عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 13-11-13, 05:44 PM
مهداوي مهداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-03
المشاركات: 733
افتراضي رد: ما سر امتزاج شيخ الإسلام الصابوني بالأشاعرة؟

بدا لي النظر في أقوال الطرف الآخر، فمن طالع الملل والنحل للبغدادي يجد أنه ينسب الحنابلة إلى أهل السنة أيضا، فلم يأت بالتقسيم الأشعري للحنابلة إلى مجسمة وفضلاء، وكذا أعلام الأشاعرة منذ زمن الأشعري إلى النصف الأول من القرن الخامس، أي إلى ما قبل فتنة ابن القشيري، بل معلوم أن كبراءهم كالأشعري والباقلاني كانوا ينسبون أنفسهم إلى الحنبلية.

إذن كان الحنابلة والأشاعرة يعدون أنفسهم طائفة واحدة هي أهل السنة في مقابل الكرامية والمعتزلة والجهمية والرافضة وسائر أهل الأهواء، رغم إثبات الحنابلة وتأويل الأشاعرة ورغم الكلام والكسب والإرجاء والكلام النفسي الأشعري! ولم يعلن أحد الطرفين الطعن بالآخر ولم يشتغلوا بتضليل بعضهم إلا بعد النصف الثاني من القرن الخامس رغم أن العقائد هي ذاتها لم تتغير!

أي أن التمايز الفعلي بين الطائفتين وإخراج أحدهم للآخر من دائرة أهل السنة قد اشتعل بعد فتنة ابن القشيري فقط، مع استثناءات بسيطة مثل ما كان من يحيى بن عمار شيخ الإمام أبي إسماعيل الهروي - رحمهما الله - الذي وصف الأشاعرة بأنهم جهمية إناث.

قال شيخ الإسلام: "ولهذا كان الشيخ أبو إسحاق يقول: (إنما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابهم إلى الحنابلة)، وهذا ظاهر عليه وعلى أئمة أصحابه في كتبهم ومصنفاتهم قبل وقوع الفتنة القشيرية ببغداد، ولهذا قال أبو القاسم بن عساكر في مناقبه: (ما زالت الحنابلة والأشاعرة في قديم الدهر متفقين غير مفترقين حتى حدثت فتنة ابن القشيري)"

هذا في رأيي يقوي مذهب من يدرجون الأشاعرة والماتريدية في جملة أهل السنة كالسفاريني وبعض المعاصرين، وهذا الموضوع محتاج إلى تحرير وبحث وبسط أنتم أهله، وبانتظار تعليقاتكم وتقريراتكم هنا
رد مع اقتباس