عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 01-10-12, 07:58 PM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

نقل فودة عن شيخ الاسلام رحمه الله قوله :
"وإذا كان من المعلوم بالضرورة أن في الوجود ما هو قديم واجب بنفسه، وما هو محدث ممكن يقبل الوجود والعدم، فمعلوم أن هذا موجود وهذا موجود، ولا يلزم من اتفاقهما في مسمّى الوجود أن يكون وجود هذا مثل وجود هذا، بل وجود هذا يخصه ووجود هذا يخصّه، واتفاقهما في اسم عام لا يقتضي تماثلهما في مسمى ذلك الاسم عند الإضافة والتخصيص والتقييد، ولا في غيره، فلا يقول عاقل إذا قيل لـه إن العرش شيء موجود وإن البعوض شيء موجود: إن هذا مثل هذا، لاتفاقهما في مسمى الشيء والوجود، لأنه ليس في الخارج شيء موجود غيرهما يشتركان فيه، بل الذهن يأخذ معنى مشتركاً كلياً هو مسمى الاسم المطلق، وإذا قيل: هذا موجود وهذا موجود، فوجود كلٍّ منهما يخصه لا يشركه فيه غيره، مع أن الاسم حقيقة في كل منهما ...) اهـ.

ثم علق قائلاً :
(( هذا القدر من كلام ابن تيمية يوضح ما يريده من هذه القاعدة، والحقيقة أنني عندما أتأمل كلامه ألاحظ فيه بعض الاضطراب وعدم الدقة وعدم التحقيق، وسوف يتبين ذلك كلـه من تحليلنا لما ذكره.
فتأمل أولاً: قولـه: (ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود ... إلخ) لتدرك ضعف تعقّلـه فالاسم هو اللفظ، والمسمى هو ما صدق عليه الاسم، أو المعنى الدالّ على المصداق الخارجي،

أقول : بل أنت ضعيف العقل والدين لا شيخ الاسلام رحمه الله !
وبيان ذلك يتضح في التفريق بين الإسم والمسمى.
- فإن الاسم هو اللفظ الدال أو المقول على الشيء ..
- وأما المسمى هو المقول عليه ،وهو حقيقة هذا الشيء وعينه الخارجية ..

