عرض مشاركة واحدة
  #48  
قديم 09-04-18, 01:50 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(35) حديث (580): " كان لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه النسائي في سننه: أخبرنا القاسم بن زكريا قال: حدثنا عبيد الله قال: حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد عن ابن عباس قال: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير يعقوب وجعفر الراوي عن سعيد وهو ابن جبير. أما الأول فهو يعقوب بن عبد الله بن سعد القمي وأما الآخر فهو جعفر بن أبي المغيرة القمي، قال الحافظ في كل منهما: " صدوق يهم " وقال الذهبي في الآخر منهما: " صدوق ". وفي الأول: " عالم أهل (قم) قال النسائي وغيره: ليس به بأس. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. قلت: خرج له البخاري تعليقا ".
• قلت: وهذه النسخة التي يرويها يعقوب, كان هو نفسه شاكا فيها, قال ابن أبي حاتم في «العلل» (224): «سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يعقوب الأشعري عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا صلى المغرب صلى ركعتين يطيلهما حتى تصدع أهل المسجد. قال أبي: حكى عن يعقوب الأشعري أنه قال: هذه الأحاديث التي أحدثكم بها عن جعفر عن سعيد كلها عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. فإن كان هذا الذي حكى حقا فهو صحيح. وإن لم يكن حق فهو عن سعيد قوله. وقال أبو زرعة: هذا عندي عن سعيد قوله؛ لأنه محال، سعيد أن يكون هذه الأحاديث كلها عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قريب من أربعين حديثا أو أكثر».
وهذا من الأسانيد التي كثر تناقض الشيخ فيها, فضعفه وصححه, فمن التضعيف:
قال في ضعيف سنن النسائي (ص 76/136):ضعيف الإسناد.
على أنه حسن نفس الإسناد في الصحيحة (1646) اعتمادا على قول الذهبي، وابن حجر ثم عاد وذكر نفس الحديث (1733)، وضعفه.
وقال في " الضعيفة" (3/ 124) في سنده جعفر بن أبي المغيرة، وثقه أحمد وابن حبان، لكن قال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير، والله أعلم.
وقال في " الضعيفة" (10/ 513): وهذا إسناد ضعيف؛ جعفر هذا: هو القمي؛ قال الحافظ: "صدوق يهم".
ومثله يعقوب؛ وهو ابن عبد الله القمي.
وأبو بلال الأشعري؛ ضعفه الدارقطني، ولينه الحاكم.
وقال في " الضعيفة" (12/ 617/ 5782): وفوقه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير؛ قال الحافظ أيضا: «صدوق يهم».
قلت: لكن قال في «التهذيب»: «قال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير». وهذا - كما ترى - من روايته عن سعيد.
وقال في " الصحيحة" (1/ 226) وما روي عن ابن عباس أنه العلم، فلا يصح إسناده إليه لأنه من رواية جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه. رواه ابن جرير. قال ابن منده: ابن أبي المغيرة ليس بالقوي في ابن جبير.
ومما حسن له في " الصحيحة" (7/ 1373/ 3467): (لما افتتح - صلى الله عليه وسلم - مكة؛ رن إبليس رنة اجتمعت إليه جنوده، فقال: ايأسوا أن نرى أمة محمد على الشرك بعد يومكم هذا! ولكن افتنوهم في دينهم، وأفشوا فيهم النوح).
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (12/11/12318): حدثنا عبدان بن أحمد: ثنا عمرو بن العباس الرازي: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:... فذكره.
ومن طريق الطبراني: أخرجه الضياء في «المختارة» (59/12/1)، وذلك يقتضي أنه عنده حسن على الأقل، وهو كذلك عندي؛ لولا أن عمرو بن العباس الرازي شبه مجهول؛ فإني لم أجد له ترجمة؛ إلا أن ابن حبان ذكره في «ثقاته» (8/486) من رواية عبدان هذا ـ وهو الجواليقي الحافظ ـ، وقاعدة ابن حبان في توثيق المجهولين معروفة، ومع ذلك فقد قال فيه:
«ربما خالف».
فإن تبين أن للرازي هذا متابعا؛ فينقل إلى «الصحيحة». والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم أعاده الشيخ في " الضعيفة" (11/ 10/ 5004): (لما افتتح - صلى الله عليه وسلم - مكة رن إبليس رنة...).، وذكر نفس الطرق، ففال: وهذا الإسناد ضعيف؛ فإن ابن أبي المغيرة هذا - وإن كان قد وثق كما يأتي عن الهيثمي -؛ فقد قال ابن منده: "ليس هو بالقوي في سعيد بن جبير"...وتساهل المنذري - مع وهم في العزو- فقال (4/ 177): "رواه أحمد بإسناد حسن"!.
وانظر: " الصحيحة" (4/ 201/ 1646), و" الصحيحة" (7/ 373/ 3135), و" الصحيحة" (5/ 595).
*****
رد مع اقتباس