عرض مشاركة واحدة
  #83  
قديم 12-01-11, 05:35 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



371 – أحب الكلام إلى الله ... وأبغض الكلام إلى الله
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ،
وإن أبغض الكلام إلى الله أن يقول الرجل للرجل : اتقِ الله ، فيقول : عليك نفسك
" .
رواه النسائي في " عمل اليوم والليلة " والبيهقي في " شعب الإيمان "، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 2598 و 2939 ) .

372 – تفسير البيهقي لحديث حذيفة في الفتن : " منهنّ ثلاث لا يكدن يَذَرْن شيئاً "
روى مسلم في " صحيحه " ( 2891 ) من حديث حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو يعد الفتن : " منهنّ ثلاث لا يكَدْن يَذَرْن شيئاً، ومنهن فتن كرياح الصيف ، منها صغار ومنها كبار " .
قال البيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 406 / ط . دار الكتب العلمية ) : مات حذيفة رضي الله عنه بعد الفتنة الأولى بقتل عثمان رضي الله عنه وقبل الفتنتين الأخريين في أيام علي رضي الله عنه، فهنّ ثلاث لم يكدن يذرن شيئاً، وهن المراد بالمذكورات في الخبر فيما نعلم، والله أعلم .

373 – لو علمتُ أنكم وهّابية ما ناقشتكم !!
قال أحد الإخوة : منذ أكثر من عشر سنوات، مررتُ أثناء سفري مع بعض الإخوة بمدينة بعلبك، فصلّينا فيها المغرب جماعةً في مسجد الحنابلة – وهو مسجد قديم يعود تاريخه إلى أوائل القرن السابع أو قبل -، ثم جلسنا بعد الصلاة مع أهل المسجد، وكان في المسجد رجل أخبرونا أنه كان نصرانيًّا ثم اهتدى للإسلام ثم أصبح رافضيًّا ! وكان يجيء إلى مسجد الحنابلة من وقتٍ لآخر ويُلْقِي الشُّبَه على أهل المسجد ليضلّهم، فبدأ اثنان من إخواني يناقشونه، وطُرِحَت مسألة الخلافة ومسألة الصحابة، وطال النقاش، فناديتُ أحد إخواني وذكّرته أننا مسافرون ولعلّنا لا تسنح لنا فرصة أخرى لنقاش هذا الرجل وفضحه أمام أهل المسجد، وقلتُ له أنه لعلّها هذه زيارتنا الوحيدة إلى بعلبك وقد لا نزورها إلا بعد سنين، ومسألة الخلافة ومسألة الصحابة قد يطول فيها النقاش ويضيع العوام الذين يسمعوننا، فافتح مع الرافضي مسألة حفظ القرآن من الزيادة والنقصان وافضحه أمام أهل المسجد، لأن العوام – وإنْ لم يكونوا على علمٍ – لكن مسألة حفظ القرآن من الزيادة والنقصان عندهم من المسلّمات التي يعلمون أنه يكفر من ادعى عكسها، فذهب إليه الأخ وقال له : " في كتاب " الكافي " للكليني خاصّتكم مذكورٌ أن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلّم سبعة عشر ألف آية، ومذكورٌ أيضاً في موضع آخر أن عندكم مصحف فاطمة وأن فيه مثل قرآننا ثلاث مرات وما فيه من قرآننا حرف واحد، وفي كتاب كذا ... مكتوب كذا ...، وفي كتاب كذا ... مكتوب كذا ...، فما تقول أنت ؟! "
فبُهِتَ الرجل، واتكأ على يديه خلف ظهره وسكت قليلاً، ثم تجرّأ وفضح نفسه وقال : " القرآن الذي بين أيدينا هو ربع القرآن الأصلي !! " فاستعظم العوام كلامه وعرفوا حقيقته والحمد لله، وانفضّ المجلس، فجاء إليّ الرافضي وأنا واقف مع أحد إخواني وقال لنا : أنتم مع من ؟ فأجابه الأخ ليغيظه : نحن وهّابية ! فقال الرافضي : لو علمتُ أنكم وهّابية ما ناقشتكم !!!

374 – المحدِّث عبد القادر الأرناؤوط ( ت 1415 هـ ) أُتِيَ له بمولودة، فحنَّكَها، وعوَّذها، ودعا لها بالبركة، ثم دارت الأيام والليالي وأصبحت زوجته !
قال الشيخ محمد زياد التكلة : زار شيخنا الرياض بتاريخ 8/4/1424 وكان في المجلس بعض الكبار، مثل الشيخ عبد الرحمن الباني، والشيخ محمد لطفي الصباغ، وعدد من طلبة العلم المعروفين، حضر المجلس الأخ معتز الفرا، مصطحباً ابنته الرضيعة (شيماء) وعمرها شهران تقريباً على ما أذكر، فقام شيخنا عبد القادر من مجلسه إليها، وحملها، وبدأ يعوِّذها ويدعو لها، فقلتُ لشيخنا: ألا تحنِّكها أيضا؟ فضحك شيخنا كثيراً، وقال: لا، حاجتنا سيدنا ! يكفينا الذي عندنا !
ذلك أن شيخنا في إحدى زياراته الدعوية لبلاده كوسوفو، أُتِيَ له بمولودة، فحنَّكَها، وعوَّذها، ودعا لها بالبركة، ثم دارت الأيام والليالي وأصبحت زوجته !

375 – فأر يجلب لرجل دنانير من ذهب ليخلّص صاحبه من الأسر !!
قال السمعاني ( ت 562 هـ ) في " المذيل " : سمعت أبا المناقب محمد بن حمزة بن إسماعيل العلوي بهمذان مذاكرة يقول: ذكر أبو بكر بن الخاضبة رحمه الله أنه كان ليلة من الليالي قاعداً ينسخ شيئاً من الحديث بعد أن مضى قطعة من الليل، قال: وكنت ضيق اليد فخرجت فأرة كبيرة وجعلت تعدو في البيت، وإذا بعد ساعة قد خرجت أخرى وجعلا يلعبان بين يديّ ويتقافزان إلى أن دنوا من ضوء السراج، وتقدمت إحداهما إليّ وكانت بين يدي طاسة فأكببتها عليها، فجرى صاحبه فدخل سربه، وإذا بعد ساعة قد خرج وفي فِيه دينار صحيح وتركه بين يدي، فنظرت إليه وسكت واشتغلت بالنسخ، ومكث ساعة ينظر إليّ فرجع وجاء بدينار آخر، ومكث ساعة أخرى وأنا ساكت أنظر وأنسخ، فكان يمضي ويجيء إلى أن جاء بأربعة دنانير أو خمسة - الشك مني - وقعد زماناً طويلاً أطول من كل نوبة، ورجع ودخل سربه وخرج وإذا في فيه جليدة كانت فيها الدنانير وتركها فوق الدنانير، فعرفت أنه ما بقي معه شيء، فرفعت الطاسة فقفزا فدخلا البيت وأخذت الدنانير وأنفقتها في مهم لي، وكان في كل دينار دينار وربع.
قال السمعاني: حكى أبو المناقب العلوي هذا أو معناه، فإني كتبت من حفظي والعهدة عليه فيما حكى وروى. فإني ذاكرت بهذه الحكاية بعض أهل العلم بدمشق فنسبها إلى غير ابن الخاضبة، والله أعلم .
قال: وسمعت أبا الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي يقول: سمعت أبا بكر بن الخاضبة يحكي هذه الحكاية عن مؤدبه أبي طالب المعروف بابن الدلو، كان يسكن بنهر طابق وكان رجلاً صالحاً . وحكى عنه حكايات أخر أيضاً في إجابة الدعاء، ولم يحكها ابن الخاضبة عن نفسه، فذهبت على أبي المناقب ولم يكن ضابطاً، كان متساهلاً في الرواية .
قال مؤلف هذا الكتاب: وهذه حكاية على ما يرى من الاستحالة، وقد أوردتها أنا لثقة موردها وتحريه في الرواية، فإن صحت فقد فزت بخط من العجب، وإلا فاجعلها كالسّمر تستمتع به .
" معجم الأدباء " ( ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الباقي المعروف بابن الخاضبة / ت 489 هـ )

376 –


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس