عرض مشاركة واحدة
  #90  
قديم 25-12-15, 11:02 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 824
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

[قال صاحبي]

قال: أرى أن تعريف النهي مشابه لتعريف الأمر
قلت: نعم، ولكن بينهما فرق
قال: وما هو ؟
قلت:الأمر طلب فعل، والنهي طلب ترك
فنظر إليَّ متعجبا كأنه لم يعجبه ما أقول وذلك لظهور هذا الفرق جدا.
فقلت له: والأمر بعد الحظر يرجع إلى ما كان عليه قبل النهي: واجبا أو مندوبا أو مباحا كما سبق، وأما النهي بعد الأمر فليس كذلك بل هو للتحريم فقط ولا يعتبر تقدم الوجوب قرينة دالة على الإباحة، بل الإجماع منقول على أن النهي بعد الوجوب للحظر والتحريم[1].
قال: إذا كان تعريف النهي مشابها لتعريف الأمر فلماذا لم يَذكر في باب النهي من المباحث مثل ما ذكره في باب الأمر مثل الصيغة وغيرها؟
قلت: كأن المصنف يريد أن يشير بذلك إلى أن مباحث النهي هي نفسها مباحث الأمر فمثلا:
= (صيغة الأمر): (افْعَلْ) فيُفْهَم من ذلك
أن (صيغة النهي): (لا تفعلْ).
= (صيغة الأمر): تُحْمَلُ على (الوجوب) في الأصل فيفهم
أن (صيغة النهي): تُحْمَلُ على (التحريم) في الأصل أي: إذا خلت من القرينة كما سبق في الأمر.
= الأمر (لا يقتضي الفور ولا التكرار) فيفهم
أن النهي (يقتضي الفور والدوام)
وهكذا[2].
قال: فقوله في التعريف: "على سبيل الوجوب" معناه وجوب الترك
قلت: نعم.
قال: وذكر هذا القيد لإخراج (الكراهة) لأنها ليست على سبيل وجوب الترك
قلت له: نعم، أحسنت.
قال:ولكني لا أدري كيف أفرق بين الكراهة والتحريم إذا كانت الصيغة واحدة.
________________________________________________
[1] فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت 1/ 426، ومقدمة محقق كتاب ( تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد) 162.
[2] شرح الورقات لخالد الأنصاري 40.
رد مع اقتباس