عرض مشاركة واحدة
  #81  
قديم 23-10-15, 07:08 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 825
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

المعنى:

= اتفق العلماء على أن الكفار:
1- مخاطبون بأصل الإسلام وهو الإيمان.
2- ومخاطبون بالمعاملات كالبيع والشراء والإجارة والرهن ونحوها
3- ومخاطبون بالعقوبات كالحدود والقصاص.
قال أبو إسحاق الإسفراييني: "لا خلاف أن خطاب الزواجر من الزنا والقذف يتوجه على الكفار كما يتوجه على المسلمين."،
وقال السرخسي: "لا خلاف في أنهم مخاطبون بالإيمان والعقوبات والمعاملات في الدنيا والآخرة."[1]

= وأما فروع الشريعة (والمراد بها: الأحكام العملية من الأوامر: كالصلاة والزكاة، والنواهي: كالزنا وشرب الخمر) فقد اختلفوا فيها على مذاهب:

الأول- أنهم مخاطبون بفروع الشرائع كما ذكره المصنف وهو مذهب الشافعي وأصح الروايتين عن أحمد ومذهب المالكية وبعض الحنفية كأبي بكر الرازي ومذهب أهل الحديث وأكثر المعتزلة وهو الصحيح[2]،
لكن هذا الخطاب مشروط بالإسلام فهم مخاطبون بالفروع وبما لا تتم إلا به وهو الإسلام.

الثاني- أنهم ليسوا مكلفين بالفروع وبه قال جمهور الحنفية وهو رواية عن أحمد وإليه ذهب الشيخ أبو حامد الاسفراييني من الشافعية وعبد الجبار من المعتزلة، وابن خويز منداد المالكي، وقال الإبياري: إنه ظاهر مذهب مالك.

الثالث- أنهم مكلفون بالنواهي دون الأوامر واحتجوا بأن الكافر يتصور منه الانتهاء عن المنهيات في حالة الكفر بخلاف العبادات فعلم أنهم لم يكونوا مخاطبين بها.

الرابع- أنهم مكلفون بالأوامر فقط دون النواهي قال الزركشي: "ولعله انقلب مما قبله ويرده الإجماع السابق على تكليفهم بالنواهي".

الخامس- أن المرتد مكلف دون الكافر الأصلي.

السادس- أنهم مكلفون بما عدا الجهاد، أما الجهاد فلا؛ لامتناع قتالهم أنفسهم

السابع- التوقف حكاه الشيخ أبو حامد الاسفراييني عن الأشعري، وحكاه سليم الرازي عن بعض الأشعرية

الثامن- وهو وجه خرَّجه الزركشي من تصرفات الأصحاب في الفروع وهو التفصيل بين الحربي وغيره فالحربي غير مكلف بالفروع وأما غيره فمكلف بها[3]
___________________________________________

[1] إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر 2/ 146 د. عبد الكريم النملة ط. دار العاصمة، والبحر المحيط للزركشي 400 ت. عبد القادر عبدالله العاني ط. وزارة الأوقاف بالكويت
[2] التحقيقات والتنقيحات السلفيات لمشهور حسن آل سلمان 154- 155.
[3] البحر المحيط للزركشي 398- 403.
رد مع اقتباس