عرض مشاركة واحدة
  #54  
قديم 16-06-08, 01:31 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي

61 - باب المواضع المنهي عنها والمأذون فيه اللصلاة



1 -عن جابر‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏جعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ وقال ابن المنذر‏:‏ ثبت أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ ‏(‏جعلت لي كل الأرض طيبة مسجدًا وطهورًا‏ )‏ رواه الخطابي بإسناده‏.‏([1])


2 - وعن أبي ذر قال‏:‏ ‏(‏سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ أي مسجد وضع أول قال‏:‏ المسجد الحرام قلت‏:‏ ثم أي قال‏:‏ المسجد الأقصى قلت‏:‏ كم بينهما قال‏:‏ أربعون سنة قلت‏:‏ ثم أي قال‏:‏ حيثما أدركت الصلاة فصل فكلها مسجد‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏


3 - وعن أبي سعيد‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام‏)‏‏.‏ رواه الخمسة إلا النسائي‏.‏([2])


4 - وعن أبي مرثد الغنوي قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه‏.‏


5 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا ابن ماجه‏.‏ ([3])


6 - وعن جندب بن عبد اللَّه البجلي قال‏:‏ ‏(‏سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول‏:‏ إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك‏)‏‏.‏ رواه مسلم‏.‏ ([4])


7 - وعن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل‏)‏‏.‏ رواه أحمد والترمذي وصححه‏.‏([5])


8 - وعن زيد بن جبيرة عن داود بن حصين عن نافع عن ابن عمر‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلةوالمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي أعطان الإبل وفوق ظهر بيت اللَّه‏)‏‏.‏ رواه عبد بن حميد في مسنده وابن ماجه والترمذي وقال‏:‏ إسناده ليس بذاك القوي وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه‏.‏ وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مثله قال‏:‏ وحديث ابن عمر عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد‏.‏ والعمري ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه‏.‏([6])




([1])هذه الأحاديث كلها تتعلق بمواضع الصلاة ومن رحمة الله عز وجل أن جعل الأرض كلها مسجداً وقد صحت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر ومن حديث أبي ذر فإيما مؤمن أدركته الصلاة فليصل ما لم يكن هناك مانع فيها من نجاسة أو نحوها كالمقبرة فالأرض كلها جعلها الله مسجداً وطهوراً وكان من قبلنا يجمعون صلواتهم كلها حتى يصلوها في أماكن العبادة ورحم الله هذه الأمة فجعل الأرض كلها مسجداً
@ الأسئلة : أ - ما حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر ؟
لا تصح الصلاة في المسجد الذي فيه قبر ولا يجوز الصلاة في المساجد التي فيها قبور لكن إن كان القبر هو الأخير فينبش القبر وينقل للمقبرة أما إذا كان المسجد هو الأخير فيهدم المسجد .
ب - بعض الناس يوصي بأن يدفن في بيته فهل تنفذ هذه الوصية ؟
لا تنفذ الوصية يدفن مع المسلمين في مقابر المسلمين.
ج - إذا كان القبر في غرفة منفردة فهل تجوز الصلاة في الغرف الأخرى ؟
الغرفة التي فيها القبر لا يصلى فيها أما الغرف الأخرى فلا بأس لكن لا ينبغي أن يدفن في بيته فإذا دفن في بيته ينقل إلى مقابر المسلمين لأن هذا أبعد في امتهانه وأبعد عن إيذاء أهل البيت بالقبر وأبعد عن الغلو فيه .
د - يكتب بعض الناس أرقام على جدران المقبرة حتى لا يضيع قبر قريبه ؟
الكتابة على القبر لا تجوز الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الكتابة على القبر وأن يبنى عليه أما جدار المقبرة من الخارج فالأمر فيها سهل لكن تركه احوط .
هـ - الذين يوصون بأن يدفنوا في المدينة أو في مكة ؟
الأقرب أنها لا تنفذ فكل يدفن في بلده لم يكن الصحابة ينقلون موتاهم إلى المقبرة في مكة أو المدينة فالسنة أن يدفن في بلده.
و - هل للموت في مكة أو المدينة مزية ؟
الله أعلم .

([2])رواه الخمسة إلا النسائي واسناده جيد وقد أعله بعضهم بالإرسال ولكن وصله الثقات فهو حجة في أن الأرض كلها مسجد كما في حديث جابر وأبي ذر ، ( إلا المقبرة ) والحكمة في ذلك أن المقبرة إذا صلي فيها فإن ذلك يكون ذريعة للشرك وعبادة أهلها من دون الله فحرم الله الصلاة فيها سداً لذرائع الشرك وحماية للمسلم أن يقع فيما وقعت فيه الأمم من الغلو في الأموات والحمام لأنه بيت الشيطان أو لأنه مظنة النجاسة وهو ما يتخذ للوضوء والغسل وقضاء الحاجة

([3]) الحديث يدل على أن البيت محل صلاة للفرض والنفل ، الفرض إذا مرض أو فاتته الجماعة يصلي في البيت وللمرأة ، أما الصحيح فالواجب عليه أن يصلي مع الناس ولا يجوز له الصلاة في البيت بل يصلي مع الجماعة وفيه الدلالة على أنه ينبغي له أن يجتهد بصلاة النوافل في البيت ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ( أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) ولهذا ينبغي أن يكون بيته معموراً بالعبادة بصلاة وذكر وقراءة قرآن حتى يطرد منه الشياطين

([4]) فيه دلالة على أنه خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام وفيه دلالة أن الصديق أفضل الصحابة ، ثم قال ( فلا تتخذوا القبور مساجد ) فنهى عن اتخاذ القبور مساجد من وجوه ثلاثة أولاً أنهم من فعل الماضين والتحذير من أن نتأسى بهم في ذلك والثاني قوله (فلا تتخذوا القبورمساجد ) فهذا نهي صريح والثالث قوله ( فإني أنهاكم عن ذلك ) فنهى عنه من وجوه ثلاثة سواء كانت قبور أنبياء أو قبور صالحين وهكذا بقية القبور لأنها تعمها العلة فيجب الحذر من اتخاذ القبور مساجد لأنها وسيلة لأن يعبد أهلها من دون الله عز وجل وهكذا حديث أبي مرثد الغنوي قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليهوآله وسلم‏:‏ لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها ) فلا يجعل القبر قبلة ولا يجلس عليها لا للراحة ولا لقضاء الحاجة فالمسلم محترم حياً وميتاً فإذا كان بينه وبين المقبرة حائل كجدار المسجد أو بيوت زال المحذور وإنما المحذور إذا باشرها بالصلاة إليها

([5]) معاطن الإبل لا يصلى فيها أما مرابض الغنم والبقر وغيرها يصلى فيها لأنها طاهرة أما الإبل فهي طاهرة وبعرها طاهر ولكن لا يصلى في معاطنها لأمر آخر الله أعلم به قال بعضهم لأنها خلقت من الشيطان وجاء فيه حديث فيه ضعف وقال بعضهم لأنها قد تنفر فتؤذي المصلي وتقطع عليه صلاته وتضره وقال بعضهم إنه تعبدي لا تدرى علته والأقرب أنه تعبدي لا تعرف علته والله جل وعلا حكيم عليم أمرنا بأوامر ونهانا عن نواهي بين لنا العلة في بعضها والحكم ولم يبين في بعضها فعلينا التسليم والقبول فما ظهر لنا حكمته فهذا علم إلى علم ونور إلى نور وما خفيت حكمته فنعلم أن ربنا حكيم عليم لا يشرع شيئاً ولا يخلق شيئاً إلا لحكمة وإن خفيت علينا فلا تصلى في معاطنها وهو محل اجتماعها حينما ترد الماء وهكذا مراحها فلا يتخذ مصلى

([6]) المزبلة لأنها محل للقاذورات والنجاسة ، والمقبرة معروف كما تقدم ، والمجزرة لأنها محل الدماء النجسة وقارعة الطريق لأنها محل المرور فقد يتعرض له سوء أو يصيبه شيء من هوام الطريق وفوق بيت الله لأنه ليس هناك شيء منتصب لكن الحديث ضعيف لأنه من رواية زيد بن جبيرة الأنصاري وهو ضعيف بل قال فيه الحافظ إنه متروك كما في التقريب وكذا عبد الله بن عمر العمري ضعيف فالحديث ضعيف من الطريقين وفي بعضه نكارة وهو قوله ( فوق بيت الله ) فإن الكعبة يجوز الصلاة فيها في الحجر وفي داخلها وظهرها لأن هواها قبلة فلو هدمت والعياذ بالله صلى الناس إلى محلها ولا يضرهم هدمها لأن المقصود محلها وهواها وليس المقصود بناءها فالصلاة فيها وعلى ظهرها مجزيء لأنها كلها قبلة لكن هذا الحديث ليس بشيء ولهذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة وقال لعائشة صلي في الحجر فإنه من البيت واختلف العلماء هل يصلى فيها الفرض على قولين والصواب أنه لا حرج أن يصلى فيها الفرض لعدم الدليل على المنع والحديث ضعيف والأصل جواز الصلاة فيها كغيرها من البقاع لكن كونه يصلي خارجها فتكون قبلته في الفريضة هذا أولى خروجاً من الخلاف ولأنه صلى الله عليه وسلم ما صلى داخلها الفريضة بل النفل فالنافلة بإجماع المسلمين يصلي فيها أما الفرض فالأولى والأحوط وخروجاًً من الخلاف أن يصلي خارجها
@ الأسئلة : أ - الصلاة في القبور باطلة ؟
نعم باطلة وزيادة
ب - الصلاة في قارعة الطريق ؟
فيها هذا الحديث الضعيف ولكن تجنبها أولى جاء في بعض الروايات الأخرى تجنب النزول في قارعة الطريق لأنها مأوى الهوام فالنزول فيها والصلاة فيها ينبغي تركه لأنها خطرة
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس