عرض مشاركة واحدة
  #27  
قديم 06-07-07, 01:36 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

وفقكم الله، وجزاكم خيرا

...

ومن الأخطاء المكرورة التي تدل على بُعْد كثير من المحققين عن التحقق من علوم العربية:

(( ..... ولا يمكن أحدٌ أن يفعل كذا .... ))

هذه العبارة أو نحوها وردت في كتب كثيرة من كلام علمائنا الأجلاء، وترى المحقق ينص في الحاشية على أن الأصل ( أحدًا )، ومع ذلك يصلح الكلمة بالرفع ويضعها في صلب الكتاب، وكأن هذا الموضع وهم فاحش لا وجه له !
مع أن العبارة لا تحتمل الرفع أصلا، وليس للكلام وجه إلا النصب قولا واحدا؛ لأنه مفعول !

وبعض المحققين الفضلاء غير العبارة وقال في الحاشية:
(( في جميع النسخ: أحدا )) !!

وبعضهم يغير دون أن يشير وكأن هذا الخطأ لا يحتاج إلى بيان لوضوحه !

ويلحق بهذا الخطأ خطأ آخر لصيق به، وهو نحو قولهم:
(( .... يمكنني فعلَ كذا .... )) بنصب (فعل).

وهذا خطأ والصواب الرفع؛ لأنه فاعل، فالذي (يمكن) هو الفعل نفسه وليس الشخص، وإنما الشخص مفعول، وسواء قدم أو أخر فحكمه النصب، وحكم الفاعل الرفع.

ولا يشك أحد أن الياء في (يمكنني) مفعول مقدم، وكذلك الكاف في (يمكنك)، وكذلك الهاء في (يمكنه).
فإذا وضعت الظاهر موضع المضمر فحكمه النصب أيضا على المفعولية ولا فرق بين الظاهر والمضمر، فتقول: (يمكن محمدًا)، (يمكن فلانا)، (يمكن أحدا) ... إلخ.


__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس