عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 16-03-18, 10:45 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

النصيحة
في
تهذيب السلسلة الصحيحة
تعقبات ونكت وفوائد على سلسلة الشيخ الألباني رحمه الله

تأليف
عبد الفتاح محمود سرور

الجزء الثاني
نسخة تجريبية قبل الطباعة
‏1439-2018

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، وبعد:
أقدم اليوم الجزء الثاني من الكتاب، وكنت قد فرغت منه منذ نحو 16 عاما، حيث كتبته بخط اليد وسلمته للناشر ليلحق بما قبله، لكن جرت أمور، وقد ابتلي كاتبه وناشره منذ الوهلة الأولى بشبكة المتعصبين.
ومنهم من رددت عليه في كتاب مستقل منذ سنوات باسم :«الإسعاف في الرد على الإتحاف»، وهو منشور على الشبكة العنكبوتية, وفيه بيان جلي وكشف قوي عن مستوى المدافعين عن الشيخ, وأنهم فئة متطفلة على العلم, فهذا المحامي بينت أنه لم يستوعب منهج من ينافح عنه , وأنه يدفع الغلط عن الشيخ, ولم يدر المسكين أنه يتبنى ما يريد أن يدفعه عنه كما في مسألة المجهول وغيرها، وقد اندحر فلم أسمع له ركزا بعد نشر الكتاب.
ومنهم من تجاهلته وهو حري بذلك، إلا أنني من باب التسجيل التاريخي لما ذكر حول الكتاب وصاحبه، قمت بالرد عليه وعلى غيره ممن لا يعنيهم الشأن العلمي بقدر عنايتهم بالانتصار للأشخاص، لذا تجد فيهم من التناقض والحيرة ما يضحك الثكالى.
ولله الحمد فقد مضى زمان طويل على طبع الجزء الأول، ولم أجد من انتقد منه شيئا مذكورا سوى بعض مدعي الفهم والعلم, ممن اعتاد أن يقتات على فتات الشيخ تعلقا بذيله، لعله يكون شيئا أي شيء.
بل على العكس ما تنامى لسمعي هو الموافقة على ما سطرت، وكان ممن أثنى عليه الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف -رحمه الله – أوصى بالكتاب كما أبلغني غير واحد من تلامذته ممن كانوا يحضرون له ولا زالوا أحياءا، وغيرهم كثير منهم العلامة د/ أحمد معبد، والعلامة د /محمود ميرة والشيخ الكريم د/ﺃبو معاذ طارق عوض الله.
وأخشى أن أذكر غيرهم لئلا يضاروا من تلك الشبكة، فالأمر صار حزبية، وقد اخترنا الطريق الصعب وهو السباحة ضد التيار, فآثرنا الحق على مداهنة الرجال, ولو عاد علينا بالمشقة والتعب كعادة أصحاب المباديء، ولو سلك الناس طريق الحق لتغير الحال على المستويات كافة بدءا من الحكم ﺇلى ﺃدنى ما يمكن تصوره, لكن الغالب على الجميع المداراة التي ﺃصبحت على حساب الدين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: ومن نصَّب شيخاً كائناً من كان، فوالى وعادى على موافقته في القول، والفعل فهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً. ( )
وقال: " فمن جعل شخصا من الأشخاص غير رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحبه ووافقه كان من أهل السنة والجماعة ومن خالفه كان من أهل البدعة والفرقة - كما يوجد ذلك في الطوائف من اتباع أئمة في الكلام في الدين وغير ذلك - كان من أهل البدع والضلال والتفرق. ( )
أما تقديس الرموز فليس من ديننا في شيء، وليس هناك كبير على النقد والتقويم، وكفى بك أن تعلم أن هذه سياسة كبراء الأمة، فهذا الصديق رضي الله عنه قد أرسى تلك القاعدة النورانية، فأمرهم أن يقوموه، فبعد أن تمت البيعة العامة لأبي بكر رضي الله عنه قام فخطب في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد،،، أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله.
لا يدع أحد منكم الجهاد في سبيل الله، فإنه لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء.
أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم. ( )وعلى هذا سار الفاروق ومن بعده، فضلا عن الموروث عن علماء الأمة، فلا يتعبن واحد نفسه معنا فقد عرفنا الطريق.
فتقديس الأشخاص واتخاذهم أربابا من دون الله هو سبب من جملة أسباب جعلت هذه الأمة تتراجع للوراء بعد أن كانت رائدة للعالمبن, والعجيب في الأمر أن هؤلاء المنتقدين يفرحون بتعقبات الشيخ للأئمة, ولا يعدون ذلك من قبيل التشكيك فيهم وبالتالي يكون زعزعة للدين، فلا تتمعر وجوههم لنقد البخاري وتخريج أحاديث منه في كتابه المسمى «بالضعيفة والموضوعة», ولا ينبثون ببنت شفة لما يخرج الشيخ أحاديث أبي الزبير من مسلم ويصنفها في «الضعيفة والموضوعة », وغير ذلك مما لا يكاد يحصى , ولا يعلمه إلا أهل الصنعة.
لكن اليوم ابتليت الأمة بطغمة منتفعة يبنون رموزا ليستأكلوا من ورائها على كل المستويات بدءا من الإمارة حتى الغفارة، ولم ينج منها حقل العلم الشرعي, فنبتت فيه هذه النبتة الخبيثة حتى صارت غابات تخفي الأدواء والعلل لأمة.
ولعل هذا هو السبب الرئيس لعدم تبني الناشر استكمال الطباعة, وهو معذور في ذلك وكذا فعل غيره والله المستعان.

واليوم أعدت الكتاب بزبادات كثيرة على الأصل المشار إليه بجكم المراجعة، والنضج العلمي وتوافر المصادر، فقد كنا نعاني وقتها من صعوبة الحصول على كثير منها.
حتى إني كنت ضيفا على المكتبات العامة مثل دار الكتب للاطلاع على الكتب الكبيرة مثل تاريخ ابن عساكر, أنقل منها المواضع التي يشير إليها الشيخ, وكذا المخطوطات لكن اليوم بضغطة زر تجد ما تشاء وأنت متكيء على أريكة وثيرة, وبيدك كوب من الشاي.
أقدمه للقراء الأفاضل نشرا للعلم، وليس لي هدف من وراء ذلك إلا إصلاح الغلط، وتبيين الحق نصحا للدين، والأمر لا يعدو إلا اجتهادا، فلا يتكلف البعض بالتنقيب عن النوايا ورمي التهم، كما عهدته عقب نشر الجزء الأول، فما نحن فيه علم محض، فليقارع المعترض الحجة بالحجة، والدليل بالدليل، فلا يبخلن ناصح بنصحه ولا متعقب بتعقب حسن.
شرطي في الكتاب:
هذا وأنا على شرطي الذي بينته في الجزء الأول من الكتاب، وكان أن شرطت ذكر الأحاديث التي فيها علل قادحة بأقوى ما يمكن, لئلا يتسلسل عليها الكلام أخذا وردا فتتبدد الجهود، وحادي في هذا كلام الأئمة مؤسسي هذا العلم؛ فإني لا زلت لا أرى لمخالفهم حجة عليهم إلا التوهم والقصور، والإعجاب بالنفس مع الكسل في البحث والفتور, فلا يسعني في الغالب الأعظم إلا متابعتهم وليس تقليدهم، فشتان بين التقليد والاتباع, سيما ومعهم الحجة والبرهان.
ثم إني أنقل عنهم ولا أقف عند هذا الحد, بل أقوم بتخريج أدلتهم من المصادر الحديثية وأبين وجه تعليلاتهم وغلط معارضهم.
هذا أولا: وهو إخراج الضعيف من هذه السلسلة, وهو الخط العام والهام وهو الهدف من تأليفي للكتاب وهو مراد طالب الحق.
إلا أنني قد أخرج عن هذا الهدف لنكتة في الصناعة الحديثية, كأن يكون المتن صحيحا لكنه منكر عن الصحابي أو من دونه، فأذكره بيانا لعدم جواز اعتداد المحدث بمثل هذه الطرق؛ لأنها من باب المنكر والغلط وما ذاك سبيله، فسبيله الطرح والترك.
وتظهر فائدة ذلك عند إعمال طريقة التقوية بالصورة المجموعة, فمثل هذه الأسانيد المنكرة والشاذة لا تصلح أن تكون نواة للتقوية والاستشهاد لما ذكرنا.
لكن قد حدث التساهل الفج لدى المتأخرين والمعاصرين في هذا الباب, مما أدى لاتساع الفجوة بين المحققين قأدخلوا المناكير والبواطيل على السنة.
وقد يستكثر البعض العدد المنتقد – قد تجاوز المائتين وعشرين حديثا – فأقول:
هذا راجع لطريقة الشيخ وإنما يؤتى من عدم مراجعة تاريخ الرواية المبحوثة, يعني عللها والكلام المنثور حول رجالها في كتب العلل والتواريخ والرجال، وهذا باب كبير لحدوث الخلل فكم من حديث نضج واحترق, ثم جاء الشيخ يحييه من طريق باطل ومنكر.
كذلك طريقة معالجة الأسانيد فيها خلل من حيث:
1-التسرع وعدم استفراغ الجهد المطلوب في تتبع الطرق وغربلتها بالطريقة العلمية والرضا بالقليل من الوجوه .
2-الاعتماد على وجه واحد فقط وإهمال وجوه أخرى, هي في الواقع ما يعل هذا الذي جاء به منفردا وقواه.
3-الاستكثار من طرق متأخرة ربما حتى القرن السادس, دون اعتبار لإمكان وقوع الخلل فيها بسبب طول السند
4-التصحيف والتحريف والسقط في السند.
5-التقليد؛ وهذا كثير جدا حيث يورد في الشواهد والمتابعات طرقا, لم يرها يكون قد ذكرها المتأخرون كالعراقي والسيوطي فيأخذها مسلمة.
6-معالجته للخلاف السندي، حيث وجدتها مخالفة للمنقول والمعقول، فهو يذكر الخلاف ثم يقوي ما يريد من الوجوه بوجه منها.
7-الاعتماد على قاعدته في تعديل من روى عنه ثلاثة فأكثر, وهذا قد يقبل في طبقات التابعين كما يقول به عامة المتأخرين كالذهبي والحافظ وابن كثير، لكن المستغرب منه أن يعمم ذلك حتى قرون متأخرة كالرابع والخامس.
8-الانقطاع في طبقة التابع الصحابي، فهو لا ينتبه لذلك.
9-التكرار، وهو أمر عجيب، فقد يكرر الحديث الواحد حتى وصل ﺇلى أربع مرات فلو كان الحديث معلولا فتكون هناك أربع أرقام تضاف للضعيف وقد رأيت نحو ثلاثين حديثا مكررة بالنص غير ما هو مكرر بالمعنى وهذا ينافي التجويد والتنقيح المدعى.
وغير ذلك كثير سيظهر من خلال الكتاب.
ويلخص كل هذا طريقة الشيخ في العلم عموما, فبعد قراءات عدة وتأملات طويلة ظهر لي سبب التخبط في أحكامه على الأحاديث وهو اعتماده:فكرة «الانتقاء» تلك التي تسيطر على منهجه وهي سر التناقضات المستمرة، وأعني بهذا المصطلح أن الشيخ لا يولي البحث حقه الشمولي الذي يجب على الباحث عمله, فتجده في كل مسألة يأخذ منها فرعا ويدع فروعا ويأخذ أصلا ويترك بقية الأصول.
ولتوضيح هذا:
نقول فلو كان هناك حديث وله ألفاظ وأسانيد متعددة فماذا يفعل الشيخ؟
تجده يعمد إلى أحد الأسانيد وأحد الألفاظ ويعتمده مهملا البقية, ومن هنا يكون الخلل
وكنت قديما أظن أنه لم يطلع على تلك الطرق, لكن بعد التتبع ظهر لي أنه يعلمها جيدا,
لكنه لم ير أنها مؤثرة على نتيجة بحثه, وهذا باب واسع للوقوع في الغلط.
ومن هنا نفهم سر اعتماده في الرجال على كتابين وترك بقية الكتب، فهو بالأصالة يعتمد على التقريب والكاشف خاصة عند إرادة التصحيح.
لذلك نجده منذ بداية عمله في هذا المجال يعتمد أحكاما على بعض الرواة لا يغيرها, مع أن المطالع لتراجمهم في الكتب المتداولة يجد نتيجة مغايرة لما رضي به, ويظن أنه مما فاته لكن هذا جار على فكره الانتقائي الذي يدين به.
وهكذا في قضايا الفقه والعقيدة، فسبب تبنيه بعض الفتاوى الشاذة نتج من هذا، فتحريمه الذهب المحلق نتج عن:
1-تصحيح حديث "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الذهب إلا مقطعا" أيضا عن طريق الانتقاء فهو هنا ارتضى وجها واحدا وأهمل البقية
2-اعتماد أحاديث في الترهيب ثم إهمال ما يعارضها وهي أحاديث الإباحة في حق النساء وتحريمه على الرجال، ومعها إجماع الأمة.
كذلك في مسألة تارك الصلاة مع علمه بنقل الإجماع على كفر تاركها ومعه الحديث الصحيح، لجأ إلى تصحيح أحاديث وانتقى منها ماشاء للوصول إلى مراده، والواجب كما في كتب الفقه أن يجمع أطراف المسألة ويتبع الدليل الأقوى.
وقبل البدء فلابد من وقفات مع بعض الانتقادات لأحاديث من الجزء الأول والرد على أصحابها:
حيث وقفت منذ صدور الكتاب -منذ نحو 15 سنة- على بعض الطعون في شخصي وفي بعض الأحاديث التي ضعفتها, من هؤلاء شخص يدعى/ علي رضا, وهذا الرجل غمزه الألباني في "الصحيحة" (6/ 25) قال:« ذلك هو المعلق على كتاب أبي نعيم المتقدم ذكره: " صفة الجنة ". لقد كان يكفي لردع هذا الشاب عن تسرعه في الرد على أولئك الحفاظ وتخطئتهم، أن يفكر قليلا في السبب الذي حملهم على تصحيح الحديث، إنه لو فعل ذلك لوجد أن الصواب معهم، وأنه هو المخطىء في مخالفتهم، ولكن المصيبة إنما هي التزبب قبل التحصرم».
وقد تعالم بعض أصاغر هذا الزمان وقال إن الشيخ قد مدحه في مواطن أخرى ولم يدر المسكين أن الشيخ له رأيان في كل من ذكرهم وكما هو معروف عند تضاد رأي الناقد الواحد ينظر في أيهما أولى وقد وجدناه قد جرحه هنا بكونه لم ينضج بعد في العلم ؛ لذا فهذا الرأي ما يجب المصير إليه.
هذا وقد وقفت له على ثلاث مقالات اعترض على ما ذهبت ﺇليه من حكم يخالف اتجاه سيده فانبرى يدافع بكل لسان ﺇلا لسان العلم, وهذا أول حديث :
1-عن ابن عمر قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبا أبيض، فقال: «أجديد ثوبك أم غسيل؟» فقال: فلا أدري ما رد عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا - أظنه قال: - ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة "
هذا الحديث أخرجه أحمد (9/ 441), ومع ذلك حكم عليه بالنكارة مما يدحض احتجاج من يقول إن تخريجه لحديث ما في المسند دليل على قوته عنده.
وهذا الحديث كنت ضعفته في « النصيحة » (ص 300) لكن لم يعجب هذا البعض فرد علي ردا غير علمي زينه بالسب والسخرية والتطاول ليس علي فقط بل على الأئمة حيث ﺇنني نقلت تضعيفهم للحديث بما يشبه الإجماع
فأنكره الإمام أحمد ـ مسائل برواية أبي داود (ص435 رقم 2004 ), ويحيى القطان على عبد الرزاق 0
وأنكره أبو حاتم في ( علل ابنه برقم 1460 وبرقم 1470), والبخاري في "التاريخ الأوسط" (2/33), و"التاريخ الكبير" (3/356) ، وعنه الترمذي في "العلل الكبير" (695), الإمام النسائي, وحمزة الكناني, والدارقطني في "العلل" (220) . فمن الناس بعدهم؟!!
وذكرت أن الشيخ تابع الحافظ ابن حجر على وهم وبرهنت على خطئهما لكن المعترض انتصر لهما وطعن في الأئمة.
وهكذا يفعل التعصب ببعض الناس!!!
الوقفة الثانية :
انتقدني في تضعيفي حديث : ( 367 ) : ( إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء ) يعني في الجنة .
قال الألباني : فالسند صحيح ، ولا نعلم له علة ! خلافاً لأبي حاتم وأبي زرعة في ( العلل )
ثم بين رحمه الله أن له شاهداً من حديث ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا الحديث قد أعله الإمام الدارقطني بالدليل وليس بالعصبية, وقال الدارقطني في العلل (س 1832 ):وسئل عن حديث ابن سيرين عن أبي هريرة قلنا يا رسول الله أنفضي إلى نسائنا في الجنة قال إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء
فقال يرويه هشام بن حسان واختلف عنه فرواه حسين عن زائدة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة
وخالفه ابن أسامة فرواه عن هشام عن ابن سيرين أنه قال ذلك عن ابن عباس
وهو أشبه بالصواب».
وفي العلل لابن أبي حاتم (2/ 213) "سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه حسين الجعفي عن زائدة، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-! كيف نفضي إلى نسائنا في الجنة؟ فقالا: هذا خطأ إنما هو هشام بن حسان، عن زيد العمي، عن ابن عباس، قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال من حسين".
الوقفة الثالثة:
عند الكلام على حديث في « الصحيحة » (برقم 474 ):( أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب )
قلت في « النصيحة » ( ص398): إسناد قيس بن أبي حازم مرسل , يظهر من العرض التالي لحديث عثمان 0000 فذكرت حديث : إن رسول الله عهد إلي عهداً ، وإني صابر عليه ... ويظهر أن هناك واسطة بين قيس وبين عائشة ؛ وأن تلك الواسطة هي أبو سهلة !!
