عرض مشاركة واحدة
  #51  
قديم 17-04-18, 04:22 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(38) حديث (587): " كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه وافعلوا ما أمرتم به وانتهو ا عما نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا: *(آمنا به كل من عند ربنا)* ".
• عن ابن مسعود من كلامه, وهو أشبه.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " والحاكم وابن حبان والهروي في " ذم الكلام " من طرق عن حيوة ابن شريح عن عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد قال الحاكم " صحيح "! ووافقه الذهبي ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سلمة هذا، فقد ترجمه ابن أبي حاتم وروى عن أبيه أنه قال: " لا بأس به ". لكن أعله الطحاوي بالانقطاع،
وقد وجدت له طريقا أخرى موصولة يرويها عثمان بن حيان العامري عن فلفلة الحنفي قال: " فزعت فيمن فزع إلى عبد الله - يعني ابن مسعود – في المصاحف فدخلنا عليه، فقال رجل من القوم: إنا لم نأتك زائرين، ولكنا جئنا حين راعنا هذا الخبر، قال: إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف وإن الكتاب الأول كان ينزل من باب واحد، على حرف واحد ". أخرجه الطحاوي وأحمد.
قلت: وهذا إسناد جيد موصول، رجاله كلهم ثقات معرفون غير فلفلة هذا واسم أبيه عبد الله أورده ابن أبي حاتم (3 / 2 / 92 - 93) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في " ثقات التابعين " (1 / 185) وروى عنه جماعة من الثقات كما في " التهذيب "، ويمكن أن يكون فلفلة هذا هو الواسطة في رواية هذا الحديث بين أبي سلمة وابن مسعود. وبالجملة فالحديث حسن عندي بهذه الطريق. والله أعلم. انتهى.
• قلت: لا يصح هذا الحديث عن ابن مسعود.
قلت: أخرجه الحاكم (2031)، و (2/ 318 / 3144)، والطبري في التفسير (1/ 68)، وابن حبان (745)، وابن عبد البر في "التمهيد" (8/ 275) عن ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن بن مسعود به، وقال الحاكم: " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وتوبع ابن وهب عليه: فأخرج الهروي في " في ذم الكلام وأهله " (557) من طريق محمد بن يحيى الإسكندراني,
والطحاوى في "المشكل " (7/ 217) من طريق وهب الله بن راشد,
كلاهما عن حيوة بن شريح عن عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن عبد الله بن مسعود به.
وروي مرسلا:
أخرجه الطحاوى في "المشكل " (7/ 218) عن عبد الله بن صالح قال حدثني الليث بن سعد قال حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال أخبرني سلمة بن أبي سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر هذا الحديث ولم يذكر فيه عبد الله بن مسعود
قال الطحاوي: " فاختلف حيوة والليث على عقيل في إسناد هذا الحديث, فرواه كل واحد منهما عنه على ما ذكرناه في روايته إياه عنه.
قال :وكان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الحديث لانقطاعه في إسناده ولأن أبا سلمة لا يتهيأ في سنه لقاء عبد الله بن مسعود ولا أخذه إياه عنه.
واختلف فيه على الليث: فروي موصولا أخرجه الطبراني في "معجمه الكبير" (9/ 26 / 8296) حدثنا أحمد بن داود المكي ثنا عمار بن مطر ثنا ليث بن سعد عن الزهري عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن مسعود
وسلمة بن عبد الله بن عمر بن أبى سلمة بن عبد الأسد المخزومى (وربما نسب إلى جد أبيه، وإلى جده), قال ابن حجر: مقبول.
وقال في "الفتح" (9/ 29): "لا يثبت لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن بن مسعود ولم يلق بن مسعود وقد رده قوم من أهل النظر منهم أبو جعفر أحمد بن أبي عمران قلت وأطنب الطبري في مقدمة تفسيره في الرد على من قال به وحاصله أنه يستحيل أن يجتمع في الحرف الواحد هذه الأوجه السبعة وقد صحح الحديث المذكور بن حبان والحاكم وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمة وبن مسعود وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلا وقال هذا مرسل جيد".
وذكر الدارقطني في «العلل» (13/ 136/ 3011): فقال: يرويه عقيل بن خالد، واختلف عنه؛
فرواه الحسن بن سوار – أبو العلاء، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، ووهم فيه. وليس هذا من حديث سالم.
وإنما رواه عقيل، عن الزهري، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه.
وقيل: عن عقيل، عن سلمة بن أبي سلمة. عن أبيه. لم يذكر فيه: الزهري، ومن قال فيه: عن سالم، عن أبيه، فقد وهم.
والحديث رواه الهروي في " ذم الكلام وأهله " (559) أخبرنا أبو شعيب صالح بن النعمان حدثنا إسحاق بن محمد بن حمدان ببخارى حدثنا أحمد بن عبد الله بن خالد حدثنا عبد الله بن حماد الآملي حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد حدثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب أخبرني سلمة بن أبي سلمة عن ابن مسعود أن رسول الله قاله.