وموضع اللبس هنا أن شيخ الإسلام أطلق مرة أن الاشتراك في " المسمى " لا يلزم منه الاشتراك في الحقيقة الخارجية ، وأطلق مرة أخرى أن الاشتراك في " الإسم " لا يلزم منه الاشتراك في المسمى ..
فقال في الأولى : " ولا يلزم من اتفاقهما في مسمّى الوجود أن يكون وجود هذا مثل وجود هذا "
وقال في الثانية : " واتفاقهما في اسم عام لا يقتضي تماثلهما في مسمى ذلك الاسم عند الإضافة والتخصيص والتقييد " .
فأوقع هذا لبساً عند المحقق العلاّمة سعيد فودة ،فاتهم شيخ الإسلام بالاضطراب وعدم التعقل ! حيث أن الاشتراك في المسمى هو نفسه اشتراك في الحقيقة ..
وبالطبع فقد انتهزها الرجل فرصة ذهبية ، وخصص لها موضوعاً مستقلاً في منتداه باسمه ،واتهم فيه شيخ الاسلام بأن كلامه مضطرب وغير دقيق وأنه تعقله ضعيف، فصفق القوم وهللوا ، وقالوا زدنا يا شيخ زدنا!
- فإن كان مستوى الرجل لا يؤهله حتى لفهم كلام شيخ الاسلام ،فكيف يتصدر هذا المسكين لنقده أو نقضه ؟!
وأقول له كما قال الذهبي للعقيلي رحمه الله : أما لك عقل يا عقيلي ؟ !
أنت أيها القزم العليل تُعدّل على شيخ الاسلام في مسألة من مبادئ المبادئ ؟!
يا رجل إن أشكل عليك كلام شيخ الاسلام فاسأل من هم أولى بفهمه كلام الرجل منك ولا تكابر .
-وحقيقة الأمر أن شيخ الاسلام رحمه الله يقرر مسميين للفظ الواحد ، أحدهما ذهني علمي وهو مفهوم الإسم الذهني العلمي ، والأخر هو ما يطلقون عليه الماصدق الخارجي العيني ، وهو حقيقة الشيء وعينه .
- و" المسمى " الذي ذُكِرَ في كلامه رحمه الله ، وقال عنه ن الاشتراك قد وقع فيه بالتواطؤ أو التشكيك هو " المسمى الذهني العلمي " لا الخارجي ،فهذا الذي ذكر فيه أن الاشتراك في الإسم أو المسمى الذهني لا يلزم منه الإشتراك في المسمى الخارجي العيني ..
، وهذا التفريق قد جهله فودة رغم وجوده في نفس الكتاب الذي ينقضه !
وهذه والله لفضيحة كبرى تسود وجه هذا المتعالم ، الذي ما فتأ في كل مناسبة أن يدعي بأنه يفهم كلام ابن تيمية أكثر من أتباعه ، فأين هذا الفهم يالبيب ؟ !
وهذا نص كلامه في كتاب حيث قال رحمه الله : " لكن الفرق ثابت بين الوجود العلمي والعيني، مع أن ما في العلم ليس هو الحقيقة الموجودة" التدمرية 131
- ولزيادة البيان أنقل بعض كلامه رحمه الله في مجموع الفتاوى حول هذا التفريق رغم وضوحه ، قال رحمه الله : "ومعلومٌ أن مُسمى الوجود المشترك من الموجودات إنما هو في الذهن" م- 3/77
- وقال : "فإنا قد بينا الفرق بين الوجود العلمي والعيني؛ وهذا الفرق ثابت في الوجود والعين والثبوت والماهية وغير ذلك " م-2/157
- وقال : " ومن لم يفرق بين ثبوت الشيء في العلم والكلام والكتاب وبين حقيقته في الخارج وكذلك بين الوجود العلمي والعيني: عظم جهله وضلاله" م-18/370. وصدق هذا الوصف على فودة !
فجميع ما بناه هذا المتعالم في هذا الفصل إنما بناه على جهله بمعنى " المسمى " في كلام ابن تيمية رحمه الله ، فادعى جهلا أن معناه المصداق الخارجي ، ثم بنى على ذلك هذا التشنيع الكبير بأن ابن تيمية يقول بالاشتراك بين الخالق والمخلوق في الحقيقة الخارجية ، وأن هذا الاشتراك هو التشبيه الذي يعترف به ابن تيمية ، وهذا كله من تسرع هذا الجاهل وسوء فهمه ...

ومما بناه هذا المتعالم على سوء فهمه السابق قوله في صـ 20 من كتابه نقض التدمرية :
( ومما يدل على مافهمناه من كلامه أنه قال: "إن العقل يفهم من الأسماء التي تطلق على اللـه وعلىمخلوقاته "ما دلّ عليه الاسم بالمواطأة والاتفاق" اهـ، إذن هناك قدر من التواطؤوالاتفاق بين حقيقة اللـه وحقيقية المخلوق، ولهذا القدر المتواطئ يطلق الاسم علىالخالق وعلى المخلوق، وإنما يحصل عدم التماثل من اختلاف صورة الوجود عند ابن تيمية،وسوف نذكر في بقية مباحث هذا الكتاب قرائن عديدة تدل على هذا المعنى.
هذا هومذهبه، ولكنه لا ينبني على نظر دقيق ولا فهم صحيح.) ا.هـ
فإن هذا كله باطل بناه الرجل على سوء فهمه وجهله بكلام شيخ الاسلام رحمه الله
يتبع إن شاء الله
رد مع اقتباس