عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 02-11-10, 07:57 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

67 – لم يكن القاضي عز الدين بن جماعة ( ت 819 هـ ) يقرأ كتاباً إلا ويكتب عليه حاشية .
" بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخرين من الشافعية البارعين " للغزّي الشافعي ( ت 864 هـ ) .

68 – قال محمد بن أحمد الغزّي الشافعي ( ت 864 هـ ) : تكلّم نور الدين الهيثمي في " مجمع الزوائد " على علم كل حديث بحسب اجتهاده، وكان أكثر اعتماده في ذلك على " تهذيب الكمال " و " الميزان " للذهبي ثم على ثقات ابن حبان، قلَّ أن يتجاوز ذلك .
" بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخّرين من الشافعية البارعين "

69 – كان أبو جعفر أحمد بن صابر القيسي الظاهري كاتباً للأمير فرج بن السلطان الغالب بالله بن الأحمر ملك الأندلس، وكان أبو جعفر الظاهري يرفع يديه على ما صحَّ في الحديث عنده، فبلغ ذلك الملك المذكور فتوعّده بقطع يديه، فضجَّ من ذلك وقال : ( إن إقليماً تُماتُ فيه سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى يُتوَعَّد بقطع اليد مَن يُقيمها لجدير أن يُرحل عنه )، فخرج وقدم إلى ديار مصر بعد السبع مئة ...
" طبقات أهل الظاهر "

70 – من كان يقرأ كقراءة العميان الحديثة ( قراءة بريل Braille )
قال المقريزي : كان أحمد بن عبد الخالق المالكي ( ت 804 هـ ) إذا كُتِبَ له البيت من الشعر أو نحوه في ورقة من غير أن يراها ودُفِعَت إليه ويده من تحت ذيله قرأها وثوبه يحول بين بصره ورؤيتها، إلا أنه يمرّ يده على المكتوب من غير أن يراه فيقرأكُتِبَ في الورقة، امتحنّاه بذلك غير مرة، وقد شاهدتُ غيره أيضاً يفعل مثل هذا .
" درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة " للمقريزي ( ت 845 هـ )

71 – قام السلطان الأشرف برسباي الدقماقي ( ت 841 هـ ) بمنع النساء من الخروج من بيوتهن في فترة من حكمه، وتشدّد في ذلك، فامتنعن حتى لم يُرَ بشوارع القاهرة امرأة، فنزل بالأرامل وذوات الأسباب ومن لا قيِّم لها ومن تطوف تسأل الناس بلاءٌ كبير، وتعطّلت الأسواق لبوار عدّة بضائع لا تُنفَق إلا على النساء .
" درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة " ( ترجمة السلطان برسباي )

72 – كان تيمور لنك يُمَشِّي أموره كلّها إلى أحكام توراة جنكزخان، ولا يخرج عنها في شيء من الأشياء، بل هي عنده الشرع المقرّر، ولذلك أفتى غير واحد من علماء العجم العارفين أنه كافر .
" درر العقود الفريدة " ( ترجمة تيمور )

73 – الصدع بالحق أمام الناس
كان أحد قضاة إشبيلية شديد الغلظة، مرهوب الجانب، وكان إذا وصل قام إليه الشهود والطلبة بأجمعهم؛ إجلالاً أو تصنّعاً أو مداراة لغلظته، إلا أبا محمد بن جمهور ( ت 592 هـ )، فلم يكن يقوم لقيامهم، ولا يتحرّك بحركتهم، فقال له القاضي بصورة الإغلاظ والإنكار : ولِمَ لا تقوم لي مع صنفك عند قيامهم لي !
فقال أبو محمد بن جمهور : لمّا علمتُ منكَ أنك تحب ذلك وتريده، كرهته منك، وكرهتك لأجله، فإنا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : " من أحب أن يتمثّل له الناس قياماً فليتبوَّأ مقعده من النار " . فواللهِ لولا الضرورة التي لزمت من تعلّق حقوق المسلمين بشهادتي عندك ما جئتكَ ولا رأيتك !
فكان لهذا القول موقع في النفوس، تناقلته الألسنة وتداولته الأزمنة .
" صِلة الصِّلة " لابن الزبير الغرناطي ( ت 708 هـ )