والحديث سواء صح ذكر ابن مسعود، أو لم يصح فإنه منقطع كما أفاده الطحاوي، وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود وابنه سلمة ليس ممن يحتج به وهذا الحديث مجتمع على ضعفه من جهة إسناده وقد رده قوم من أهل النظر منهم أحمد بن أبي عمران ".
ووافقه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للتفسير.
وعزاه ابن كثير في" التفسير" (1/ 41) لابن جرير وقال: "ثم رواه عن أبي كريب عن المحاربي، عن ضمرة بن حبيب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود من كلامه وهو أشبه".
ومما يؤكد الوقف ما رواه عبد الله بن أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (3723 - 3724 - 3725) عن فلفلة الجعفي قال فزعت فيمن فزع إلى عبد الله في المصاحف فدخلنا عليه فقال رجل من القوم إنا لم نأتك زائرين ولكن جئنا حين راعنا هذا الخبر فقال إن القرآن نزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف أو قال حروف وإن الكتاب قبله كان ينزل من باب واحد على حرف واحد
وله شاهد موقوف:
أخرجه الطبري في" التفسير" (1/ 69) عن المحاربي، عن الأحوص بن حكيم، عن ضمرة بن حبيب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود، قال: إن الله أنزل القرآن على خمسة أحرف: حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال. فأحل الحلال، وحرم الحرام، واعمل بالمحكم، وآمن بالمتشابه، واعتبر بالأمثال
قلت: هذا موقوف على ابن مسعود، من كلامه، كما صرح بذلك الطبري هنا بقوله "وروى عن ابن مسعود من قيله".
وله شاهد واه, يرويه معارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: «نزل القرآن على خمسة أوجه حلال وحرام، ومحكم ومتشابه، وأمثال، واعتبروا بالأمثال».
أخرجه الهروي في " ذم الكلام وأهله " (3/ 229) عن عبيد أبي عمرو البصري حدثنا معارك بن عباد وعبد الله بن سعيد متروك.
وضعفه ابن عبد البر في "التمهيد" (8 / 275) حيث قال:"هذا حديث عند أهل العلم لا يثبت لأنه يرويه حيوة عن عقيل عن سلمة هكذا ويرويه الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سلمة بن أبي سلمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود وابنه سلمة ليس ممن يحتج به وهذا الحديث مجتمع على ضعفه من جهة إسناده وقد رده قوم من أهل النظر منهم أحمد بن أبي عمران ".
ووافقه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للتفسير". وكذا ابن كثير في" التفسير" (1 / 41) عزاه لابن جرير وقال:"ثم رواه عن أبي كريب عن المحاربي، عن ضمرة بن حبيب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود من كلامه وهو أشبه".
قوله:« وقد وجدت له طريقا أخرى موصولة يرويها عثمان بن حيان العامري عن فلفلة الحنفي قال: " فزعت فيمن فزع إلى عبد الله - يعني ابن مسعود – في المصاحف فدخلنا عليه، فقال
قلت: أولا هو موقوف, قال الدارقطني في العلل (5/ 237/ 846): وسئل عن حديث فلفلة الجعفي، عن ابن مسعود، قال: نزل القرآن على سبعة أحرف من سبعة أبواب، ونزلت الكتب من باب واحد على حرف واحد.
فقال: يرويه أبو همام الوليد بن قيس السكوني واختلف عنه؛
فقال الثوري: عن أبي همام الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسان، عن فلفلة.
وقال زهير: عن أبي همام، عن عثمان بن حسان، عن فلفلة.
وقول الثوري أشبه بالصواب.
ثانيا: هو ضعيف منكر، ففيه:
1-عثمان بن حسان، هو العامري، ويقال: القاسم بن حسان، - قال أبو حاتم: وعثمان أشبه، وخالفه الدارقطني في "العلل " (5/237)، فقال: القاسم بن حسان أشبه بالصواب - لم يذكروا في الرواة عنه غير أبي همام - وهو الوليد بن قيس السكوني-، وذكره ابن حبان في "الثقات " (7/193)، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (6/219)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " (3/148)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وأورده الحافظ في "التعجيل " (ص 282).
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (ص: 346): فهذه الأحاديث التي فيها ذكر القبائل، والاحتجاج بكلام العرب، بين لك معنى السبعة الأحرف أنها إنما هي اللغات. وقد حمل بعض الناس معناها على الحديث الآخر: نزل القرآن في سبع؛ حلال وحرام، ومحكم، ومتشابه، وخبر ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وضرب الأمثال ". قال أبو عبيد: وقد عرفت هذا الحديث، سمعت حجاجا يحدثه عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه، يرفعه. وليس هذا من ذلك في شيء، إنما هذا «القرآن نزل في سبع»، ومعناه سبع خصال، أو سبع خلال، وتلك الأحاديث إنما هي «نزل القرآن على سبعة أحرف» والأحرف لا معنى لها إلا اللغات.

*****
رد مع اقتباس