عرض مشاركة واحدة
  #75  
قديم 01-10-15, 09:38 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 826
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

المعنى:

ذَكَرَ المصنف هنا ترجمةً (عنوانا) لهذا الباب بقوله: "الذي يدخل ... وما لا يدخل"
والمراد بـ (خطاب الله): الخطاب التكليفي المتضمن لطلب الفعل أو الترك كقوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ} [البقرة: 43] وقوله: {وَلَا تَقْرَبُواْ الزِّنَا} [الإسراء: 32]
و(الساهي): مأخوذ من السهو وهو نسيان الشيء والغفلة عنه وذهاب القلب إلى غيره.
فمعنى الترجمة (العنوان):باب بيان من يتناوله خطاب التكليف ومَنْ لا يتناوله، والقصد بيان المكلف من غيره.
ثم بيَّنَ ذلك بقوله: "يدخل في خطاب الله المؤمنون" أي أن كل المؤمنين يدخلون في خطاب الله تعالى التكليفي ثم استثنى من المؤمنين بعض الأصناف التي لا تدخل في خطاب الأمر والنهي وهم ثلاثة أصناف:
(1- الساهي)
(2- الصبي)
(3- المجنون)،
فمقابل المجنون (العاقل)، ومقابل الصبي (البالغ)، ومقابل الساهي (الذاكر المنتبه)
فصار حَدُّ المكلف: المسلم البالغ العاقل المنتبه،
فأما غير المسلم فيأتي في الفصل الآتي
وأما الصبي والمجنون فهما غيرُ مكلَّفَيْنِ بالنص وهو قوله صلى الله عليه وسلم : "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ, وعن المبتلى حتى يبرأ (وفى رواية: وعن المجنون (وفى لفظ: المعتوه) حتى يعقل أو يفيق) وعن الصبى حتى يكبر. (وفى رواية: حتى يحتلم) "1.
وأما السهو والنسيان فمن عوارض الأهلية فالساهي حال سهوه غير مطالَبٍ بأمر ولا نهي فإذا انتبه صار مُكَلَّفا مخاطَبا
_________________________ _________________________ _____
1-صحيح: رواه أبو داود (4398) والسياق له والنسائى (2/100) وله الرواية الثانية , والدارمى (2/171) وله الرواية الثالثة وابن ماجه (2041) وابن حبان (1496) وابن الجارود فى " المنتقى " (ص 77) والحاكم (2/59) وأحمد (6/100 ـ 101 , 101 , 144) وأبو يعلى (ق 208/1) عن حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عنها مرفوعا، كذا ذكره الإمام الألباني في إرواء الغليل (297).
رد مع اقتباس