وفي رجال البخاري ( 2 / 613 - 614 ) لم يذكر أن البخاري قد أخرج لقيس عن عائشة شيئاً !!
وذكر ابن المديني ذكر في « العلل » ( ص59) أسامي صحابة كثيرين ليس فيهم عائشة ممن سمع منهم قيس ، وسئل هل شهد الجمل ؟ قال : لا ، كان عثمانياً !
فعدم شهوده للجمل يعني أنه لم يسمع من عائشة هذا, ويستلزم وجود واسطة نقلت له قولها هذا حتى لو سلمنا ﺃنه سمع منها في الجملة .
= وقريبا اطلعت على موقع «بيان الإسلام», وهو من المفترض أنه يذب عن الدين لا عن الأشخاص فرد علي في حديثين ضعفتهما – وهما كذلك- مستعينا ببعض أعضاء تلك الشبكة ويحسب أنه على شيء.
1-فذكر تحت عنوان مهول: الطعن في حديث "من استعاذكم بالله فأعيذوه"
مضمون الشبهة:
يطعن بعض المتوهمين في صحة الحديث الوارد من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا: «من استعاذكم بالله، فأعيذوه، ومن سألكم بالله، فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن استجار بالله فأجيروه، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا الله له حتى تعلموا أن قد كافأتموه»، ويدعون أن هذا الحديث ضعيف. ويستدلون على دعواهم هذه بأن هذا الإسناد لم يرد إلا معنعنا، والأعمش مدلس قليل السماع من مجاهد. كما أن الحديث
قلت : هاتوا لنا تصريحه بالسماع ونحن نقر بصحة الحديث
لقد تكلم في مثل هذا في حديث أخرجه البخاري (6416 ) حدثنا علي بن عبد الله المديني ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي، عن سليمان الأعمش، قال: حدثني مجاهد، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»
بنفس العلة التي ذكرت واستنكروا تصريح الأعمش وقالوا تلقاه عن الليث بن ﺃبي سليم.
وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير (3/ 239) في ترجمة: علي بن عبد الله المديني, قال : حدثنا العباس بن السندي، ومحمد بن أيوب قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش قال: حدثنا مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: " أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل»
ثم قال : حدثناه محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا عمرو بن محمد بن بكير الناقد قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل، وعد نفسك في الموتى»
وقال الحضرمي: قال لنا عمرو بن محمد وذكر علي بن المديني وقال: زعم المخذول في هذا الحديث أنه: حدثنا مجاهد، وإنما يرويه الأعمش، أخذه من ليث بن أبي سليم.
علل الحديث (2119- وسألت أبي عن حديث رواه الحسن بن عمرو الفقيمي ، وفطر ، والأعمش ، كلهم عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، رفعه فطر ، والحسن ، ولم يرفعه الأعمش ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الواصل المكافئ ولكن الواصل من يقطع فيصلها
قال أبي الأعمش أحفظهم ، والحديث يحتمل أن يكون مرفوعا ، وأنا أخشى أن لا يكون سمع الأعمش من مجاهد ، إن الأعمش قليل السماع من مجاهد ، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس
2-ذكر تحت عنوان مهول: إنكار صحة حديث "ليوشك رجل أن يتمنى أنه خر من الثريا..."
مضمون الشبهة:
ينكر بعض المغرضين صحة حديث «ليوشك رجل أن يتمنى أنه خر من الثريا...» الذي رواه الإمام أحمد في مسنده؛ «أن مروان بن الحكم قال: يا أبا هريرة حدثنا حديثا سمعته من رسول الحديث صحيح سندا ومتنا:
الحديث ليس فيه إرسال؛ فقد سمعه شريك بن عامر من أبي هريرة مباشرة؛ إذ كان حاضرا مجلس مروان بن الحكم الذي قال فيه أبو هريرة هذا الحديث، ولهذا فلا إرسال في الإسناد.
حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، صححه عدد كبير من علماء الحديث، فقد أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، وصححه أيضا الذهبي، وشعيب الأرنؤوط في تعليقهما عليه، وحسنه الألباني في أكثر من موضع».
قلت : ولو سلمنا لهم بصحة هذا الكلام فليأتوا لنا بترجمة : شريك بن عامر؟!!
ولن يأتوا
لذا فقولهم :الحديث صحيح سندا ومتنا... حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين: مجرد تهويل لا حقيقة له وتعصب ممقوت, كان من الأولى الترفع عنه سيما وهم يدعون درأ الشبهات عن الدين لا عن الأشخاص.
*****
رد مع اقتباس