عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 21-02-15, 01:55 AM
أبو يحيى أبو يحيى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-05-04
المشاركات: 135
افتراضي رد: - تقييم طبعات دار التأصيل لمصنف عبد الرزاق، ومسند الدارمي، وصحيح ابن خزيمة، والإحسان/ كتبه محمود خليل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
هل ما زال اعتمد محققو التأصيل في إصداراتهم الجديدة هذه على منهج التقيد الكامل بالمخطوط المعتمد "الأم" فلا يصلحون ما فيه من خطإ - إن وجد - إلا بالتنبيه عليه في الهامش ؟
أم ساروا فيها منهج طلب الوصول إلى أقرب نص أراده المؤلف (فيثبتون الصحيح في أصل الكتاب وإن خالف المخطوط) ؟.
بارك الله تعالى فيك أخي الكريم، على هذا السؤال النافع والهام.
أولا: أفضل من يجيبك عليه هم الإخوة الذين قاموا على التحقيق في دار التأصيل، وستكون إجابتهم في ذلك هي المعتمدة والموثقة، لأنهم أدرى مني بعملهم، وهم الذين دققوا وبحثوا وراجعوا وحققوا.
وأنا لا أهرب بذلك من سؤالك، وأقول:
أما إجابتي فهي إجابة قارئ، راجع الكثير من صفحات الطبعات الأخيرة، وفي كل يوم يمر أشعر ويشعر إخواني بأننا لم نوف أهل التأصيل حقهم.
دخل عليَّ ابني يحيى الأمس السبت بعد صلاة الظهر ليعرض عليَّ تحريفًا شديدا في صحيح ابن خزيمة في طبعاته السابقة، فأعطيته طبعة التأصيل، وقلت له ابحث عنه وأخبرني بالنتيجة، وبعد دقائق دخل يحيى وهو يضحك ويقول: جزاهم الله خيرا، أصلحوه، أصلح الله أمرهم.
وأنا لا أهرب بذلك من سؤالك، وأقول:
الذي رأيته أن أهل التأصيل درسوا النسخ الخطية التي وقفوا عليها دراسة وافية، وعرفوا قيمة كل نسخة، لأنه كما تعلم النسخ الخطية تتفاوت، فهناك نسخ في القمة، وأخرى أسوأ من طبعات دار الكتب (العملية)، ومن الأخيرة نسخ لمصنف عبد الرزاق، لا تساوي النظر فيها.
فما كان في النسخ الدقيقة الممتازة الأصيلة أثبتوه، وعلقوا في الحاشية.
أما النسخ الرديئة، المتأخرة، والتي هي في الحقيقة (مُسَخ)، فيثبتون ما فيها في الحاشية، والصواب في أصل الكتاب.
وخذ هذا المثال من عملهم:
المجلد الثاني، صفحة 50، الحديث (1963)، الكتاب: مصنف عبد الرزاق:
1963- عَبد الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن إِبرَاهِيمَ بنِ مُهَاجِرٍ (1)، عَن أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيرَةَ: فِي المَسْجِدِ فَنَادَى المُنَادِي بَالْعَصْرِ فَخَرَجَ رَجُلٌ، فَقَالَ أَبو هُرَيرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ.
كتب أهل التأصيل:
(1) في الأصل: "مجاهد"، وهو خطأ، والتصويب من صحيح مسلم (655)، وسنن أبي داود (536)، من حديث إبراهيم بن المهاجر، به.
أسأل الله أن أكون استطعت الإجابة.
__________________
============
* فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا *
رد مع اقتباس