74 – ألّف عبد الله بن محمد التجيبي ( ت 649 هـ ) جزءاً في السترة في الصلاة وأحكامها واختلاف الناس في ذلك .
" صِلة الصِّلة " لابن الزبير الغرناطي ( ت 708 هـ )

75 – قال برهان الدين البقاعي ( ت 885 هـ ) : خلّف مجد الدين محمد بن محمد المصري الحنفي – إمام مدرسة صرغتمش والتاجر في لكتب - من الكتب زيادة على أربعة آلاف مجلد، ووُجِد له فيها كذب كثير، قلَّ أن وُجِد كتاب غريب إلا نسبه بخطِّه إلى إمامٍ جليل وأنه في فن جليلي، فتسفر العاقبة عن أنه كذب، وربما كتب أنه بخط مصنفه .
أتى لي بكتابٍ ناقص من أوله وآخره، وقد كتب عليه أنه " مناسبات القرآن العظيم " لابن حزم، فإذا هو مختصر من كتاب للقاضي أبي بكر الباقلاني في الكلام على مشكل بعض الآيات، فلا هو لابن حزم ولا في المناسبات، وهذا كثير ممّا كُتِبَ عليه .
وربما كان الكتاب مخروماً، فيأتي إلى موضع الخرْم فيعقبه بأن يكتب في تلك الورقة التي بعدها النقص كلمة من الورقة التي يتفق أن تكون بعدها ثم يجلّده، فيخفى ولا يظهر إلا عند المطالعة .
وله من المخازي في الكتب في هذا النوع ما يفوق الوصف .
" عنوان العنوان بتجريد أسماء الشيوخ وبعض التلامذة والأقران " لبرهان الدين البقاعي ( ت 885 هـ )

76 - قال الحاكم النيسابوري ( ت 405 هـ ) في " تاريخ نيسابور " : سمعت أبا سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه يقول : سمعت محمد بن أبي سهل الرباطي المروزي يقول : سمعت أبا مشعر عبد الملك ابن محمد السعدي يقول : قال لي النضر بن شميل يا أبا مشعر أكتب عني هذه الأبيات فإنه أحسن ما قالت العرب :

نَعُودُ عَلَى ذِي الْجَهْلِ مِنَّا بِحِلْمِنَا ..... وَنَأْبَى فَلَا نَأْتِي الدَّنِيءَ مِنَ الْأَمْرِ
وَإِنْ نَحْنُ أَيْسَرْنَا ذَلَلْنَا لِجَارِنَا ...... وَإِنْ نَحْنُ أَعْسَرْنَا ذَلَلْنَا عَلَى الْعُسْرِ
أَلَا إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ بَطِرَ الْغِنَى ........ وَإِنْ ذَلَّ مِنْهُ الْمُسْتَكِينُ عَلَى الصَّبْرِ
نقلها البيهقي - تلميذ الحاكم – في " شعب الإيمان " ( 6 / 363 / حـ 8539 ) .

77 – حافظ للقرآن يتنصّر لأجل امرأة !!
قال عبدة بن عبد الرحيم ( ت 244 هـ ) : خرجنا في سرية إلى أرض الروم، فصحبنا شاب لم يكن فينا أقرا القرآن منه ولا أفقه منه ولا أفرض صائم النهار قائم الليل، فمررنا بحصن لم نؤمر أن نقف على ذلك الحصن، فمال الرجل منا عن العسكر ونزل بقرب الحصن، فظننا أنه يبول، فنظر إلى امرأة من النصارى تنظر من وراء الحصن فعشقها، فقال لها بالرومية : كيف السبيل إليك ؟ قالت : حين تتنصر ونفتح لك الباب وأنا لك ! قال : ففعل فدخل الحصن، قال : فقضينا غزاتنا في أشد ما يكون من الغم، كان كل رجل منا يرى ذلك بولده من صلبه، ثم عدنا في سرية أخرى فمررنا به ينظر من فوق الحصن مع النصارى، فقلنا : يا فلان ما فعل قراءتك ما فعل علمك ؟ ما فعل صلاتك وصيامك ؟ قال : اعلموا أني نسيت القرآن كله ما أذكر منه إلا هذه الآية : { ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين } { ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون } !!
رواها البيهقي في شعب الإيمان ( 4 / 54 / حـ 4139 ) وقال رحمه الله : هكذا يكون حال من تدركه الشقاوة والعياذ بالله، وكما تقدم ذكره يكون حال من تدركه السعادة، نسأل الله التوفيق والعصمة بفضله .

78 – قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن : ما ينبغي لأحد يعلم أن عنده شيئاً من العلم يضيع نفسه .
علّقه البخاري في " صحيحه " في كتاب العلم، ورواه البيهقي في " المدخل إلى السنن الكبرى " .
قال الإمام أبو بكر البيهقي رضي الله عنه : وهذا القول من ربيعة رحمه الله يحتمل أن يكون مراده من ذلك توقير العلم كما فعل مالك بن أنس، ويحتمل أن يكون مراده نشره في أهله وترك الاشتغال بما يمنعه عنه كيلا يموت فيذهب علمه ولم ينتفع به غيره، وكلاهما حسن وبالله التوفيق .

79 – قال البيهقي في " المدخل إلى السنن الكبرى " :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت الحسين بن علي ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول : سمعت الربيع بن سليمان ، يقول : واللهِ ما اجترأتُ أن أشرب الماء والشافعي ينظر إليَّ هيبة له .
قال أبو معاوية البيروتي : رواة إسناده كلهم علماء : الحاكم، وأبو علي النيسابوري الحافظ، وابن خزيمة، والربيع صاحب الشافعي، رحمهم الله .

80 - قال الحاكم النيسابوري ( ت 405 هـ ) في " تاريخ نيسابور " : حدثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشاشي قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال : حدثنا الميموني قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : سألتُ الشافعي عن القياس، فقال : ضرورة .
نقلها البيهقي - تلميذ الحاكم – في " مناقب الشافعي " ( 1 / 477 – 478 )

81 - قال الحاكم النيسابوري ( ت 405 هـ ) في " تاريخ نيسابور " : حدثنا طاهر بن محمد بن عبد الله أبو عبد الله البغدادي قال : حدثنا أبو بكر النيسابوري قال : قال لنا الربيع بن سليمان :
دخلتُ يوماً على الشافعي، فقلتُ له : كيف أصبحت ؟
قال : أصبحتُ ضعيفاً .
فقلتُ : قوّى الله ضعفك .
فقال لي : يا ربيع، أجاب الله قلبك ولا أجاب لفظك؛ إنْ قوّى الله ضَعْفِي عليَّ قتلني ! ولكن قُلْ : قوّاكَ الله على ضَعْفِك .
نقلها البيهقي – تلميذ الحاكم – في " مناقب الشافعي " ( 2 / 217 )

82 – حول حساب أهل الهيئة للكسوف
قال الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( 651 – 660 هـ / ص 22 ) : وأما حساب أهل الهيئة للكسوف فشيء ما علمته يحرم أبداً، وهو عندهم حساب قطعي، ومن نظر في مستندهم جزم به، بخلاف قولهم في تأثير الكسوف في الأرض من موتِ عظيمٍ أو حادثٍ كبيرٍ، فإن هذا من الإفك والزور والهذيان الذي لا يحل لمسلم اعتقاده، وذلك التأثير عند المنجّمين ظن وحدس والظن الكذب .

83 – وصف الذهبي علم الهيئة والهندسة والأرصاد بأنها من الصنائع المظلمة .
تاريخ الإسلام ( ترجمة أبي القاسم بن مسلمة / ت 398 )

84 –



__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس