عرض مشاركة واحدة
  #71  
قديم 04-07-18, 07:06 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(56) حديث (622): " من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء ".
• لا يصح في توقيت الحجامة شيء:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود وعنه البيهقي: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم وفي سعيد بن عبد الرحمن كلام لا يضر إن شاء الله تعالى. قال الحافظ في " الفتح ": وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه. وقال في " التقريب ": " صدوق له أوهام وأفرط ابن حبان في تضعيفه ". وقد أخرج الحديث مختصرا أبو محمد المخلدي العدل في " الفوائد "...وللحديث شواهد من فعله عليه السلام ومن قوله فانظر: (خير يوم تحتجمون فيه) و(كان يحتجم).
• قلت: سعيد وثقه بعضهم، لكن تكلم فيه آخرون..
فقال يعقوب بن سفيان: لين الحديث وقال أبو حاتم صالح: وقال أيضا لا يحتج به، وقال الساجي: يروي عن هشام وسهيل الأحاديث لا يتابع عليها.
وقال ابن عدي: له غرائب حسان وأرجو أنها مستقيمة.. وإنما يهم في الشيء بعد الشيء فيرفع موقوفا ويصل مرسلا لا عن تعمد.
وأما ابن حبان فجانبه الصواب فقال: يروي عن عبيد الله ببن عمر وغيره من الثقات أشياء موضوعة يتخايل إلي من سمعها أنه كان المعتمد لها.
وهذا شطط، فكما يتساهل في التوثيق يتهور في التجريح، لذا قال الذهبي (2/148)، وأما ابن حبان فإنه خساف قصاب فقال روي عن الثقات أشياء موضوعة.
ثم ذكر له حديثا رفعه، وخولف فيه فرواه غيره موقوفا وقال البخاري هذا أصح، وجعله الذهبي من مناكيره، وذكر له حديثا آخر، فالرجل إذا قد يخطيء ويخالف وقد خولف هنا:
قال أبو داود في «سؤالاته أحمد» (1931): قلت لأحمد بن حنبل: روى أبو توبة، عن سعيد الجمحي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من احتجم لسبع عشرة؟ قال: ليس هذا شيء.
قال البرذعي في سؤالاته لأبي زرعة (2 / 568- 569): وذكرت لأبي زرعة حديث سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل بن أبي صالح في الحجامة لسبع عشرة من الشهر يوم الثلاثاء فقال: سعيد بن عبد الرحمن عن سهيل وحرك رأسه وكأنه إذا تفرد به ليس في موضع يعول عليه ففحصت بعد ذلك الحديث فوجدت أبا توبة قد رواه موصلا عن سعيد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
ورواه ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن سهيل عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا أدري تحريك رأس أبي زرعة كان من انه قد عرفه من رواية ابن وهب انه مرسل أو من تفرد سعيد به".
قلت: يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي المدني قال النسائي : مستقيم الحديث وذكره بن حبان في الثقات وقال ربما أغرب
وقال الساجي قال بن معين : صدوق. ضعيف الحديث! وقال الدارقطني ثقة حدث بمصر ولا أعلم لأبيه حديثا. انظر: تهذيب التهذيب (11 / 210).
يعني حديث سعيد إما معل بتفرده به وليس بالمكان الذي يقبل منه هذا مع نكارة المتن كما هو ظاهر.
وإما مرسل .. وهو أقرب. فقد تكلم فيه من كونه يوصل المرسل ويرفع الموقوف كما هنا.
وأقره ابن عبد الهادي في "المحرر في الحديث" (1/677) وقد روى مسلم ل " سعيد "، (ووثقه ابن معين، وتكلم فيه ابن حبان، وقال ابن عدي، (يهم في الشيء بعد الشيء)، وقد سئل أحمد عن هذا الحديث. فقال: (ليس ذا بشيء».
وقال الحافظ في "الفتح" (10 / 150) وسعيد وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه وله شاهد من حديث بن عباس عند أحمد والترمذي ورجاله ثقات لكنه معلول وشاهد آخر من حديث أنس عند بن ماجة وسنده ضعيف وهو عند الترمذي من وجه آخر عن أنس لكن من فعله صلى الله عليه وسلم ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء قال حنبل بن إسحاق :كان أحمد يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت, وقد اتفق الأطباء على أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر ثم في الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة في أوله وآخره قال الموفق البغدادي وذلك أن الأخلاط في أول الشهر تهيج وفي آخره تسكن فأولى ما يكون الاستفراغ في اثنائه والله أعلم».
وهذه مجرد دعوى مجردة عن الدليل وقد أمر النبي بالحجم مطلقا غير مقيد بوقت في طرق الصحاح الأثبات , والتقييد والتفضيل يحتاج لسند غير متهافت للاتكاء عليه.
وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (4 / 620) : ضعيف؛ فإنه من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن سهل، عن أمه، عن أبي هريرة. وسهل وأمه مجهولان، وقد يظن أنه سهل بن أبي سهل، ويقال: سهيل ابن أبي سهيل؛ فإنه يروي عن أمه، عن عائشة، وروى عنه سعيد بن أبي هلال، وعمرو بن الحارث، وخالد بن يزيد، وهو أيضا كذلك لا تعرف حاله ولا حال أمه.
قوله:« وسهل وأمه مجهولان،...وهذا وهم من ابن القطان وقد نبه الشيخ عليه .
قد ضعف ابن القطان الحديث لأنه تصحف عليه إلى سهل بدون الياء فجاء سهل عن أبيه عن أبي هريرة وهمًا هكذا لا يعرفان ولو جاء على الصواب لما جهله
قلت: «قوله: وللحديث شواهد من فعله عليه السلام ومن قوله فانظر: (خير يوم تحتجمون فيه) و(كان يحتجم).
... فيه تعقبات، منها:
كلها ضعيف معل، كما سنبيته في موضعه. فقد ذكره في "الصحيحة" (908): " كان يحتجم على الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين ".
وفي (1847): " خير يوم تحتجمون فيه سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين، وما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: عليك بالحجامة يا محمد! ".
وفي (2263): " ما مررت ليلة أسري بي بملإ من الملائكة، إلا كلهم يقول لي: عليك يا محمد بالحجامة ".
وكلها معلولة وسنبين ذلك في موضعه.

* * * *
رد مع اقتباس