عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 03-05-11, 01:10 PM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 391
افتراضي رد: سؤال حول عقيدة الإمام إبن حزم

كلام العلماء في المذهب الظاهري:
قال شيخ الإسلام في "الأصفهانية" (ص109) فقال: «إن كثيراً من الناس ينتَسِبُ إلى السنة أو الحديث أو إتباع مذهب السلف أو الأئمة أو مذهب الإمام أحمد أو غيره من الأئمة أو قول الأشعري أو غيره، ويكون في أقواله ما ليس بموافقٍ لقولِ من انتسب إليهم. فمعرفة ذلك نافعةٌ جداً. كما تقدم في الظاهرية الذين ينتسبون إلى الحديث والسنة، حتى أنكروا القياس الشرعي المأثور عن السلف والأئمة، ودخلوا في الكلام الذي ذمه السلف والأئمة، حتى نفوا حقيقة أسماء الله وصفاته، وصاروا مشابهين للقرامطة الباطنية. بحيث تكون مقالة المعتزلة في أسماء الله، أحسن من مقالتهم! فهم مع دعوى الظاهر، يقرمطون في توحيد الله وأسمائه. وأما السفسطة في العقليات فظاهرة».
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في المجلد الخامس من ( منهاج السنة ) : " كل قول تفردت به الظاهرية فهو خطأ "
وقال ابن رجب رحمه الله "فلا يوجد في كلام من بعدهم من حق إلا وهو في كلامهم-السلف- موجود بأوجز لفظ، وأخصر عبارة، ولا يوجد في كلام من بعدهم من باطل إلا وفي كلامهم ما يبين بطلانه لمن فهمه وتأمله، ويوجد في كلامهم من المعاني البديعة، والمآخذ الدقيقة مالا يهتدى إليه من بعدهم ولا يلم به.

فمن لم يأخذ العلم من كلامهم فاته ذلك الخير كله مع ما يقع في كثير من الباطل متابعة لمن تأخر عنهم. قال الأوزاعي:' العلم ما جاء به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما كان غير ذلك فليس بعلم' . وليكن الإنسان على حذر مما حدث بعدهم، فإنه حدث بعدهم حوادث كثيرة، وحدث من انتسب إلى متابعة السنة والحديث من الظاهرية ونحوهم، وهو أشد مخالفة لها؛ لشذوذه عن الأئمة، وانفراده عنهم بفهم يفهمه، أو يأخذ مالم يأخذ به الأئمة من قبله." رسالة فضل علم السلف لابن رجب
قال الحافظ السلفي ابن كثير (تلميذ شيخ الإسلام) في "البداية والنهاية" (12|13): «كان ابن حزم كثير الوقيعة في العلماء بلسانه وقَلَمه، فأوْرثه ذلك حِقداً في قلوب أهل زمانه. ومازالوا به حتى بَغّضَوه إلى ملوكهم، فطردوه عن بلاده. والعجب –كل العجب– منه أنه كان ظاهرياً حائراً في الفروع، لا يقول بشيء من القياس لا الجلي ولا غيره. وهذا الذي وَضَعَهُ عند العلماء، وأدْخَلَ عليه خطأ كبيراً في نظره وتصرّفه. وكان –مع هذا– من أشد الناس تأويلاً في باب الأصول وآيات الصفات وأحاديث الصفات، لأنه كان أولاً قدْ تضلّع من علم المنطق، أخذه عن محمد بن الحسن المذحجي الكناني. ففسُد بذلك حاله في باب الصفات».
وقال ابن كثير أيضاً (14|332): «ورأيتُ في ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة ثلاث وستين وسبعمائة الشيخ محي الدين النووي رحمه الله فقلت له: يا سيدي الشيخ لِمَ لا أدْخلتَ في "شرحك المهذب" شيئاً من مصنفات ابن حزم؟ فقال ما معناه: أنه لا يحبه. فقلت له: أنت معذور فيه فإنه جمع بين طرفيْ النقيضين في أصوله وفروعه. أما هو في الفروع فظاهريّ جامد يابس. وفي الأصول قول مائع قرمطة القرامطة وهَرَس الهرائسة. ورفعت بها صوتي حتى سمعت وأنا نائم. ثم أشَرْتُ له إلى أرض خضراء تشبه النخيل بل هي أرْدأ شكلاً منه، لا يُنتفع بها في اسْتغلالٍ ولا رعي. فقلت له: هذه أرض ابن حزم التي زرعها. قال: إنظر، هل ترى فيها شجراً مثمراً أو شيئاً يُنتفع به؟ فقلت: إنما تصلح للجلوس عليها في ضوء القمر. فهذا حاصل ما رأيته. ووقع في خلدي أن ابن حزم كان حاضرنا عندما أشرْت للشيخ محيي الدين إلى الأرض المنسوبة لابن حزم، وهو ساكتٌ لا يتكلم».
قال الإمام الدهلوي رحمه الله "والظاهري من لا يقول بالقياس ولا بآثار الصحابة كداود وابن حزم وبينهما المحققون من أهل السنة كأحمد وإسحاق" رسالة الإنصاف في أسباب الاختلاف
وسئل الشيخ الدكتور سليمان بن سليم الله الرحيلي - حفظه الله - بعد إحدى الدروس :
يقول السائل : متى يكون خلاف الظاهرية معتبرًا ؟
فأجاب :
الظاهرية من فقهاء المسلمين ، إمامهم داود بن علي الظاهري ، ومن أئمتهم الكبار : الإمام ابن حزم أبو علي ، وهم فقهاء ، وعندهم فقه عظيم ، ولكنهم نفوا القياس ، وقالوا : إن القياس ليس بحجة ، وإنكار القياس في الحقيقة بدعة ، فإن الصحابة والسلف كانوا يقرون بالقياس ، ويرون أن القياس حجة ، وإنما أول من باح بإنكار القياس هو النظَّام من المعتزلة ، وتبعه بعض المعتزلة ، وقال بذلك الظاهرية ، فقولهم لاشك أنه خطأ ، فالمسائل التي تحتاج إلى القياس فلا يعتبر اجتهاد الظاهرية فيها ، أما المسائل الأخرى فقولهم معتبر كقول بقية فقهاء الإسلام ، يُنظر فيه بحسب الأدلة ، وقد أصاب الظاهرية في مسائل كثيرة فيما يتعلق بظاهر الأدلة ، وإن أخطأوا في مسائل كثيرة فيما يحتاج إلى القياس ، والعدل أن يوضع كل شيء في موضعه ، نعم .
يقول: هل وصفهم بالظاهرية ذم لهم ؟
فأجاب :
لا ، ليس ذمًا ؛ لكن الظاهرية عُرِفوا بهذا لأنهم يأخذون بظواهر النصوص ، وهم يسمون أنفسهم - أيضًا - بالظاهرية ، ولابن حزم أبيات شعر في هذا ، في أنه ظاهري ، والمقصود أنهم يأخذون بظاهر النص ، وقد أحسنوا فيما أخذوا به من ظواهر النصوص فيما لم ترد أدلة تصرف عن الظاهر ، وأخطأوا في تمسكهم بالظاهر مع وجود أدلة تدل على الصرف عن الظاهر ، ومن مجازفات الظاهرية وأخطائهم : أنهم نفوا الحكمة والتعليل في شرع الله وأفعاله ، فالظاهرية يُنظر إليهم بحسب الحال أ.هـ.

من شرح الأصول الثلاثة في درسه في المسجد النبوي في موسم حج 1429-1430 هـ .
للاستماع إلى الفتوى عند الدقيقة 36 من هذا الجزء من شرح ثلاثة الأصول،
المذهب الظاهري
هل المذهب الظاهري من المذاهب المعتبرة ولماذا يندر ذكر أقوالهم في المسائل الفقهية؟
المذهب الظاهري مذهب موسوم بالقول بالظاهر؛ لكنه لم يتأصل في متون للكتب وفي قول إمام منهم يمكن أن يصار إليه في أن هذا مذهب أهل الظاهر.
ولهذا في كتب الخلاف العالي يختلف القول هل هذا فعلا مذهب الظاهرية أو ليس بمذهب الظاهرية، والظاهرية نسبوا إلى قولهم بالظاهر ونفي القياس وعدم الدخول في التعليلات.
ولهم قواعد في الأصول مثل أن يكون كل أمر للوجوب ونفي التعليل، وعدم الأخذ بخلاف دل عليه الظاهر حتى ولو فارق المعنى الذي يراد من الدليل.
تارة ينسب إلى داوود الظاهري في مسائل، وتارة وينسب إلى أبي محمد بن حزم الأندلسي في مسائل، وتارة ينسب إلى غيرهما.
وأكثر ما يقال الآن مذهب الظاهرية يعني به مذهب ابن حزم وهو الذي قعد للقول بالظاهر لهذا ابن حزم إنما ينسب القول إليه، ولا يعدى إلى قول الفرقة أن هذا قول الظاهرية بعامة وقد يتجاوز فيقال إن الظاهرية قالوا كذا.
لكن الظاهرية كمذهب لا يوجد له تأصيل من حيث المتون ومن حيث المسائل التي قالوا بها مثل مذهب الحنابلة المالكية الشافعية الحنفية هذه يعرف المذهب، ولم يخدم أيضا بعد ابن حزم وإن كان جاء بعض العلماء يقولون بقول أهل الظاهر ابن عربي الصوفي ومثل ابن سيد الناس ونحوهما، مثل ابن أبي حيان صاحب البحر المحيط وجماعة ممن كانوا يميلون إلى هذا لكن ليسوا بمترسخين في الفقه، ولا ألفوا لهذا لا تجد أن أقوالهم تذكر في باب الخلاف دائما. قاله الشيخ صالح ال الشيخ في موقعه على الانترنت
قال الشيخ عبدالعزيز الريس حفظه الله "أهل الظاهر وإمام هذا المدرسة : داود بن علي الظاهري , وأكثر وأقوى من أشهرها ابن حزم لا سيما في كتابه ( المحلى ) وكتابه ( أصول الأحكام ) , وهذه المدرسة شدد السلف التحذير منها في الفقه ثم في الاعتقاد على داود وابن حزم , إلا أن خطأهم في الاعتقاد لا تمثله المدرسة الظاهرية فهو أخطاء أفراد وأساس أخطائها هو في باب الفقه , والسلف حذروا من الظاهرية في هذا الباب كما حذروا من أصحاب الرأي المذموم .
_ وتحذير السلف منهم يرجع إلى أمور :
الأمر الأول : الجمود على الظاهر وعدم النظر في المعاني , وهم بهذا جعلوا المقصود تبعاً والمتبوع قصداً , وذلك أن الألفاظ قوالب للمعاني والمعنى هو المقصود واللفظ مراد لغيره وهو بيان المعنى , حتى من تكلفاتهم في هذا الباب أن ابن حزم يقول : " لولا ما جاء من النصوص من الأمر بالإحسان إلى الوالدين لكان قوله تعالى : ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ الإسراء: ٢٣ لا يدل على منع ضرب الوالدين وإنما على حرمة قول " أف " وحده " .
تنبيه : ليس المذموم التمسك بالظاهر فإن أهل السنة مجمعون على التمسك بظاهر النص وأنه حجة ولهذا شنعوا على أهل التأويل , وإنما المذموم هو الجمود على الظاهر بحيث إنه إذا تبين أن النص يدل على معنى , ترك المعنى الذي يدل عليه النص وجمد على ظاهر اللفظ . ذكره ابن القيم في ( إعلام الموقعين ).
الأمر الثاني : عدم اعتدادهم بفهم السلف , وهذا من أشد ما عند الظاهرية بل ترى ابن حزم يصرح بأنه لا خلاف بين الصحابة ثم بعد ذلك يخالف , ومن آثار هذا الأصل عندهم أنهم جوزوا إحداث قول جديد كما أن هذا هو مذهب داود والظاهرية من بعده كابن حزم , وقد أنكر هذا عليهم ابن رجب في ( فضل علم السلف على علم الخلف ).
الأمر الثالث : عدم اعتداداهم بالقياس الصحيح , وأول من أنكر حجية القياس هو النظام المعتزلي كما ذكره ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم وفضله ) وإلا فإن علماء الصحابة والتابعين لهم بإحسان مجمعون على الاحتجاج بالقياس كما نقل الإجماع المزني وغيره , وأدلة حجية القياس الصحيح كثيرة . ذكر هذا الإمام ابن القيم في كتابه (إعلام الموقعين)
وبسببه قال النووي : " لا يعتد بخلاف الظاهرية " , وهذا فيه نظر -كما سيأتي – أي في سبب عدم الاعتداد بخلافهم .
تنبيه: شغّب الظاهرية على دليل القياس بأمور أشهرها أمران وطريقتان:
الطريقة الأولى : أن الله أمرنا بالرجوع إلى الكتاب والسنة قال تعالى: { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } , ولم يأمرنا بالرجوع إلى غيرهما كالقياس وغيره .
والجواب على هذا أن يقال : إن الذي أمرنا بالرجوع إلى الكتاب والسنة هو الذي أمرنا بالقياس , وذلك أن كل ما دل عليه الكتاب والسنة فهو حجة ومن ذلك القياس الصحيح لقوله تعالى: { فاعتبروا يا أولي الأبصار } , وكقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما : " أن امرأة قالت : يا رسول الله إن أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال : أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ أقضوا الله فالله أحق بالوفاء " في هذا الحديث استعمل النبي صلى الله عليه وسلم دليل القياس .
ثم إن لازم استدلال الظاهرية في رد الاحتجاج بالقياس الصحيح بقولهم إن الحجة في الكتاب والسنة فحسب د الاحتجاج بالإجماع وهذا من أقوال أهل البدع كما تقدم ذكره .
الطريقة الثانية: النصوص الكثيرة عن السلف في ذم الرأي والقياس كما أخرج ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله عن ابن سيرن : أول من قاس إبليس وإنما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس . يريد قول إبليس : { خلقتني من نار وخلقته من طين } "
والجواب على هذا أن يقال : إن إنكار السلف حق وهو إنكار للرأي المذموم والقياس الفاسد لا مطلق الرأي والقياس , إذ هم احتجوا بالقياس في مواضع كثيرة .
الأمر الرابع: التوسع في الاستصحاب أي البراءة الأصلية فكثيراً ما يتوسع الظاهرية في هذا لذا كثيراً ما يردد ابن حزم: { وما كان ربك نسيا } , ذكر هذا الوجه ابن القيم في ( إعلام الموقعين )
تنبيه : الاستصحاب حجة , فليس المذموم الاحتجاج به وإنما المذموم التوسع في الاحتجاج به فيقتصر الظاهري على دليل الكتاب والسنة وما عدا ذلك يرده احتجاجاً بالاستصحاب فسبب التوسع المذموم في الاستصحاب أي البراءة الأصلية هو إسقاطهم لدليل القياس وغيره من أدلة الشرع فإذا عارضت الظاهرية بدليل القياس الصحيح أو بفهم السلف أو بمعنى النص رد عليك بقوله تعالى: { وما كان ربك نسيا } .
الأمر الخامس : جعلهم الأصل في الشروط في باب المعاملات هو الحظر فعليه لا يقبلون شرطاً في باب المعاملات كالبيوع إلا بشرط منصوص في الشرع وإلا جعلوه شرطاً ملغياً وهذا خلاف ما عليه الأمة قبلهم من أن قاعدة المعاملات هي : " أن كل شرط ومعاملة هي على الحل ولا يمنع شيء من ذلك إلا إذا خالف النص " أي جاء النص بإلغائه أو منعه , ذكر هذا الإمام ابن القيم في ( إعلام الموقعين ) .
الأمر السادس : توسعهم في العموم , فالعموم حجة بالإجماع وليس المذموم الاحتجاج بالعموم وإنما المذموم هو التوسع في الاحتجاج بالعموم فيقدمون العموم على السنة التركية وهو ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابته من العبادات مع توفر الدواعي وانتفاء الموانع .
لهذه الأسباب والأمور الستة صار مذهب الظاهرية مذهباً مذموماً في باب الفقه , ومما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في المجلد الخامس من ( منهاج السنة ) : " كل قول تفردت به الظاهرية فهو خطأ " وذلك أنهم إذا انفردوا بقول فقد صار قولهم قولاً محدثاً لأن الظاهرية متأخرون , وقد أشار إلى هذا الوجه ابن رجب في ( شرحه على البخاري) " ). من كتاب مقدمات في دراسة الفقه للشيخ عبدالعزيز الريس