عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 07-10-05, 07:31 PM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 885
افتراضي

الشيخ أبو عبد الله مازن بن محمد السِّرسَاويّ

- مدرس مساعد بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر - قسم الحديث
- داعية معروف بمصر

- من شيوخه :
الشيخ المحدث أبو إسحاق الحويني ، الشيخ المحدث الدكتور أحمد معبد عبد الكريم ، وغيرهم ، وممن زكاه الشيخ الدكتور عبد الرحمن فوده ، والشيخ محمد حسين يعقوب .

- من مؤلفاته وتحقيقاته :
علل ابن المدينى ... تحقيق ودراسة ( وهي أطروحته للماجستير )
كشف المكنون في الرد على كتاب هرمجدون
وقد قال عنه الشيخ محمد حسين يعقوب في تقديمه :
" أشهد الله أن الكتاب منصف ، والمؤلف متمكن مدقق فيما أورده في رده هذا "
وغير ذلك

وهذه صفحة صوتيات الشيخ على موقع طريق الإسلام :
http://www.islamway.com/?iw_s=Schol...&scholar_id=898
===
وهذه هو تقديم الشيخ محمد حسين يعقوب :

مُقَدِّمَةُ فَضِيْلَةِ الدَّاعِيَةِ الإِسْلامِيِّ الكَبِيرِ
سمَاحَةِ الشَّيْخِ محمَّد بْنِ حُسَيْن آلِ يَعْقُوب حفظه الله .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ} [ هود:116].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عنْهُ تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وانْتِحالَ المُبْطِلينَ، وتَأْويلَ الجَاهِلينَ "( ).
وقال منصور بن عمار في وصف أهل الحديث:
" ووكل بالآثار المفسرة للقرآن والسنن القوية الأركان عصابة منتخبة، وفقهم لطلابها وكتابتها، وقواهم على رعايتها وحراستها، وحبب إليهم قراءتها ودراستها، وهون عليهم الدأب والكلال والحل والترحال، وبذل الأنفس والأموال، وركوب المخاوف والأهوال... حتى قال – رحمه الله تعالى – في كلام له طويل:... لابسين ثوب الخضوع للجبار جل جلاله، مسالمين ومسلمين، يمشون على الأرض هونًا، لا يؤذون جارًا، ولا يقترفون عارًا، حتى إذا زاغ زائغ، أو مرق في الدين مارق؛ خرجوا خروج الأسد من الآجام، يناضلون عن معالم الإسلام... ".
نعم؛ أيها الأخوة!
في زمن غربة الإسلام وأهله، يعاني الناس الأمرين، فمن جهل محيط بالدين، إلى علماء سوء يلبسون على الناس دينهم، إلى منافق عليم اللسان، يجادل بالقرآن، إلى جهلة عمي القلوب يتخذون الدين وسيلة لنيل مآرب خسيسة.
فلك الله يا دين محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكم الله يا أهل السنة في زمن الغربة الكالحة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ . قِيلَ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ التَّافِهُ ؛يتكلم فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ "( ).
وهذه هي المصيبة صحافي جاهل، يسود صفحات الجرائد في هدم الدين، وهذه المطابع تقذف أرحامها كل يوم بآلاف الكتب المسودة باسم الدين، وتعاني الأمة الويلات من رويبضة يخرج علينا كل يوم، والمصيبة الأكبر : أن يجد الباطل دوما آذانًا صاغيًة، وقلوبًا واعيةً، ولِمَ لا؟ فهؤلاء أتباع كل ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق.
وفي هذه الأيام الأخيرة، ظهر كتاب لأحد هؤلاء، هو ثاني إفرازات عقله وعلمه المحدودين، بعد كتاب " عمر أمة الإسلام "، ذنبه الأول، وجاء الثاني " هرمجدون ".
ويعلم الله أنني جلست مع الرجل بعد صدور كتابه الأول، وكنت بصحبة الشيخ أبي ذر القلموني – حفظه الله ورعاه، وأمتع المسلمين بطول حياته – والشيخ أحمد القواشتي، في ليلة طويلة، باءت كل جهودنا فيها بالفشل، ويعلم الله أنني كنت احتراما للشيخين في منتهى الهدوء وغاية الأدب، وإلا؛ فالرجل مستفز، والمصيبة الأدهى أنه معجب بنفسه، مغرور بكتاباته، يظن أنه فتح فتحا، وأتى بما لم يستطعه الأوائل.
وفي مجلس كان يجمع كثيرا من الدعاة، أظن كل الدعاة المعروفين في مصر، في عقيقة ولدي عبد الرحمن – هداه مولاه وأباه – أجمع الدعاة على استنكار كتاب " عمر أمة الإسلام " في وقته، وكتبنا بذلك مكتوبا وقع عليه معظمهم، ولكن طواه النسيان، وغابت عني الآن تلك الورقة، وكان مفادها: " أنه من الإجرام في حق أمة الإسلام، التلبيس عليها في دينها، بتلك الأخبار، التي لا تعتمد على السنة الصحيحة، بفهم السلف الصالح، وأن من الإجرام في حق الأمة دعوتها إلى التخاذل والاستسلام؛ لأن عمر أمة الإسلام انتهى، وما بقيت إلا أحداث آخر الزمان ".
هذا ما أذكره الآن لبعد العهد بهذا الكتاب، ثم فوجئت في الفترة الأخيرة بكتابه الجديد، أسوأ من الأول، وأخطر، ولما وقع في يدي توقعت أن فيه طامات، قبل أن أقرأه، وقد كان فقرأته كله في ليلة، وأنا أضرب كفا بكف:
مخطوطة في دار الكتبخانة.. الكتبخانة.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. كلدة بن زيد بن بركة.. من كلدة بن زيد؟ إنا لله وإنا إليه راجعون.. أسمى المسالك...؟ سجع كسجع الكهان؟.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. لا يعرف المخطوطة إلا محمد عيسى داود؟!!..
ثم تقرأ الحديث، كلام ساقط بجميع الموازين، وإجرام واضح في تعمد الكذب والافتراء، واجتهاد سيء ضعيف.. لا أدري ماذا أقول؟ وقبل أن أموت كمدًا، اتصلت بأخي الحبيب، وشيخي الكريم، الشيخ أبي إسحاق الحويني، قلت: من كلدة بن زيد بن بركة؟ واشتعل التليفون حماسا من الشيخ، الذي كان يتميز من الغيظ أيضا، بعد أن قرأ الكتاب، وأملاني الشيخ عدة نقاط في الرد على الكتاب ذكرتها في دروس الفتح في المعادي، وأنا أتكلم عن علامات الساعة الكبرى، وظل الغيظ يمور في صدري، كلما سألني سائل عن الكتاب، كيف يصدق هذا الهراء؟!
وفجأة فوجئت بأحد الإخوة يقدم إلي كتابًا بعنوان: " كشف المكنون في الرد على كتاب هرمجون"، فتلقفته فرحًا، وفعلاً، واللهِ! شفا الله به صدري، وأذهب غيظ قلبي، عندما قرأت هذا الرد الممتع من الشيخ مازن السرساوي – حفظه الله، ووقاه شر نفسه والفتن -.
أيها الإخوة!
أشهد لله! أن الكتاب منصفٌ،والمؤلف مُتَمَكِّنٌ، مدققٌ فيما أورده في رده هذا.
وهكذا يحفظ الله دينه {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [ البقرة: 251].
فشكر الله للأخ الكريم الشيخ مازن السرساوي صنيعه، وكتب رده في ميزان حسناته؛ فعن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ينافح، وعن منهج أهل الحديث يدفع، وعن أمة الإسلام يرد؛ فلله دره، وعلى الله ثوابه وأجره.
ثم إخوتي في الله!
نحن فعلا بحاجة إلى أسود يزأرون في وجوه الأدعياء، وأهل الباطل، نريد أسودًا لأهل السنة يدفعون عنها تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين، يحيي الله بهم الدين.
فدونكم هذا الرد، تأملوه، واستفيدوا منه؛ فوالله لقد قرأته من أوله إلى آخره في ليلة واحدة، ما اعترضت فيه إلا على شيء يسير، أخبرت به أخانا، ومن عجب! كأن الأخ مازن نقل رد الشيخ أبي إسحاق الحويني بالنص، وهكذا إخوتاه أهل السنة متفقون على المباديء والمواقف والأفكار، فاعتبر هذا الرد هو الموقف الحقيقي اللازم لكل مسلم تجاه الكذب المتعمد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم شرح الحديث على هواه.
أيها الإخوة!
إن لأهل السنة أصولا، لا يجوز تجاوزها.. أصولا في الاعتقاد، وفي الفهم، وفي العلم، وفي العمل، وفي الدعوة، فهلمّ إلى علم صحيح، وفهم منضبط لتقوم للأمة قائمة.
أسأل الله أن يجزي الأخ مازن خير الجزاء، وأن يبارك له في علمه وعمله، وأن يرزقنا وإياكم وإياه الإخلاص في القول والعمل؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا، وصلى الله وسلم وبارك على النبي محمد وآله وصحبه
وكتب الفقير إلى عفو مولاه:
محمد بن حسين آل يعقوب
29 ربيع الأول 1423 هـ.)

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35175
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس