الكفاية في علم الرواية (ص 141 ) كما هنا فهذا الإسناد لا شيء.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق " (1 /22): عن أبي الفوارس أحمد بن علي بن عبد الله محتسب المصيصة من حفظه، نا أبو بشر حيان بن بشر قاضي المصيصة، نا أحمد بن حرب الطائي، نا سفيان بن عيينة، نا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله فذكره مرفوعا في قصة.
قلت: شيخ ابن شاذان،: محتسب المصيصة، لم أجد من ترجمه.
وحيان بن بشر الأسدي قاضي المصيصة، قال رحمه الله : أما حيان بن بشر ، فذكره أبي حاتم ( 3 / 248 ) من رواية عمر بن شبة النميري عنه ، و لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً) .
قلت : ذكره الخطيب في في «تاريخ بغداد» (8/284-286) ونقل عن الحسين بن حبان ، عن ابن معين قال:"ليس به بأس ، كان معنا في البيت بالري أربعة أشهر ، ما رأيت منه إلا خيراً" .
وقال الخطيب:"هذا غريب من حديث عمرو بن دينار عن جابر ومن حديث ابن عيينة عن عمرو ولا أعلم رواه إلا أحمد بن حرب من هذا الطريق إن كان محفوظا عنه".
قلت: «قوله قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه...".
... فيه تعقبات، منها:
الحاكم يجري على منهجه في قبول الزائد
كذا قال، محمد بن مسلم الطائفي متكلم في حفظه ولم يحتج به مسلم، إنما أخرج له في المتابعات،
قلت: أما تفصيل الاختلاف في وصله وإرساله:
فأخرجه ابن ماجة (1847) والحاكم (2734) والعقيلي (4/ 134) والبيهقي (10/ 235 - 236):
من طريق: محمد بن مسلم الطائفي فرواه عن إبراهيم عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه لأن سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد أوقفاه عن إبراهيم عن ابن عباس.
وهذا على قاعدته - في المستدرك - يحكم للزائد دائمًا على أنه يقيدها بالثقات وليس الطائفي من هذا الصنف.
وقوله (أوقفاه) يطلق أحيانًا على المرسل , فلا مخالفة بين قوله هذا وما وجد من رواية ابن عيينة ومعمر وابن جريح مرسلاً , ولم أجده موقوفًا حتى الآن والله أعلم.
وقد خولف الطائفي في وصله:
وقد خالفه أصحاب إبراهيم بن ميسرة فرووه عن طاوس مرسلا، وهم:
فرواه سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
رواه سعيد بن منصور في سننه (492)، وأبو يعلى (2747) والعقيلي (4/134)، والبزار (4858).
وقال البزار:"الحديث إنما هو مشهور لمحمد بن مسلم عن إبراهيم عن طاووس، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث مؤمل لا نعلم أحدا رواه عن الثوري غيره موصلا فيما اتصل بنا عن رجل ثقة".
واختلف على سفيان بن عيينة:
فرواه ابن شاذان في المشيخة الصغري كما في الصحيحة (2/ 197): حدثني أبو الفوارس أحمد بن علي بن عبد الله - محتسب المصيصة من حفظه - نا أبو بشر بن حيان بن بشر - قاضي المصيصة - نا أحمد بن حرب الطائي نا سفيان بن عيينة نا عمرو بن دينار عن ابن عباس به.
قلت: وإسناده منكر؛ لجهالة رواته , وغرابته ومخالفته لكل الرواة الثقات وصدق شعبة حين قال: رحمه الله لما سئل متى يترك حديث الرجل؟ قال: ْ إذا حدث عن المعروفين ما لا يعرف المعروفون وإذا كثر الغلط , وإذا اتهم بالكذب , وإذا روى حديثًا غلطًا مجتمعًا عليه فلم يتهم نفسه فيتركه طرح حديثه وما كان مجتمعًا عليه فلم يتهم نفسه فيتركه طرح حديثه وما كان غير ذلك فارووا عنه علل ابن رجب (1/ 125)
وتابع ابن عيينة على الإرسال:
2- عبد الملك بن جريج: رواه ابن أبي شيبة في المصنف (15915)، وعبد الرزاق في المصنف (10377)، والبيهقي في الكبرى (7/78).
3- معمر بن راشد: رواه عبد الرزاق في المصنف (10377) (مقرونا بابن جريج).
4- سفيان بن سعيد الثوري: ذكره الخطيب والخليلي
وقد رجح الرواية المرسلة جماعة من الحفاظ مثل: العقيلي في الضعفاء (4/134) والخطيب في تخريجه للفوائد المهروانيات (رقم 165).
أما إسناد الثوري فقد خرجه من المهروانيات وحصل له وهو في النقل ها أنا ذا أنبه عليه:
وقد روي عن الثوري موصولا؛ أخرجه ابن الصيداوي في معجم شيوخه (ص243) وأبو القاسم المهرواني في الفوائد المنتخبة (رقم 165) والخليلي في الإرشاد (2/653) و(3/947) من طريقين عن عبد الصمد بن حسان عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا به نحوه.
وقال أبو يعلى الخليلى فى الإرشاد (3/ 947) وقرأت على عبد الله بن محمد بن روزبة الكسروي بهمذان حدثنا سعيد بن زيد بن خالد مولى بني هاشم، بحمص، حدثنا محمد بن عوف الحمصي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، مثل حديث عبد الصمد سواء
قلت: عبد الصمد بن حسان المروزي قاضي هراة صدوق، ولكن له أفراد
ومؤمل بن إسماعيل أضعف
وقال الخطيب البغدادى فى " تخريج المهروانيات ":" لم يرو هذا الحديث هكذا موصولا عن سفيان الثورى، إلا عبد الصمد ابن حسان وتابعه مؤمل بن إسماعيل، ورواه غيرهما عن سفيان مرسلا ولم يذكر ابن عباس فى إسناده، وهو الصواب. والله أعلم "
وقد أخرج أبو يعلى الخليلي هذا الوجه فى الإرشاد (2/ 653), (3/ 947) في ترجمة عبد الصمد بن حسان وقال فيه: صدوق وينفرد بأحاديث.
ثم قال: هذا جوده عبد الصمد، والمؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، ورواه غيرهما عن سفيان، عن طاوس مرسلا، ورواه محمد بن مسلم الطائفي، عن إبرهيم مجودا مسندا كرواية عبد الصمد، ومؤمل عن سفيان، ثم أخرج طريق المؤمل بسنده.
فهذان حافظان كبيران يرجحان المرسل عن الثوري أيضًا
ولم أره حتى الآن من طريق الثوري إلا عندهما لا مرسلاً ولا موصولاً إلا أن الطبراني أخرجه في الأوسط (3153) حدثنا بكر - هو ابن سهل -قال: نا عبد الله بن يوسف قاله: نا محمد بن مسلم الطائفي - فذكره- وقال: لم يرو هذا الحديث عن طاوس إلا إبراهيم ولا رواه عن إبراهيم إلا محمد وسفيان الثوري تفرد به مؤمل بن إسماعيل عن الثوري.
قلت: كذا قال , وقد توبع المؤمل عليه وكذا الطائفي إلا أنه مرسل
والخلاصة أن الحديث لا يصح فيه الوصل.
ورواه إبراهيم بن يزيد الخوزي فأغرب به فقال: عن سليمان الأحول وعمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس به
أخرجه أبو القاسم يوسف بن محمد المهرواني في فوائده - المهروانيات - تخريج الخطيب - (165)
رد مع اقتباس